يضطر بعض الموظفين إلى رفع شكاوى إلى القيادات العليا في الدوائر الحكومية طالبين من تلك القيادات إنصافهم مما لحقهم من سوء معاملة رؤسائهم أو من تجميد وظيفي طويل أو حرمان من مزايا وظيفية مثل الانتداب ونحوه بينما يعطى غيرهم كل المزايا والترقيات وبدل خارج الدوام والانتدابات، فيفيض الكيل بأمثال هؤلاء الموظفين فلا يجدون وسيلة يلتمسون عن طريقها الوصول إلى حقوقهم الضائعة وتوصيل أصواتهم المبحوحة سوى الرفع مما يعانونه إلي القيادة العليا في وزارتهم لعل وعسى أن «تَلْقُم» هذه المرة ويأمر معالي الوزير بدراسة أوضاعهم وإيجاد حلول عملية تنصفهم من حيث الترقية أو البدلات أو ترفع عنهم سوء المعاملة إن ثبت وتحقق وجود مثل هذه الأمور!
ولكن يبدو أن العديد من مديري مكاتب القيادات العليا في الوزارات أخذوا في الآونة الأخيرة يعالجون ما يصل إلى المكتب من شكاوى عن طريق تحويلهم من قبلهم بطريقة روتينية، دون إطلاع من وجهت الشكوى إليه لأخذ توجيه محدد منه، فتدور الشكوى من قسم إلى قسم ومن إدارة إلى أخرى وقد تصل إلى المشكو منه، فيقول في الشاكي ما قاله مالك في الخمر، فتحفظ الشكوى في أحسن الأحوال أو يحقق مع الشاكي لأنه أشغل رؤساءه بشكاوى كيدية صاغها ضد رئيسه المباشر «الحمل الوديع»!
ما ذكر يتكرر وقوعه في أكثر من موقع ويحتاج إلى إعادة نظر في الإجراءات المتخذة لمعالجة الشكاوى وعدم «زحلقتها» قبل الوصول

ما فائدة أن يشكو موظف ويتظلم فتُحجب الشكوى

إلى من رفعت إليه سواء كان وزيراً أو رئيس قطاع أو مديراً عاماً أو غيرهم، وقد أيقظ هذه النقاط لدي رسالة مصحوبة بمستندات تلقيتها من زميل صحفي يعمل في إدارة علاقات عامة بإحدى إدارات الشؤون الصحية، فقد مكث أخونا في مرتبة واحدة دون ترقية نحو أربعة عشر عاماً حتى وصل إلى نهاية سلم المرتبة نفسها وجمد على آخر علاوة في السلم على الرغم من أنه كان متفانياً في عمله وأنه حصل على أنواط التميز لقاء ما قدمه من برامج صحية في مواسم الحج، كانت محل رضى وتقدير المسؤولين في الوزارة وجهة عمله الفرعية.
هذا الموظف القدير «كمثال» وجد نفسه مضطراً إلى رفع شكوى إلى معالي الوزير قيدت في مركز الاتصالات بالوزارة تحت رقم 3329 تاريخ 8/1/1427هـ، وكان يأمل أن تعرض شكواه على معالي الوزير ولكنه فوجئ بالمعاملة «تُزحلق» من المكتب وتدور حتى «داخت» من إدارات المتابعة والموظفين وهذه الأخيرة أدركت عند مخاطبتها حول موضوع أخينا أن شكواه لم تحظ بتوجيه من معالي الوزير لأنه لم يطلع عليها بعد!، فردت إلى الجهة التي طلبت منها الإفادة عن موضوع شكوى هذا الموظف، مستفسرة عما إذا كان هنالك توجيهات لمعالي الوزير على الشكوى حتى يتم بحثها والرد وفقاً لتوجيهات معاليه، مما يؤكد أهمية وجود توجيه محدد على الشكوى ولكن يبدو أن الشكوى لم تعرض أصلاً وإنما عالجها المكتب فلماذا لم تصل الشكوى إلى معالي الوزير وما فائدة أن يشكو ويتظلم موظف فتحجب الشكوى وتعالج من جهات الاختصاص حسب ما تراه بغض النظر عن صحة الشكوى من عدمها، فلابد أن تصل إلى من رفعت إليه ليوجه بما يراه وإلا فما فائدة الشكوى أصلاً، وما ذكر أعلاه قد ينطبق على جهات أخرى ولكنه مجرد مثال.. والله المستعان.
مستشفى النور.. يوضح!
قرأ أخونا الدكتور خالد ظفر المشرف العام على برنامج التشغيل الذاتي بمستشفى النور، قرأ ما كتبته قبل أيام تحت عنوان «ماهو رأي مستشفى النور؟» حول عدم إعطاء إجازة وضع للموظفة المتزوجة فأكد سعادته أن لائحة العمل بالمستشفى تمنح الموظفة إجازة وضع مدتها ثلاثون يوماً بموجب تقرير طبي أو صورة من تبليغ الولادة وأن الإجازة السنوية لمنسوبي المستشفى على نظام التشغيل الذاتي هي ثلاثون يوماً في السنة التعاقدية وذلك حسب نظام العمل، ولم أفهم من التوضيح نفسه إن كان للموظفة عند ولادتها إجازة وضع وإجازة سنوية أسوة بغيرها من الموظفين والموظفات أم أن من تأخذ إجازة وضع لا تأخذ إجازة سنوية في العام نفسه أما ما ذكرته عن وجود تفاوت في رواتب العاملين حسب نظام التشغيل الذاتي فقد أوضح الدكتور ظفر أن الرواتب تحكمها عدة أمور منها المؤهلات والخبرة والتدريب والجدارة في العمل وأنه يحصل أحياناً تسكين موظف أو موظفة على وظيفة ذات راتب أقل برغبته لعدم وجود شاغر يتناسب مع مؤهلاته.. شكراً لهذا التوضيح.