( الثلاثاء 27/03/1427هـ ) 25/ أبريل/2006  العدد : 1773  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • قضايا وتحقيقات
    • قصص اخبارية
    • حياتهم السرية
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • تفجيرات دهب سيناء
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • منارات فكرية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. فاطمة بنت محمد العبودي
الهدر البحثي... من المسؤول
من بين أنواع الهدر العديدة التي نعيشها، مع الأسف، عدم الاستفادة من الأبحاث التطبيقية التي تخدم خطط التنمية، سواء كانت تلك الأبحاث للحصول على درجات علمية عليا أو أبحاث مدعومة من جهات علمية، خاصة وأن نسبة ما يخصص للبحث العلمي من ميزانية الدولة، أقل من المتوسط العالمي بكثير، وهذا مما يجعل الهدر البحثي أكثر إيلاماً للنفس على ما صرف على الأبحاث من مال وجهد ووقت.
والأكثر من ذلك عندما تكون الأبحاث في مجال التربية والتعليم، وهو المجال الذي نحن في أمس الحاجة فيه إلى أبحاث تشخص الواقع بهدف تحسينه، وتطرح الحلول لمشاكل نعيشها وتمس شريحة كبيرة من أبناء المجتمع.
في يوم الثلاثاء الماضي أقامت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لقاءً دعت إليه المهتمين من الجامعات ووزارة التربية والتعليم، لإلقاء الضوء على مشروعين بحثيين هامين دعمتهما المدينة، يتعلقان بتقويم التعليم، لكن ما يلفت الانتباه هو أن البحثين قديمان، مضى على إنجازهما سنوات، ولم تتم الاستفادة منهما حتى الآن، مما دعا المدينة إلى عقد هذا اللقاء لتسليط الضوء عليهما، حيث لم يكن تزويد وزارة التربية والتعليم بنسخ من البحثين دافعاً كافياً للاستفادة منهما، ولكن مع الأسف غاب المستهدفون من اللقاء
تفعيل قرارات إنشاء الهيئة الوطنية للقياس يساهم في متابعة ما يجري من أبحاث
على مستوى المسؤولين!!
وفي اللقاء دار نقاش لتحديد الجهة المسؤولة عن الاستفادة من الأبحاث العلمية..
- هل هي مسؤولية الباحث، أن يكون كتاجر الشنطة الذي يتنقل بين الجهات المختلفة عارضاً بضاعته.
- أم هي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، التي دعمت الأبحاث، فعليها تكثيف التغطية الإعلامية لما تدعمه من أبحاث للتعريف بها.
- أم هي مسؤولية الوزارات المختلفة، أن تبحث عن الأبحاث للاستفادة منها.
- أو أن مجلس الشورى هو من تقع عليه المسؤولية ليقوِّم واقع الوزارات المختلفة، ويتابع ما يصدر من أبحاث ويتابع تنفيذها.
وقد أثار هذا النقاش في نفسي ذكريات نقاش سابق مشابه دار في مؤتمر الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، الذي أقيم العام الماضي عن المسؤول عن عدم الاستفادة من مخرجات المراكز البحثية عن أبحاث تطبيقية.
وكان أن شخّص أحد المداخلين في المؤتمر الداء، بعدم وجود جهة منظمة عليا، تقوم بالتنظيم والرقابة والمتابعة ومن ثم التقويم لضمان الاستفادة الكاملة بما يجري من أبحاث في المراكز البحثية طبقاً لحاجة المؤسسات الاقتصادية.
وقد ذكر أحد الباحثين أثناء اللقاء في المدينة، أن ما يحدث في الدول المتقدمة، هو وجود هيئة رقابية مستقلة عن الوزارة، تكون مسؤولة عن تقويم التعليم توجه بإجراء الدراسات الضرورية وتتابع الدراسات، كما تتابع تنفيذ ما ينتج عنها من توصيات، وهو ما ينقصنا في السعودية، كما أَسِفَ الباحث على عدم تفعيل القرار الوزاري الذي صدر قبل عامين بإنشاء هيئة وطنية للقياس والتقويم.
إن تفعيل قرار إنشاء الهيئة الوطنية للقياس والتقويم من شأنه المساهمة في متابعة ما يُجرَى من أبحاث تطبيقية لخدمة التنمية، ثم تقويم النتائج بعد تطبيقها، مع استمرار التقويم.
فهي إذن ليست مسؤولية الباحثين، أو مسؤولية مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، فهي تصدر كتيبات سنوية بما تدعم من أبحاث، لكنها مسؤولية الجهات المستفيدة، فالاهتمام يجب أن يكون على مستوى المؤسسة وليس فردياً ينقطع بتقاعد فرد أو انتقاله، كما ذكر أثناء النقاش، كذلك اتضحت أهمية وجود جهة مختصة مشرفة لتنظيم الاستفادة من الأبحاث التطبيقية.
فالمسألة هي مسألة تنظيم، فما ينقصنا في العالم العربي ككل هو النظام، كما يقول العالم العربي الحاصل على جائزة نوبل في العلوم (أحمد زويل)، وأن الفرق بين الضوء العادي وبين أشعة الليزر ذات التطبيقات الكبيرة والمفيدة، هو أن أشعة الليزر يوجه فيها الضوء في نظام معين يمكن الاستفادة منه، فالعالم العربي لا تنقصه الموارد المالية ولا البشرية ولا الرغبة في تحسين الأوضاع، لكن ما ينقصه هو التنظيم على مستوى التنفيذ.
fma34@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • حقوق المرأة التي لم تنلها
  • خواطر امرأة سعودية
  • نحو تطوير الذات
  • حتى تمر عاصفة المراهقة
  • اللون الأخضر في الأسهم
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • سوق المال والنتائج الاجتماعية
  • حتى تؤتي الحملات ثمارها المرجوة
  • أشواك
    التلفزيون حرام
  • إشراقة
    خلل خطير
  • التدخين السلبي وأمراض الطفولة
  • نهضة اليابان.. شركة اليابان المتحدة
  • الأمن الوقائي للأسرة (2-2)
  • الفرق بين الاستنباطية والاستقرائية
  • السعودية تتطلع نحو أسواق مستقرة وصديقة
  • صوت السهارى


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000