إشراقة
حتى لا نكون بلداً خارج العصر
** أخشى أن أقول..
** إننا مجتمع يحارب نفسه..
** ويعوق تقدمه.. وتطوره..
** ويكرس تخلفه.. ويحبط خطواته الناهضة بنفسه..
** يحدث هذا في الوقت الذي تنتقد فيه الشعوب الأخرى أنظمتها السياسية.. بل وتمارس عليها ضغوطاً شديدة لانتزاع حقوق.. أو مكتسبات.. أو تجسيد طموحات من نوع أو آخر..
** لكن.. أن نكون سبباً في تحسب الدولة من الإقدام على خطوات أو إجراءات أو إصدار أنظمة وقوانين لها طبيعة مستقبلية فهذا أمر غير مسبوق.. وغير طبيعي..
** ذلك أن الكثير من القرارات التي أصدرتها الدولة في وقت من الأوقات.. وكانت على غير ما يرغب بعض الناس، ثبت مع الزمن وجاهتها.. وقصر نظر من كانوا يحملون توجهات مغايرة.. مثل إدخال التلفون والتلفزيون.. وتعليم البنات.. في حياتنا..
** ولو استجابت الدولة لتلك التوجهات والمواقف.. والرغبات لكنا قارة معزولة عن هذا العالم..
** وتخيلوا كيف يمكن أن نكون اليوم كدولة لا تستخدم التلفون.. وتحرم استخدام التلفزيون.. وتمنع تعليم البنات؟!
** إن المشكلة التي نواجهها ويسعى الحوار الوطني البنّاء إلى تسويتها هي حالة التناقض التي يعيشها بعض الناس مع أنفسهم ومجتمعهم وعصرهم.. فهم يريدون التطور ويعملون ضده.. ويطالبون بالإصلاح ويتصرفون عكسه..
** وإذا نحن لم نتعاون مع الدولة ونساعدها على أن تتصرف وفقاً للمصلحة العليا فإننا نكون أعداء أنفسنا.. وضد مستقبلنا وعندها فإن علينا ألا نلوم إلا أنفسنا.. وإلا فإن الكثير من الخطوات المعطلة ههي بسببنا نحن.. وليس بسبب غيرنا..
* فاصلة :
** «الإصلاح يبدأ من الأفراد.. وينتهي بالدولة.. وليس العكس».
أضف تعليقك