( الثلاثاء 27/03/1427هـ ) 25/ أبريل/2006  العدد : 1773  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • قضايا وتحقيقات
    • قصص اخبارية
    • حياتهم السرية
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • تفجيرات دهب سيناء
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • منارات فكرية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

كاظم الشبيب
الأمن الوقائي للأسرة (2-2)
«الأمن الوقائي للأسرة» هو فكرة مشروع يستهدف وقاية الأسرة من احتمالات وقوعها في دوامة العنف والعنف المضاد أسرياً، بحيث يسعى كل فرد فيها لتجنب بواعث العنف الأسري وأسبابه بدافع ذاتي- فكرياً ونفسياً وعاطفياً- بل ويعمل كلٌّ بمفرده، أو مع الآخرين، على امتصاص واحتواء أي مقدمات تفضي إليه، عبر التدرب على مجموعة من المهارات السلوكية والعملية، وتنطلق هذه الفكرة من مبدأ «الوقاية خير من العلاج»، ويراد منها أن تشمل جميع الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، مع إعطاء الأولوية من التركيز على الأطفال ثم الشباب، لاسيما تلك الأسر التي تعاني من ويلات العنف الأسري ونتائجه.
لذا فإن «الأمن الوقائي للأسرة» كمشروع يتمحور حول المساهمة في تكوين شخصية الفرد المواطن تكويناً سلمياً، بمعنى ميول شخصيته للسلم وأهل السلم ونفورها من العنف بكل أنواعه الكلامية أو الفعلية الصادرة عن أي فرد أو جماعة قريبة منه أم بعيدة عنه، حتى تصبح مفردة «السلم» أو «السلام» بكل ما تعنيه من
الأمن الوقائي للأسرة يتمحور حول تكوين شخصية الفرد تكويناً سلمياً
معانٍ وأهداف مجسدة في ذهنه وأفكاره وأقواله وأفعاله.
والنجاح في ذلك يولد نجاحاً أكبر على صعيد المساهمة في تكوين الأسرة السلمية التي تعتبر العنف اللفظي، وهو أبسط أنواع العنف المرفوضة، تعتبره شذوذاً وانحرافاً ينبغي معالجته ومواجهته وعدم التسامح في بتره، مما يعني مساهمة المشروع في إعادة صياغة مكونات المنظومة الأسرية حتى يركن أفرادها إلى السلم في تعاطيهم مع بعض وفي معالجة مشاكلهم.
ولا يمكن تحقيق نجاح مثالي في هذا المشروع على صعيد الفرد والأسرة إلا بوجود مساع لخلق بيئة اجتماعية عامة يسود السلم تعاملاتها وعلاقاتها، ويهيمن السلم على موارد الاحتكاك أو التنافس أو الصراع بين فئاتها وأطيافها ويسيطر السلم على جميع مفاصل الحياة اليومية لأفرادها كالمدرسة والعمل والنادي والمقهى والشارع... إلخ.
ويساعد على كل ذلك بناء «ثقافة السلم: التي تبني السلوك وتُشذب الأخلاق وتدفع الروح الإنسانية نحو التفاؤل الإيجابي، وتجعل النفس مرنة مع الذات والغير، وتربي العقل على تقبل الآخر الداخلي أو الخارجي. وعملية بناء هذه الثقافة تعني الرفض الكلي لثقافة العنف، فتعمل الأولى على هدم الثانية، لا بالمعول والرصاصة، وإنما بزراعة ثقافة السلم التي تمسح الأخرى وبشكل عفوي وطبيعي، لأنها ثقافة الحب الإنساني التي تزيل مفردات الكره والكراهية من الذات.
ويتأتى ذلك من خلال إدخال ثقافة السلم وفروعها ومفرداتها الكثيرة والجميلة في جميع مناحي الحياة المعنية بصياغة الفرد وتوجيه الأسرة كالمناهج التعليمية من رياض الأطفال حتى الجامعة، وعلى جميع المواد التعليمية في المراحل المختلفة، كمادة المطالعة والشعر والأدب والدين والتاريخ والجغرافيا، بل تحتمل بعض المواد العلمية ذلك أيضاً.
ومن تلك المناحي: المناهج الإدارية في الإدارات الحكومية والمدرسية والوزارات وإدارة الحكم وإدارة القطاع الخاص كالبنوك والشركات الكبرى، بخاصة الجهات التي تعطي المديرين مساحة من الشخصانية السلبية لتتحول إلى إدارات مملوءة بالخشونة في التعامل مع المرؤوسين وينعكس الأمر على التعامل بين أفراد كل دائرة سلباً.
وفي الختام هل تتمكن المجتمعات العربية والإسلامية من تحقيق الأمن الوقائي للأسرة؟.. الله أعلم.
فاكس: 8330138-03 ص.ب 2421 الدمام 31451
kshabib@mailcity.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • الأمن الوقائي للأسرة (2-1)
  • ثقافة الفقراء والأغنياء!
  • إرادة الاختيار وإرادة التنفيذ
  • التصعيد أم التهدئة ؟
  • رجال تحت الطلب

عناوين كتاب ومقالات

  • سوق المال والنتائج الاجتماعية
  • حتى تؤتي الحملات ثمارها المرجوة
  • أشواك
    التلفزيون حرام
  • إشراقة
    خلل خطير
  • التدخين السلبي وأمراض الطفولة
  • الهدر البحثي... من المسؤول
  • نهضة اليابان.. شركة اليابان المتحدة
  • الفرق بين الاستنباطية والاستقرائية
  • السعودية تتطلع نحو أسواق مستقرة وصديقة
  • صوت السهارى


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000