هاشم الجحدلي
ثول في زمن الملك عبدالله
.. هطلت الطفرة الأولى على بلادنا كالمطر، بَنَت المدن الحديثة في قلب الصحراء وأوصلت الخدمات إلى قرى في أعالي الجبال، وأقامت الجامعات والكليات والمعاهد والملاعب والحدائق والشوارع في مدن وقرى وبلدات على امتداد الوطن..
وكنا هنا على امتداد السواحل ننتظر الغيث أن يأتي، ولكننا للأسف نجد المدن الكبيرة من حولنا تستحوذ على كل شيء من محطات التحلية إلى المدارس الليلية..
والآن، والطفرة الثانية تدق الأبواب بقوة، والملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز يعلن عن زمن الاقتصاد الأقوى، والتوازن التنموي لكافة المناطق وبالذات المحرومة، ويمعن بالفعل في إنشاء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية على سواحل رابغ وصعبر والقضيمة وثول..
الآن نستطيع أن نقول إن وقتنا قد حان.. وإن الغيث قد وصل ديارنا.. وصار بإمكاننا أن نحلم..
- بأن تصل المياه العذبة التي نسمع عنها فقط إلى ثول وكل القرى المحيطة والمجاورة لها..
- أن توضع برامج تفعيل للخدمات الإنسانية والاجتماعية وحتى النفسية لهؤلاء المواطنين الذين لا يعرفون سوى البحر ونكهة اليود ورائحة الأمواج.
- أن تُبنى المستشفيات التي تعالج الأمراض التي تراكمت بسبب التلوث البيئي وملوحة الماء على مدى السنوات الماضية.
- أن تُبنى المعاهد الحديثة في هذه المنطقة لتأهيل الشباب على العمل في القطاعات الصناعية والبتروكيميائية تحديداً..
- أن تُمنح القروض بشكل كافٍ ووافٍ وميسر للصيادين فهذه هي المهنة الوحيدة التي لا تهدر الماء ولا تستغل الأرض وتساهم بشكل حقيقي في الاقتصاد الوطني ودورة رأس المال وصحة الإنسان.
كل هذه الأماني والأحلام تستعد للإشراق مع تجلي الملك عبدالله في ذاكرة الناس وهم يواصلون الركض والحب والحياة.