هؤلاء بنات من هذا الوطن تخرجن قبل سنوات من كليات المعلمات حاملات دبلوم تلك الكليات في تخصص محضرات معمل، وتم تعيينهن على المرتبة الخامسة، وأعطي لهن «بدل ضرر» يضاف شهرياً إلى الراتب لأن محضرات المعمل يتعاملن مع المواد الكيمياوية الضارة الحارقة التي تطلق أبخرة سامة وهن يواجهن ذلك يومياً لاسيما محضرات المعامل الموجودة في المرحلة الثانوية، خاصة في ظل عدم توفر التجهيزات الكاملة للمعامل الموجودة في معظم المدارس التي تعتمد على تخزين المواد الكيمياوية في الأرفف والدواليب العادية، وفي ظل سوء التهوية وتعطل أجهزة التكييف أحياناً، فجعل لهن بدل ضرر لعله يقابل بعض ما يجدنه من أضرار مواجهة المواد الكيماوية خلال عملهن، وهي مواد أدت إلى إصابة العديد منهن بالحساسية والأمراض الصدرية،

لا أُبقي لهن بدل الضرر.. ولا جعلوا لهن المستوى المناسب

ولكن ماذا يفعلن فهذا هو تخصصهن وهذه هي لقمة العيش الكريم التي تحتاج منهن إلى التضحية من أجلها، وقد استمر هذا الوضع حتى عام 1419هـ الذي حصل فيه تغيير المرتبة الخامسة إلى المستوى الأول من كادر المعلمين والمعلمات على وظيفة معلمة، مع استمرار عملهن في المعامل المدرسية، وتم بموجب ذلك إلغاء بدل الضرر الذي كان يمنح لهن مع أنهن لم يتحولن فعلاً إلى معلمات في الفصول بل استمر عملهن في المواقع نفسها، ولعل إلغاء بدل الضرر قد جاء بناء على أن كادر المعلمين والمعلمات توجد فيه مزايا أفضل من المراتب الوظيفية ولكن هذا الكادر يطبق على جميع المعلمين والمعلمات بمزاياه المختلفة، دون أن يكون منهم ومنهن من يتعرض أو تعرضن لأخطار الأبخرة والمواد الكيماوية، إضافة إلى أن نقلهن من المرتبة الخامسة إلى المستوى الأول «الأدنى» بين المستويات الستة في الكادر مع أنهن يحملن دبلوم كلية المعلمات خفض من مزايا الكادر، فلو تم تعيينهن على المستوى الثاني أو الثالث لهان الأمر قليلاً، ولكن عوملن بموجب مبدأ «أحشفاً وسوء كيلة» فلا أبقي لهن بدل الضرر ولا جعل المستوى الذي نقلن عليه مناسباً لما عندهن من مؤهلات وخبرات، وهن يرجون من معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ومن معالي وزير الخدمة المدنية الأستاذ محمد الفايز ومن معالي وزير المالية الأستاذ إبراهيم العساف، أن يتفاهموا -حفظهم الله- على تشكيل لجنة لدراسة وضعهن وتحسين مستواهن الوظيفي وإعادة بدل الضرر لهن أو رفعهن إلى المستوى الثاني في الكادر على أقل تقدير..!