أشواك
الفاتح بطنه
يبدو أن السماح للمستشفيات العامة بارتداء قميص المستشفيات الخاصة أضر بالمواطنين كثيراً، حيث غدت هذه المستشفيات شبيهة بالمنشار (طالع واكل نازل واكل)، ولم يعد الكشف على المرضى سوى مساومات لزيارة العيادات الخارجية، واتسعت (معدة) هذه المستشفيات لهضم اليابس والاخضر وكأنها دابة القيامة.. ولم يعد موجودا من خدمات صحية سوى الكشف أما بقية التفاصيل والمستلزمات الخاصة بأي عملية فعلى المواطن أن يركض هنا وهناك لتوفير تلك المستلزمات، وسأتخذ من مستشفى الملك فهد العام نموذجا لهذا الارهاق النفسي والجسدي لأهل المرضى، فكل عملية تستوجب احضار المريض والمعدات المصاحبة لاجراء العملية حتى ولو كان سعرها زهيدا للغاية، ودخلت بعض الادوية خانة الندرة، فمثلا أحد المرضى أجرى عملية قلب، وقبل أن يخرج من العمليات طالبت ادارة المستشفى الابن باحضار دواء (ajrastat vid) (قيمته السعرية 1019 ريالا) فدار حول جدة كماجلان من غير ان يوفق في الحصول على هذا الدواء الا بعد توصية بزيارة صيدلية أحد المستشفيات الخاصة (إذا لماذا هذا الدواء نادر الوجود والذي لا يوجد إلا في المراكز الطبية الكبيرة؟)، وهناك أدوية لأمراض خطيرة لا يوفرها المستشفى لمرضاه بل على أصحاب المريض مواصلة البحث عن رأس الرجاء الصالح، والداخل الى هذا المستشفى عليه أن ينسى انه في مستشفى حكومي، بل هو أشبه بمركز توضيب عليك أن تأتيه وأنت حامل أدواتك واجهزتك هذا اذا قدر لك أن وجدت سريرا تمد قامتك عليه وربما لولا الحياء لابقوك واقفا وشقوا بطنك وجيوبك معا.. المهم أن في هذا الاجتزاء توسيعاً لخزينة المستشفى وجعلها عامرة وأعتقد أني بحاجة لأن أسأل الى أين تذهب هذه الاموال مضافاً اليها ميزانية الدولة التي تقرها لهذه المستشفيات..أين تذهب إذا لم تحسن خدمة هذه المستشفيات..ولأننا في زمن الامراض على كل مواطن أن يتدرب على الموت صبرا من غير الحاجة لن يجهد قدميه في وقفة عسكرية ربما لا تنفع مع متطلبات هذه المستشفيات التي تسمى مستشفيات حكومية.
أضف تعليقك