بعض الحقيقة
القروض الاستهلاكية
تشير التقارير المالية بأن حجم القروض الاستهلاكية الممنوحة من قبل البنوك السعودية قد ارتفع بنحو (65) مليار ريال خلال العام الماضي 2005 ليستقر عند مستوى (180) مليار ريال.
مثل هذا المنتج المصرفي اصبح يحقق نسبة نمو صاروخية فخلال خمس سنوات فقط تضاعفت قيمة هذه القروض سبع مرات، وبذلك ترتفع نسبة القروض الاستهلاكية من اجمالي القروض الممنوحة من البنوك الى 40% في مؤشر خطير وغير مسبوق.
واذا ما تجاوزنا كبار المستثمرين والشركات، فإن نصيب ما يقارب من (500) الف منشأة من قروض البنوك يقارب الـ(10%) فقط من اجمالي القروض، وهو ما جعل البنوك السعودية تنفرد بجملة من الخصائص على مستوى الخليج، فنسبة القروض المتعثرة هي الأقل وبنسبة (2،2%) فقط، وهي -كذلك- الأقل في نسبة القروض الى الودائع كما أنها الأكبر في معدل العائد على حقوق المساهمين..الخ.
واذا ما نمت القروض الاستهلاكية بنفس المعدلات الحالية، فإن بنوكنا في طريقها الى التحول لشركات تقسيط لا تختلف عن معارض السيارات وبيوت الإقراض التقليدي.اضافة الى أن هذه السياسة التوسعية في الإقراض الاستهلاكي -بِرَهن الراتب- أدى الى هذا الطوفان الاستهلاكي الذي تؤججه جملة من العوامل الاجتماعية ابرزها طغيان المظاهر السلوكية الشكلية على ثقافة الفرد والمجتمع.
كل ذلك يجري على حساب الائتمان المصرفي التقليدي وتأمين الاحتياجات المصرفية للمؤسسات المتوسطة والصغيرة التي تشكل العمود الفقري للقطاع الخاص.
فاكس: 065431417
Alholyan@hotmail.com