( الأحد 25/03/1427هـ ) 23/ أبريل/2006  العدد : 1771  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • احداث ومتابعات
    • منح وقروض
    • قصص اخبارية
    • قضايا وتحقيقات
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. صدقة يحي فاضل
قوى الشر تحضر لكارثة رابعة...؟!
أخذت معظم دول العالم الحديثة تؤسس، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ما يسمى بمجالس الأمن القومي الوطني.ويرتبط مجلس الأمن الوطني، في كل منها، بأعلى سلطه تنفيذية في البلاد.أما مهمته، فهي: ضمان بقاء الدولة داخلياً وخارجياً، وحمايتها مما يتهددها من أخطار، حالة ومتوقعه... عبر: صياغة «السياسات» (الأقوال والأفعال الرسمية) المختلفة، التي تكفل في رأي المجلس تحقيق وظيفته، والهدف الأساسي من وجوده .
وغالباً ما يتولى أمانة المجلس أحد ابرز الساسة في البلاد... ممن لهم خبرة سياسية محلية وعالمية، كبيرة ومقدرة. ويضم في عضويته أركان الحكومة ومسؤوليها الرئيسيين، وبخاصة مسؤولي: الأمن والاستخبارات والخارجية والدفاع.ويجتمع بشكل دوري وطارئ عند الضرورة برئاسة رئيس الدولة، أو رئيس الوزراء أو رئيس المجلس، ويناقش ما يندرج في جدول أعماله، من مواضيع، عادية أو طارئة.
ويغلب الطابع «الاستشاري» على وظيفة مجلس الأمن الوطني... حيث أن مهمته هي: أن يضع أمام صانعي القرار «التوصيات» التي يراها مناسبة، للتعامل مع قضايا و«أخطار» معينة، حالة أو متوقعة. ويظل لصانعي القرار الرأي النهائي.ولكن، غالباً ما يتم الأخذ بما أرتآه مجلس الأمن الوطني من سياسات (قرارات وأفعال).
ولكل مجلس أمن وطني بالطبع جهاز «أبحاث» خاص به... يقوم بتحليل القضايا والمسائل التي تهم الدولة المعنية... موضحاً طبيعتها وأسبابها ونتائجها وأبعادها... الخ... ومحدداً: ما ينبغي عمله تجاه كل قضية، من منطلق المفهوم (الوطني) المحدد والمعتمد لـ «الأمن الوطني».ولكن، كل مجلس أمن وطني يستعين بباحثين (أكاديميين) من خارجه، كما يستعين
من بوادر التطور: دور المجلس وأمينه بخصوص أزمة الملف النووي الإيراني
بمراكز أبحاث خاصة... إن ضمن سرية المعلومات الاستراتيجية.
وفي بلادنا , جرى تأسيس «مجلس الأمن الوطني», منذ حوالى ثلاثة عقود. ويقوم هذا المجلس بدور أمني وسياسي بالغ الحيوية. وقد تشرفت شخصياً بالعمل كباحث متعاون بهذا المجلس على أساس التفرغ الجزئي لخمس سنوات...لمست خلالها ماله من أهمية بالغة، وفائدة كبرى.كما تم البدء بتحديث وتطوير هذا المجلس ابتداءً من العام 1426هـ، عندما صدر الأمر الملكي الكريم بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز أميناً عاماً لهذا المجلس.ومنذ تعيين سموه، أخذ المجلس منحى متطوراً جديداً.إذ شرع في تحديث هياكله، وتفعيل وظيفته، وتأكيد دوره في الحفاظ على أمن وسلامه هذا الوطن العزيز
ويتوقع المزيد من التطوير والتفعيل لهذا المجلس، في ظل تولي هذا الدبلوماسي والسياسي الشهير (الأمير بندر بن سلطان) أمانته. وذلك لما عرف عن سموه من نشاط ملحوظ، وخبرة سياسية وأمنية عميقة، وماله من علاقات ودية واسعة، مع كثير من ساسة وزعماء العالم.
