( الثلاثاء 20/03/1427هـ ) 18/ أبريل/2006  العدد : 1766  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • قصص اخبارية
    • قضايا وتحقيقات
    • علامات استفهام
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث إقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • منارات فكرية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
حب البنات
البنت في بيت أسرتها.. زهرة يانعة، تنشر عبيرها في جميع الزوايا والأركان.. هي حب ينبع من داخل القلب ويعيش في العمق، لينعكس شذا تطيب به النفوس وترتوي به.. البنت داخل البيت.. عشق يكبر مع الزمن، وتمتد جذوره مع امتداد الأيام حتى يصبح صرحاً من المشاعر الفياضة العارمة.
يعتقد البعض أن الآباء يحبون بناتهم أكثر مما تحبهن الأمهات، كما يعتقد ذلك البعض أن الأم بعكس الأب تميل إلى الابن أكثر من ميلها إلى البنت، وأقول إن الأسرة السوية هي الأسرة التي تتقاسم فيها الفئات المختلفة كل المشاعر الطيبة، فلا تفضيل لبنت على ولد أو ولد على بنت.. الأسرة السوية تعطي من الحب قدراً متساوياً لكل أبنائها وبناتها بغض النظر عن أية عوامل أخرى، لذلك يفيض الحب والعدل في هذا النوع من الأسر بشكل يملأ حياة الفرد فيها أمناً واستقراراً ونجاحاً.
هذا يعني أنني عندما أتحدث عن حب البنات بالذات لا أعني أنهن يحظين بحب أكبر أو أنهن يفضلن الأولاد، إنما أنظر إلى الطبيعة الأنثوية التي تفرض حباً مختلفاً وتعاملاً متفرداً، فالبنت هي مجموعة مشاعر حانية.. يلمس أريجها المحيطون بها، هي مخلوقة رقيقة يرى فيها الأب ذلك الجانب الحنون فيعطف عليها ويود لو يستطيع أن يطوقها بجناحيه العمر كله فلا تغادر بيته ولا تحتاج سواه، هو يفرح بها تنمو وتزهر
هل يثير وجود البنت بالبيت شهوة العنف في نفوس الرجال والنساء؟!
بين يديه، لكنه يغص كلما تذكر أنها إنما ترسم خطواتها نحو المستقبل الذي يأخذها بعيداً عنه، فالبنت عادة تتزوج في سن مبكرة عن الولد.. حتى مع الظروف التي تغيرت حولنا كثيراً إلا أنها مازالت تغادر بشكل أسرع.. الأم ترى في ابنتها.. حلماً رائعاً يفترش قلبها وعقلها معاً.. يسعدها أن ترى فيها كثيراً من نفسها، تشاركها الفكر والرؤى والأحلام، تفتح لها صدرها لتستمع إليها.. تحاورها وتوجهها، فلا أحد غيرها يستطيع أن يفهمها.. لكنها كالأب.. تخشى اللحظة ذاتها.. اللحظة التي تغادر فيها البنت هذا البيت إلى حيث أسرتها الجديدة ومستقبلها الواعد.. لذا يشعر الآباء والأمهات بصدق ما قاله الأولون من أن البنت ضيفة في بيت أبيها، عاجلاً ما تغار إلى بيتها الآخر..
البنت في الوقت نفسه، واستناداً إلى طبيعتها، تظل عواطفها مرتبطة بأهلها مهما بعدت.. يظل بيت أبيها هو حبها الأول.. يبكيها فراقه ويؤلمها بعدها عن أحبتها فيه، فما تغيرها الأيام ولا يُبدل بحبها حب.. فإذا كان هذا هو الحال، فما بالنا نرى من حولنا كل هذه المآسي التي تروي قصصا مبكية مليئة بالعنف والوحشية!! لقد سبق وكتبت كما كتب غيري عن فتاة الطائف «رهف» التي عذبتها زوجة أبيها، وظلت القصص بعدها تتوالى حتى وصلنا لقصة «غصون مكة» التي ملأت نفوسنا حزناً وكمداً، وها هي قصص أخرى تنشر تفاصيلها الصحف يوماً بعد يوم فما الذي يجري؟؟ أسمع في هذه الأيام أيضاً الكثير من القصص من داخل مدارس البنات عن فتيات يلقين من أسرهن أشد صور القسوة والإهمال، فمن أم قاسية لا ترحم في ظل أب مهمل متخاذل، إلى أب جبار قاس مع أم مغلوبة على أمرها لا تقوى على الوقوف في وجهه، هذا غير بعض زوجات الآباء اللاتي يعتدين ويبطشن ويتجبرن برفقة آباء مشاركين في القسوة أو «لاهين» عنها أو غير عابئين بها، والنتيجة في جميع الأحوال معاناة تصل إلى حد الموت لفتيات بريئات لا حول لهن ولا قوة.
لاحظوا أن معظم هذه القصص التي قرأنا وسمعنا عنها إن لم يكن كلها هي لفتيات في أعمار مختلفة، فهل يثير مجرد وجود البنت في البيت شهوة العنف في نفوس الرجال والنساء على السواء!! أين خوف الله وأين الضمائر وأين الوعي؟ أتصور أن كل هذه الحالات لا تقع إلا داخل بيوت مشوهة تضم أفراداً غير أسوياء كانت تربيتهم أصلاً قاصرة، لكنني أعجب كيف يحدث أن يكون الرجال والنساء في الوقت نفسه وفي البيت الواحد غير أسوياء!! هل يعني ذلك أن هناك عوامل أخرى يعود إليها كل هذا الذي يحدث؟! ربما.. فدلونا إذن يا أساتذة علم النفس على طريق الحل، ولنتدارس الأمر جميعنا كل حسب دوره علّنا نستطيع الإصلاح.
فاكس 6401574 ص.ب 30550 جدة 21487

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


تعليقات الزوار

 1 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فوراً)
كثرة مشاهدة العنف | د محمد الصبان يقول...
نعم على مدى عقود سيطرت مشاهد العنف في الأفلام والمسلسلات على العقل الباطن للمشاهد وهذا افراز تلك المشاهد . فمتى نعي خطورة المشاهد السلبية في الأفلام والمسلسلات وأهمية الانضباط في مشاهدتها؟

أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • أزواج وأزواج
  • حين يغفل الكبار
  • من الذي يشرب.. ؟!
  • الالتزام الحق
  • نفوس متعبة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • غرفة لكل مريض ضرورة .. وليست ترفاً ورفاهية
  • نهضة اليابان... نشوء الرأسمالية
  • بعض الحقيقة
    «الحقوا» درجة الدكتوراه
  • إشراقة
    حتى لا نكون بلداً خارج العصر
  • مع الفجر
    الشرق.. والشرق الأوسط يلتقيان
  • واصل.. القرارات.. والتداعيات
  • هل تعلمون أم أنكم مثلي لا تعلمون؟!
  • المهندس البشري
  • مستشفى أمراض الأسهم
  • الجهات الخمس
    وقفات مع نظام المؤسسات الطبية الخاصة! (3)


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000