( السبت 24/03/1427هـ ) 22/ أبريل/2006  العدد : 1770  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار وتقارير
    • قصص اخبارية
    • حياتهم السرية
    • حوار المسؤولية
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • منارات فكرية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالرحمن المانع
هل تصبح إسرائيل عضواً في حلف الناتو
اعتمدت قمة حلف الناتو التي عقدت في اسطنبول قبل حوالى عامين خطة سميّت بإعلان اسطنبول، حاول فيه الحلف أن يمد يده إلى دول الخليج العربي والعراق ليبدأ حواراً مجدداً مع هذه الدول.
وكان الحلف قد بدأ في تشكيل سلسلة من الاتفاقيات الثنائية مع بلدان جنوب البحر المتوسط عام 1994م. وبموجب تلك الاتفاقيات الثنائية ارتبطت كل من إسرائيل ومصر والجزائر وغيرها من بلدان حوض البحر المتوسط باتفاقيات تعاون وتدريب ثنائي، وانخرط عدد من الضباط المنتمين لجيوش هذه الدول في مدارس الحلف العسكرية في إيطاليا.
وقد طورت إسرائيل كذلك من علاقاتها الثنائية مع الحلف بأن وقعت معه اتفاقية تبادل معلومات أمنية واستخباراتية في عام 2001م، كما شاركت في اجتماعات وزراء الخارجية عام 2004م، وأصبحت إسرائيل عضواً في برلمان الحلف في مايو من عام 2005م. كما شاركت قوات إسرائيلية في تدريبات عسكرية مع قوات حلف الناتو في البحر الأبيض المتوسط وفي أوكرانيا خلال الصيف الماضي.
وكانت القوات الإسرائيلية لا يسمح لها بالتدريب العسكري إلا مع جيشين من جيوش الحلف، هما الجيش الأمريكي والجيش التركي. ولكن كل ذلك تغير بشكل سريع في الوقت الحاضر، وبدأ شكل من أشكال الانفتاح العسكري بين الحلف وبين الدولة الصهيونية. وتبارى عدد من المفكرين الاستراتيجيين الإسرائيليين في الدعوة لدخول إسرائيل في عضوية الحلف.
ويحاول هؤلاء الكتاب، بتشجيع من دولة أو دولتين من أعضاء الحلف أن يطرحوا موضوع هذه العضوية في الدوريات والمجلات الاستراتيجية التي ينشرها الحلف، وفي بعض الدوريات الاستراتيجية الأخرى.
ويبني هؤلاء الكتاب منطقهم وحججهم بأن إسرائيل دولة «ديموقراطية» كما يدّعون، وأنها قاعدة متقدمة للغرب في العالم العربي والإسلامي. ويرون بأن الحلف يمكن أن يلعب دوراً هاماً في إقناع الناخبين الإسرائيليين بفكرة إقامة دولة فلسطينية على حدود إسرائيل، حيث سيقدم الحلف ضمانة أمنية إضافية لإسرائيل. كما يرون بإمكانية إرسال قوات حفظ سلام تابعة للحلف في الأراضي الفلسطينية كجزء
الإسرائيليون لا يمكنهم مواصلة احتلال الأراضي الفلسطينية بشكل مباشر
من صفقة سلام ثنائية بينهم وبين الفلسطينيين. ويمكن النظر في هذا الشأن إلى تمركز بعض المراقبين الدوليين التابعين للاتحاد الأوروبي على معبر رفح بين غزة ومصر، كأنموذج يحتذى به في المستقبل في ترتيبات أمنية مشابهة مع الفلسطينيين.
ويشعر الإسرائيليون بأنه لا يمكنهم مواصلة احتلالهم للأراضي الفلسطينية بشكل مباشر، لذلك فإنهم يرغبون في «الاحتلال الإلكتروني» للضفة والقطاع عبر المعابر والتصوير الجوي لجميع مدن الضفة والقطاع، بحيث تصبح قوات الناتو على الأرض بالإضافة إلى الشرطة الفلسطينية كحرس محتملين في أراض محاصرة ومقطعة ومجزأة لا تستطيع أن تتواصل مع بعضها، أو أن تصبح وطناً حقيقياً متكاملاً للفلسطينيين. كما يشعر الإسرائيليون بأن الولايات المتحدة وقواتها قد أنهكت في العراق وربما يجازف بها في حروب مستقبلية ضد إيران. لذلك فإن إسرائيل تريد أن تجذب الأوروبيين مجدداً للدفاع عن مستوطناتها واحتلالها للأراضي الفلسطينية، كما تأمل إسرائيل في جذب الدول الأوروبية إلى حروب مستقبلية ضد الدول العربية والإسلامية، وبناء تحالفات استخباراتية وعسكرية مفيدة لها في مثل هذه المواجهات.
