( الثلاثاء 27/03/1427هـ ) 25/ أبريل/2006  العدد : 1773  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • قضايا وتحقيقات
    • قصص اخبارية
    • حياتهم السرية
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • تفجيرات دهب سيناء
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • منارات فكرية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
سوق المال والنتائج الاجتماعية
إلى جانب كارثة الإفلاس التي أوصلت الكثير من المواطنين إلى درجة العدم بسبب تدهور سوق الأسهم الفجائي، إلا أن هذا قد يهون إذا ما قورن بالتداعيات والنتائج الاجتماعية الخطيرة التي قد نسمع عنها قريباً أو على الأمد المتوسط كنتيجة لهذا التدهور وما تسبب فيه من شقاء وإحباط لكثير من المواطنين.
هذا الحدث المؤسف ستكون محصلته الشقاق بين الأصدقاء والإخوة، والتباعد بين الأبناء والآباء الذي قد يصل إلى المحاكم أو التفكك الأسري، والفرقه بين الزوج والزوجة.وقد يسود الإحباط والندم قلوب الجميع فيصاب البعض بمرض السكري وضغط الدم والاكتئاب.
إنها حقيقة مأساة يعاني منها أكثر من عشرة ملايين مواطن سعودي.
ولا أدري لماذا، كلما أعلنت هيئة سوق المال أنها ضبطت بعض المضاربين المتلاعبين بالسوق، وأنها فرضت عليهم عقوبات وغرامات، عاد السوق فتدهور مرة أخرى. وما إن يسترد السوق أنفاسه حتى تعلن الهيئة مرة أخرى عن ضبط بعض المتلاعبين وفرض عقوبات عليهم فيستجيب السوق بالتراجع والتدهور.
وحسب نظام هيئة سوق المال، فإنه لا يسمح لها بالتصريح عن أسماء هؤلاء المتلاعبين، وإنما فقط أسماء الشركات التي حدث التلاعب في أسهمها، تجنباً للتشهير بأسماء هؤلاء المتلاعبين.
فإذا كان نظام هيئة سوق المال لا يسمح لها بالتشهير بأسماء هؤلاء المتلاعبين في السوق، الذين
كلما ضبطت هيئة سوق المال أحد المتلاعبين.. عاد السوق للتدهور
يوقعون الأذى والضرر ويتسببون في إفلاس أكثر من عشرة ملايين مواطن سعودي، فلماذا لاتطالب هيئة السوق بتغيير تلك المادة في نظامها التي لا تسمح لها بالتشهير بهؤلاء؟ قد يكون التشهير أفضل وسيلة لكبح جماح المتلاعبين في السوق، ولايجب أن نتحرج في التشهير بهم مقابل أن نمنع الضرر والإفلاس عن عشرة ملايين مواطن سعودي.
فالفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام سوق المال تنص صراحة على أن الهيئة مسؤولة عن «حماية المواطن والمستثمر في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة أو تلاعبه». فيجب إذاً إعطاء الهيئة كامل الصلاحية في كشف هؤلاء المتلاعبين وإشهار أسمائهم والتشهير بهم.وحيث إن النظام يسمح للمتضررين برفع دعاوى على من تسبب لهم بالضرر، فكيف يستطيع المتضررون رفع الدعوى إن لم يعرفوا أسماء المتلاعبين ومن تسبب لهم بذلك الضرر؟ هل نتوقع أن يقيموا دعوى ضد مجهول؟ ألا ترى الهيئة أنه يجب إعادة النظر في تلك المادة؟
والأدهى من ذلك أن هيئة السوق تسمح للمضاربين المتلاعبين ببيع أسهمهم ولا تسمح لهم بالشراء. فإذا باع هؤلاء المتلاعبون أسهمهم وهم من أصحاب المحافظ الاستثمارية الضخمة، فإن السوق بكل تأكيد سوف يتدهور.الأفضل أن تمنع هيئة السوق جميع المتلاعبين الذين تحقق معهم من البيع والشراء تماماً إلى حين انتهاء التحقيق معهم، دون ذكر أسماء الشركات التي تلاعبوا في أسهمها.ثم إذا ثبت تلاعب هؤلاء في السوق، يمنعون من الدخول مرة أخرى إلى السوق لمدة عامين على الأقل، وإذا تكرر منهم ذلك يمنعون إلى الأبد من المتاجرة في الأسهم.
أما أن يسمح لهيئة سوق المال بالإعلان عن أسماء الشركات التي تم التلاعب في أسهمها فهو مايتسبب في ضرر كبير على تلك الشركات، وفي انهيار أسعار أسهمها في السوق، وبالتالي انهيار أسعار أسهم شركات أخرى معها نتيجة ذلك.
وفي رأيي أن جزءاً من المشكلة يكمن في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة عشرة، التي تنص على أن بعض الموارد المالية للهيئة تأتي من «الغرامات والجزاءات المالية التي تفرض على المخالفين لأحكام هذا النظام». أي بصريح العبارة، كلما زادت الغرامات والجزاءات المالية، زاد دخل هيئة سوق المال.ولكن ذلك يأتي على حساب المواطن المستثمر الذي وقع عليه الضرر، دون أن يتم تعويضه عن ذلك الضرر.
في كل الأحوال، نحن نتفق ونوافق على أن المستثمر (المواطن) يتحمل نتيجة قراره.ولكن هذا لا يعني على الإطلاق أن يتحمل المستثمر المواطن نتيجة تلاعب الآخرين وخداعهم ومضارباتهم غير المشروعة.
الأمر يتعدى كثيراً الخسائر المالية، وآخر ما نحتاجه الآن هو نمو الإحساس بالإحباط و بعدم الرضا الاجتماعي في مجتمعنا المسالم.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


تعليقات الزوار

 2 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فوراً)
سوق المال والنتائج افجتماعية | علي الأنصاري يقول...
نسمع ونقرأ ونرى ونشاهد ونستنكر ونشجب في كل مكان وارى اننا اصبحنا نجيد الكلام ولكن لانستطيع وضع القرارات والحلول . اخيرا...... وإلى خدعة جديدة تظهر لنا مع الأيام بعد مساهمات سوا والهوامير و تخبط سوق المال

اتشهير | فهد يقول...
اتشهير فى المتلاعبين علا شان يكونو عبره للباقين ونرجو من هيه سوق المال اتشهير بهم الله لايوفقهم المتلاعبين الله يحرمهم العافيه مثل ماحرمو النساس من اموالهم وخسرو الكثير منها

أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • واصل.. القرارات.. والتداعيات
  • مزرعة البعوض في جنوب جدة
  • شيراك والمثقف السعودي.. ومنتدى جدة
  • دعم وتطوير جهاز المرور.. واجب ملح
  • العيش لخبازه

عناوين كتاب ومقالات

  • حتى تؤتي الحملات ثمارها المرجوة
  • أشواك
    التلفزيون حرام
  • إشراقة
    خلل خطير
  • التدخين السلبي وأمراض الطفولة
  • الهدر البحثي... من المسؤول
  • نهضة اليابان.. شركة اليابان المتحدة
  • الأمن الوقائي للأسرة (2-2)
  • الفرق بين الاستنباطية والاستقرائية
  • السعودية تتطلع نحو أسواق مستقرة وصديقة
  • صوت السهارى


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000