مداولات
عبدالله ابو السمح
تنبيه رشيد
في مقال رئيسي في جريدة «النهار» اللبنانية واسعة الانتشار كتب غسان تويني داعياً للتفاؤل رغم ضبابية الوضع اللبناني السوري، وأنهى مقاله بالتذكير بخطاب الملك عبدالله في مجلس الشورى فقال:
«نعم نتفاءل عندما نقرأ دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الاستمرار في مقاومة الإرهاب والقيام ولو بتأنٍ بالإصلاحات في النظام، كمثل تعميق الحوار وتحرير الاقتصاد ومحاربة الفساد.
ثم هذه الصرخة «لا نستطيع أن نبقى جامدين والعالم من حولنا يتغير» (النهار 3/4/2006) والحقيقة أنه كان لخطاب الملك عبدالله صدى واسع في الصحف اللبنانية واقتباس لبعض مقاطعه الحكيمة ومنها تلك التي ذكّر بها التويني مواطنيه اللبنانيين واعتبرها صرخة تنبيه وإيقاظ ونفير..
لا نستطيع أن نبقى جامدين والعالم من حولنا يتحرك، وهذا قول صادق لا يمكن المماحكة فيه إلا من أولئكم الذين ينكرون وجود الشمس في الظهيرة، المنغلقون والانتكاسيون هم الذين يظنون ظن الإثم أننا نستطيع أن ندير ظهرنا ونغلق أبوابنا في وجه العالم دون أن نتعرض لأكبر الأذى وأشده.
وإذا أردنا الحياة الكريمة فلابد أن نحث الخطى في طريق التحديث والتطوير وأن نسد كل ذرائع الجهل والتخلف، وأن نعوض ما فاتنا من تمدن ورقي، والإسلام يحضنا على ذلك بالفهم المنفتح والمواءمة والتوافق مع منجزات العصر.
يقول الله في كتابه العزيز }ولا تنس نصيبك من الدنيا| وهل نصيب أجمل وأقيم من الحضارة والتمدن، وفقنا الله في مسيرتنا وطوى لنا طريقها.