مستشفى أمراض الأسهم
مع مرور الوقت وسقوط الكثير من ضحايا اللون الأحمر للأسهم في علل نفسية.. ومرضية.. ومالية.. تصبح الحاجة ملحة لوجود مستشفى متخصص لأمراض الأسهم.. وهي فكرة استثمارية أتوقع أن تنجح بعد أن فشلت هيئة سوق المال في العلاج العملي نتيجة عناد الهوامير وتحديهم لقرارات الهيئة المسكينة التي تريد أن تضبط السوق فيسقط مع ذلك الضبط صغار المضاربين.. والمستثمرين في هذا السوق الذي أخذ ماأعطى بكل قسوة.. كما أعطى قبل ذلك بكل «هبل» إلى درجة «هَبَّل»فيها الرجال والنساء.. وأخرج جزءاً منهم من وظائفهم.. وجعل جزءاً يستدين.. وجزءاً أعجبته مكاسبه فأخذ يستثمر أموال الآخرين طمعا في الكنز الذي انفتح كماء معين.. ثم أصبح غورا لايستطيعون له طلبا.. كحالة الماء الذي جف من خزانات المنازل نتيجة وقف تدفقه «المبرمج» من أنابيب الشبكة التي يبدو أنها هي الأخرى أصابها الجفاف كسوق الأسهم نتيجة عدم سريان الماء في عروقها كسريان المؤشر نحو الأعلى.. فـ«لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» الذي يرسل السماء مدرارا على المستغفرين الذين يبدو أنهم قلة في هذا الزمان .
أعود إلى فكرة « المستشفى» وسأقوم بتقديم بعض الأفكار المجانية دون مقابل فلعل هيئة سوق المال عندما تنشئ « البورصة « ترى أن تضم المستشفى إلى جوارها بحكم الضرورة.. واقترح أن تكون هناك مستشفيات مماثلة في أغلب المدن.. أو أقسام متخصصة في المستشفيات المقامة حاليا سواء كانت عامة أو خاصة..
وأوجز هذه الأفكار فيما يلي:
- إقامة عيادات نفسية يديرها أطباء نفسيون على درجة عالية من الكفاءة وذلك لاستقبال الحالات التي أصيبت بصدمات نفسية نتيجة اضطراب المؤشر وتخصص هذه العيادات لأصحاب الملايين وللمقترضين من البنوك فقط ليقوم الطبيب بالتخفيف على المضارب أو المستثمر وإشعاره بأن خسارة مليون أو عشرين ليست نهاية العالم فصحته لاتعدل ملايين الدنيا.
- ضرورة وجود طبيب عام للكشف على أصحاب الخسائر البسيطة بين العشرة والمائة ألف ريال وذلك لصرف أربع أوست حبات أسبرين أو بنادول وإعطائه قائمة بالذين خسروا الملايين على طريقة أن من يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته.
- تهيئة وحدات للعناية المركزة للذين لايتحملون صدمات المؤشر القوية.
- نشر سيارات الإسعاف بجوار فروع البنوك التي تتوفر فيها صالات للتداول وذلك لإسعاف ونقل حالات الإغماء وارتفاع الضغط أو نسبة «السكري» في الدم.
فاللهم أجرنا من صدمات فقد الأموال وقلة الأرباح وتكرار انخفاض المؤشر وطغيان اللون الأحمر على شريط «العربية».
أضف تعليقك