بعض الحقيقة
المجتمع المدني
قفز مصطلح المجتمع المدني إلى صدارة المفردات الأكثر رواجاً في أدبياتنا طوال السنوات القليلة الماضية. ويرتبط ظهور هذا المصطلح المثير للجدل بظهور نظريات العقد الاجتماعي التي اجتاحت أوروبا في القرن الثامن عشر، والتي شاع على إثرها استخدامه بقوة في أدبياتهم.
ومع التطورات الإصلاحية التي يقودها الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، فإننا نحتاج إلى بناء الإطار المؤسسي للمجتمع المدني أكثر من أي وقت مضي، وذلك على خلفية تصاعد التوجهات الداعية لتغليب الدور التنموي على الدور الخدمي، وإيجاد بيئة مواتية لبناء مجتمع مدني يمكن من خلاله فك الحيّز القائم بين سلطات وأجهزة الدولة والمجتمع العام. وهذا ما يتطلب من مجلس الشورى الموقر سن قانون لإقامة مؤسسات المجتمع المدني لمساندة جهود الدولة، وتنظيم القدرات المجتمعية المبعثرة. وبإلقاء نظرة على تجارب الدول المجاورة، نلاحظ بأن ثمة تشريعات متسارعة صدرت خلال السنوات القليلة الماضية وساهمت في بناء إطار مؤسسي للمجتمع المدني هناك. ففي البحرين أشارت المادة (27) من الدستور الصادر في عام (2002) إلى حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية. وتبعاً لذلك قفزت مؤسسات المجتمع المدني من (66) مؤسسة عام (1995م) إلى (330) مؤسسة عام (2004م). وفي قطر كانت الخطوة الأبرز إصدار قانون يسمح بتأسيس الجمعيات المهنية للمرة الأولى عام (2004م) ويقضي القانون بالسماح لأصحاب المهنة الواحدة بإقامة كل أشكال الجمعيات النوعية.
أما في دولة الإمارات حيث تتسع القاعدة، فإنه لا يسمح بإقامة الجمعيات الوطنية فحسب، بل يتجاوز الأمر ذلك إلى منح الجاليات الأجنبية حق إقامة الجمعيات الخاصة (القانون 20) وهناك (46) جمعية أجنبية تمارس نشاطاتها في البلاد.
فهل يفعل ذلك مجلسنا الموقر؟
فاكس: 065431417
Alholyan@hotmail.com
تعليقات الزوار
? | الغلبان يقول... يعني ايه مؤسسات مجتمع مدني؟
مواطن غلبان
أضف تعليقك