( الأحد 02/04/1427هـ ) 30/ أبريل/2006  العدد : 1778  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • قصص اخبارية
    • مداهمة
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث اقصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

حمود البدر
بلى قادرين على أن نسوي بنانه
التقنيات التي يستطيع الإنسان تطويرها لتخدم البشرية (أو تؤذيها) طبقاً لمقاصد الذي طورها فهي نعمة إن أحسن استخدامها، لكنها نقمة إذا ما أُسيء استخدامها، وكثيراً ما يحدث ذلك. فالبشر منهم المحسن وفيهم المسيء فقد قال الله عنهم: }وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين|. كما قال سبحانه في آية أخرى: }وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله|.
ومع تطور التقنية شاعت بين الأفراد والدول أساليب التحايل. فكلما استشرى وباء سلوكي وبحث له عن علاج من قبل المخلصين والمستقيمين نشط المنحرفون لاختراع تقنيات مضادة من أجل المصالح الشخصية، أو لمجرد إرضاء النزوات، أو لخدمة الشيطان. وهكذا.
لكن الله سبحانه قد تحدّى البشر في تقنية إلهية أودعها في كل مخلوق تميزه عن سائر الخلائق تلك هي التي قال الله عنها: }أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه. بلى قادرين على أن نسوي بنانه|. فالبصمة تقنية إلهية أوجدها الله في أصبع الإنسان لتميزه عن غيره. ذلك الإصبع الصغير، محدود المساحة. ولقد وجدها البشر وسيلة آمنة لتحديد هذا الشخص عن ذاك مهما تباعدت أماكنهم، أو تنوعت ألوانهم.
لكن كثيراً من البشر يتباطأ في الإفادة من هذه التقنية التي تخدم الحكومات والهيئات والمؤسسات فتحميها من انتحال شخصية إنسان آخر. أو الادعاء بأن هذا التوقيع ليس له.. أو.. أو من الذرائع التي يلجأ إليها النصابون والمتحايلون طمعاً في كسب غير مشروع أو هروباً
كل ما أخشاه أن يتقاعس بعض المنفذين من استخدام التقنية فتحدث ثغرات
من حق للغير، أو للوصول إلى دولة ممنوع من دخولها. وهكذا.
نعم.. اعتاد الإنسان على أن يكون وفياً للأسلوب الذي اعتاده في التعامل مع الأشخاص والأشياء لأن في ذلك راحة له، وما نسي البيروقراطي أن ما اعتاد عليه ليس حكماً منزلاً من الله ولكنه اجتهاد بشري اخترعناه لحل مشكلة قائمة. ولا مانع من هجره إذا ما وجدنا أن تقنية جديدة تكون الوسيلة الأنسب.
لقد قرأت في هذه الصحيفة يوم الثلاثاء الماضي أن بصمة اليد سوف يبدأ استخدامها على القادمين من الخارج، وهذا شيء مفرح ومشجع، بل دليل على أننا بدأنا ندرك أن الأمور تتطور وأن كل تطور تحدث معه أساليب تعالج الرقي به، أو أساليب تحاول اختراقه.
فنحن نعاني في هذه السنوات من وسائل كثيرة تستخدم للقدوم إلى المملكة ممن أبعد عنها أو لم يحصل على تأشيرة لدخولها. كما نعاني من كثرة انتحال الشخصيات، أو التواقيع المزورة لمن لديهم مهارات للتزوير، وذلك يكلفنا الكثير ويزعج السلطات ويخيف البشر ولو عدنا إلى ما أودعه الله من خصائص فردية سواء في بصمة الأصابع أو في بصمة العيون واستخدمناها لاستطعنا الحد من ذلك التحايل، ولأمكننا حماية أنفسنا وأموالنا، من أولئك الذين سلطهم الله على أنفسهم فاشقوها، وازعجوا غيرهم. فالشيطان حليفهم، وما علموا أنه سيكون أول من يتخلى عنهم يوم الحساب.
لقد أسعدني أن أسمع أننا أكملنا استعداداتنا (أو على وشك) لكي نقضي على ظاهرة التزوير، وانتحال الشخصيات، وبخاصة أننا بلد حباه الله بخصائص لا توجد في غيره مثل وجود الحرمين الشريفين اللذين استغلت قدسيتهما من قبل ضعاف النفوس للبقاء في هذا الوطن لأغراض أخرى.
كما أن بلادنا -والحمد لله- حباها الولي سبحانه بخيرات كثيرة جعلتها محط أنظار سكان الأرض ممن لا يوجد في بلدانهم إمكانات مادية أو تشغيلية تستوعبهم. ولذلك فكثير منهم يبذل كل وسيلة ممكنة للقدوم إلى هذه البلاد ثم البقاء فيها، بأي وسيلة ممكنة حتى وإن كانت محرمة عملاً بالحكمة الشيطانية: (الغاية تبرر الوسيلة).
كل ما أخشاه أن يتقاعس بعض المنفذين من استخدام التقنية فتحدث ثغرات لا مبرر لحدوثها وبخاصة أن من له غرض معين ينسى أو يتناسى أن ما يفعله منافٍ للدين والأخلاق. ولذلك فلنتأكد من أن الموظفين الذين عهد إليهم بالعمل بمراكز الحدود والمنافذ لديهم إيمان بالتقنية واستعداد للالتزام بها.
إذ يحضرني في هذا المقام تجربة لإحدى المؤسسات الكبرى في المملكة حيث صدر من رئيسها أمر بإيقاف القيد اليدوي في بعض دوائرها واستخدام الحاسب الآلي في كل العمليات، وبدأ التطبيق وعندما تغيرت الإدارة العليا نشط المعارضون لاستخدام تلك التقنية فأقنعوا الرئيس الجديد بعدم جدواها. فأصدر أمره بإيقاف التجربة، وعندئذ (عادت ريما إلى عادتها القديمة)، وهذا ما لا يرغبه إلا المتقاعسون.
لكنني واثق من أن القائمين على هذا المشروع يؤمنون به، ويقدرون جدواه، وهذا ما يطمئن النفس.. والله من وراء القصد.

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • أحسنت يا محسن
  • رحلة تتلو أختها
  • البرامج الواعدة
  • الحسم السريع
  • فضلاً لا تلوموني

عناوين كتاب ومقالات

  • إعادة هيكلة القطاع الصحي
  • القدرة على كسب الأعداء!
  • خطأ شائع عن «الاشتراكية»...؟!
  • إشراقة
    الشرق والغرب
  • مع الفجر
    وزارة التجارة.. أين أنت؟
  • أشواك
    ...خط الاحتياط
  • الجهات الخمس
    التحدي الأهم!
  • النقطة السوداء في الثوب الأبيض
  • الوطنية بين المفهوم النظري والتطبيق الاجرائي (2-1)
  • التلفزيون وسيلة ترفيه لا دعوة


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000