( السبت 03/03/1427هـ ) 01/ أبريل/2006  العدد : 1749  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار المسؤولية
    • تحقيقات وتقارير
    • حياتهم السرية
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • شاهد عيان
  • أسواق المال
    • علامات استفهام
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالرحمن المانع
قمة الخرطوم بين الهم العربي والشأن الداخلي
عقد مؤتمر القمة العربي الثامن عشر في العاصمة السودانية الخرطوم، في ظل ضغوط دولية قوية ضد السودان بحجة انها لم تنجح في انهاء حربها الداخلية في دارفور. وقد تمازجت في هذه القمة الشؤون الداخلية العربية لكل دولة عضو، مع الشؤون الاقليمية. ولاول مرة في تاريخ القمم العربية تمثل احدى الدول برئيسين، فقد مثل لبنان رئيس الجمهورية الجنرال امين لحود. بينما حاول ايضا رئيس الوزراء السنيورة ان يكون ممثلا لبلده امام هذا المحفل العربي، في أول ظاهرة من نوعها. ويذكرنا هذا بالوضع الفرنسي حين كانت الدولة الفرنسية يحكمها الحزب الاشتراكي على مستوى رئاسة الجمهورية ويحكمها الحزب الديجولي على مستوى رئاسة الوزراء ورغم ان الدستور الفرنسي يعطي صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية في السياسة الخارجية، الا ان رئيس الوزراء حينذاك كان ايضا يصر على تمثيل بلاده جزئيا في اجتماعات القمة الاوروبية، حيث يمثل حزبا اخر يحكم في البرلمان.
وكانت مفاجأة القمة حين اعترض رئيس الوزراء اللبناني على صياغة بيان خاص بلبنان، وحق قوات المقاومة فيه على تحرير كامل التراب اللبناني المحتل، واعتبر ان التحرير عملية تشمل جميع ابناء الشعب اللبناني، وليست قوات المقاومة وحدها. ولم يكن الموضوع ذا صلة بالصياغة، بل ارتبط بشكل رئيسي بمسألة حزب الله وأسلحته وقرار الامم المتحدة
توجه الجامعة للمستقبل ومحاولة درء الأزمات والصراعات أمر محمود
1559 الذي يدعو الى نزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية.
وهكذا كان هناك منطقان يمثلان الوفدين اللبنانيين احدهما المنطق العربي الذي يعترف بالرئيس الحالي، والآخر منطق قوى 14 آذار التي لاتعترف بالرئاسة الحالية، وتشكك في شرعيتها انطلاقا من مواقف دولية معينة. وقد حاول مستضيفو المؤتمر بدورهم ان يطوعوا القرارات لدعم موقفهم الرافض لارسال قوات دولية الى دارفور تحل محل قوات الاتحاد الافريقي، وهو ما تطالب به الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. لذلك فقد حاول المؤتمرون العرب ان يصلوا الى حلول توفيقية بدعم القوات الافريقية بقوات عربية مساندة او بتمويل عربي، كي تنتفي الحاجة الى تدخل قوات دولية جديدة في السودان.
من جانبهم نجح الزعماء العرب في الابقاء على دعمهم المالي للسلطة الفلسطينية في حدود 55 مليون دولار شهريا، لمدة ستة اشهر. ويذكر في هذا الصدد دعم الشعوب العربية القوي لحكوماتها في رفض الضغوط الدولية لتجويع الشعب الفلسطيني. وان كانت هذه المساعدات في حد ذاتها غير كافية لدعم الميزانية الفلسطينية.
ولعل الشيء الابرز في مقررات القمة هو اتفاق الوزراء العرب على تشكيل مجلس سلم وأمن عربي، يقوم على درء حدوث صراعات بين الدول العربية نفسها، وان كان طموح آباء هذا المقترح هو وقف اي اعتداءات على الدول العربية وان كانت هذه الدول ليست قادرة على حماية اقاليمها، ناهيك عن حماية اقاليم جاراتها من الدول العربية الشقيقة.
وبالرغم من هذا الطموح، فقد نص البيان التأسيسي للمجلس على تكوين لجنة خبراء من داخل الامانة العامة للجامعة، لتلمس واستشفاف الازمات والصراعات قبل حدوثها. ولاشك ان ذلك عمل مميز وان شك المرء في قدرة بيروقراطية الجامعة على استشفاف هذه الاحداث بشكل مبكر.
ومهما يكن من امر فان توجه الجامعة نحو المستقبل ومحاولة درئها للازمات والصراعات الثنائية بين الدول العربية امر محمود.
فلقد نزف العرب الشيء الكثير من المال والنفس في صراعات ثنائية جانبية كان بالامكان تداركها قبل فوات الاوان. والامثلة على ذلك كثيرة.
وهناك تحسس عربي كبير من تراجع السياسات الثنائية في الوقت الحاضر بين كل من سوريا ولبنان، كذلك فان من اولى مهام مثل هذا المجلس التصدي لمثل هذه الازمات. ولاشك ان لجنة الحكماء التي ينص عليها النظام الاساسي للمجلس من شأنها ان تلعب دورا جوهريا كذلك في بلد مثل العراق يعاني من ازمة داخلية عنيفة في ظل احتلال يكاد يقذف بهذا البلد في اتون حرب اهلية.
وهذا التأرجح للقمة بين ما هو داخلي وما هو اقليمي عربي يضبطه ضابط واحد وهو محاولة النظام السياسي العربي الصمود والبقاء امام التحديات الدولية التي تواجهه، وتحديات التمزق والتشرذم الداخلي التي تكاد تعصف ببعض اعضائه.

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • مستقبل العراق.. بين التفتيت.. والحرب الأهلية
  • الإجرام الإسرائيلي المتجدد
  • التعاون الأكاديمي بين الجامعات الخليجية
  • هل من انفراج في الأزمة النووية الإيرانية؟

عناوين كتاب ومقالات

  • البكاؤون... ودموعهم!
  • البيروقراطية والنخبة
  • مقابل كل سيدة أعمال رجل عاطل
  • إشراقة
    مهمة جديدة لمجلس الشورى
  • أشواك
    صور للإدانة
  • مع الفجر
    الوظائف في الخطوط السعودية
  • عناية الملك عبدالعزيز رحمه الله بالأماكن التاريخية المأثورة في مكة المكرمة (4-1)
  • الدفاع عن أشرار الحي !!
  • مثنى وثلاث ورباع
  • الجهات الخمس
    شيخوخة مبكرة !


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000