وفي المقابل يرى المعارضون لهذا التوجه، أن إسرائيل تحاول الاستفادة من الحلف، ويمكن أن تزج بدول الحلف في حروب لا ترغب في خوضها، عبر إعلان إسرائيل المحتمل لمبدأ تطبيق المادة الخامسة من معاهدة الحلف، والتي تفرض على جميع أعضاء الحلف مساندة أي دولة عضو تتعرض لأي عدوان خارجي. ويمكن أن تعتبر إسرائيل أن إطلاق صاروخ كاتيوشا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو من جنوب لبنان، يعتبر اعتداءً عسكرياً عليها، وأن تجذب بقية أعضاء الحلف إلى مواجهة لا يرغبون أصلاً بها. كما أن شروط العضوية في الحلف تنص على أن تكون أي دولة عضو قد حددت حدودها بشكل سلمي مع جيرانها، وهو ما لا يتوافر في الحالة الإسرائيلية. كما أن من شروط العضوية، ألا تكون الدولة العضو في حالة حرب، أو أن تكون الدولة العضو تتعامل بشكل عنصري مع أقليات داخل حدودها. وكلنا يعرف أن إسرائيل دولة عنصرية لا توفر أدنى درجات الديموقراطية لأهل الأراضي الفلسطينية الذين تشبثوا بأرضهم داخل حدود 1948م، ولكنهم لا يزالون يعاملون كأقلية من الدرجة الرابعة داخل بلادهم.
كما أن محاولة حلف الناتو في التقرب من الدول العربية وانفتاحه على دول الخليج العربية وعلى العراق مؤخراً، يعني أن الحلف يريد أن يخفف من الأعباء العسكرية على الولايات المتحدة في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
وقد تباينت ردود فعل الدول العربية تجاه مبادرات الحلف، فالدول العربية الفقيرة في شمال افريقيا تريد دعماً مالياً واقتصادياً من الحلف، وهو ما لا يستطيع تقديمه بشكل مباشر. أما في منطقة المشرق والخليج العربي فهناك تخوف تاريخي من التحالفات العسكرية، ومن حلف الناتو بشكل خاص. ومع ذلك فإن بعض الدول العربية التي تميل إلى إجراء اتفاقيات تعاون ثنائي مع الحلف، ستجد نفسها في موقف حرج إن هي اضطرت إلى التعامل عسكرياً مع إسرائيل عبر هذا الحلف.
لذلك فإن موضوع دخول إسرائيل في عضوية حلف الناتو، وإن بدت بعيدة المدى في الوقت الحاضر، فإن مخططي السياسة الإسرائيلية يرون أن مستقبلهم كدولة أقلية في محيط عربي ومسلم، وبهياكل سياسية تعتمد على العنف والاحتلال كمعطيات استراتيجية، تحتم على مثل تلك الدولة أن تبني علاقاتها الخارجية بشكل تحالفات سياسية وعسكرية قوية تدعم على الدوام مثل هذا الانكفاء على الذات وعلى القوة العسكرية. وفي المدى المتوسط فإن إسرائيل تريد استخدام الموارد المتاحة عبر هذا الحلف، سواءً كانت لوجستية أو استخباراتية لتعزيز موقفها الإقليمي، وهيمنتها العسكرية الحالية.
ومع ذلك فإن هناك درجة من عدم الثقة المتبادلة، فإسرائيل لا تثق بحلفائها ولا تريد إطلاعهم على قوتها النووية وأسرارها الاستراتيجية. كما أن هؤلاء الحلفاء لا يثقون بتوجهات إسرائيل العدوانية في المنطقة، إضافة إلى أن الشعوب الأوروبية أعربت على الدوام بأن إسرائيل تعتبر أكبر مصدر تهديد للسلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • حديث الحرب.. بين أمريكا.. وإيران
  • تحية لكلمة الحق التي أطلقها «ميرشايمر» و«والت»
  • قمة الخرطوم بين الهم العربي والشأن الداخلي
  • مستقبل العراق.. بين التفتيت.. والحرب الأهلية
  • الإجرام الإسرائيلي المتجدد

عناوين كتاب ومقالات

  • من عجائب التراث!
  • زواج فرند بين أسعد وهند !
  • مداولات
    لابد من تنظيم ذلك
  • إشراقة
    الحقيقة.. ماهي؟
  • مع الفجر
    شرعية زواج المسيار (2-1)
  • أشواك
    تفريط
  • الجهات الخمس
    الحق على الطليان!
  • نهضة اليابان.. إعادة البناء
  • طريق للنجاح في العراق
  • الجمال... قانون الكون الأعظم


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000