ومن بوادر هذا التطور، الدور الذي كان ومازال للمجلس وأمينه، بخصوص أزمة الملف النووي الإيراني. فبعد إعلان إيران تمكنها من «تخصيب اليورانيوم»، تصاعد التوتر بين جمهورية إيران الإسلامية من جهة، والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، من جهة أخرى. وبدأ الحديث يتزايد عن: ضربة عسكرية أمريكية إسرائيلية وشيكة ضد إيران... تستهدف أساسا- منشآتها النووية... وربما إسقاط حكومتها الحالية، وتنصيب حكومة إيرانية أمريكية (على غرار المثال العراقي) محلها، تكريساً للهيمنة الأمريكية، وتلبية لرغبة إسرائيل بأن تحتكر دون سواها الخيار النووي العسكري بالمنطقة، دعماً للسيطرة الصهيونية المرسومة .
ومعروف، أن إيران تمكنت من تخصيب اليورانيوم (U-238) لدرجة منخفضة، لا تتعدى 5,3 % (ابريل 2006م ). وهذا ما يجعل اليورانيوم المخصب لهذه الدرجة صالحاً كوقود فقط لمفاعلاتها النووية.أما أن أرادت إيران امتلاك الخيار النووي العسكري، فان عليها تخصيب اليورانيوم لدرجة 80%، على الأقل.وذلك ما قد يستغرق أجهزة إضافية، ووقتاً... ربما يصل إلى سنتين، لتخصيب كمية تكفي لصنع 5-10 قنابل نووية.
ومع ذلك، فإن أمريكا بوش يبدو أنها لن تسمح بوصول إيران إلى هذه الإمكانية.وغالباً ما ستبادر باتخاذ إجراء عسكري.فإدارة بوش يغلب عليها التطرف والعسكرة للدرجة العدوانية التي يعرفها العالم.وهذا مما يوحي بحرب كارثية رابعة... تشهدها منطقة الخليج، في مدى زمني لا يزيد عن ربع قرن (25سنة).وهي حرب ستتضرر منها كل المنطقة , وبشكل أفظع وأبشع وأقسى من الحروب الثلاث الماضية.لهذا، فإن من مصلحة الجميع الحيلولة دون إشعال هذه الحرب... وتجنيب هذه المنطقة (المنكوبة والمنهكة والمتربص بها) المزيد من سفك الدماء والموت والدمار.
وهذا ما تحاول حكومة المملكة (ممثلة بكل أجهزتها، وخاصة وزارة الخارجية ومجلس الأمن الوطني) عمله الآن. إذ تسعى لمنع نشوب هكذا حرب، وتسوية الخلافات بالطرق السلمية والدبلوماسية.
دعونا نأمل لهذه المحاولات النبيلة (وأمثالها) التوفيق والنجاح، ونحيي كل القائمين بها. ونتمنى لمجلس أمننا الوطني التطور الازدهار.وربما يتوجب علينا أيضاً، في هذه الأيام العسيرة والعصيبة، أن نكثر من الدعاء إلى الله بأن يؤامننا في منطقتنا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • خطر... و «خطر»...؟!
  • «المقاطعة»... أقوى أسلحة «المقاومة» الآن..!
  • كي تنجح «حماس» وأمثالها..؟!
  • المحاكمة الشعبية لزعماء «محور الشر الحقيقي».. ؟!
  • المحاكمات الشعبية على الجرائم السياسية..؟!

عناوين كتاب ومقالات

  • جامعة الأمير محمد بن فهد الأهلية
  • لماذا لم تصل شكواه إلى الوزير ؟!
  • أحسنت يا محسن
  • إشراقة
    حتى نكفل مستقبل أجيالنا
  • هل نفع الظلم الأولين
  • الهيكلة الاقتصادية السعودية بين التنظير والتطبيق (2-2)
  • الابتعاث للجامعات الأمريكية
  • ثقافة الإنكار في الواقع السياسي العربي
  • إسرائيل: الصرصور الميت داخل السلطة الأمريكية
  • أشواك
    اللهم رحمتك


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000