إشراقة
سنمنحك الوقت
** أعجبني أمين مدينة جدة.. المهندس عادل فقيه.. عند زيارتنا ولقائه بالإخوة الزملاء في هذه الجريدة، مساء الثلاثاء الماضي.. عندما بدا واثقاً من قدرته على «صناعة مدينة جديدة»..
** لم تكن ثقته نابعة من خبراته السابقة.. لإنجاح أكبر شركة تتعامل مع المواد الغذائية فحسب، وإنما كانت منطلقة أيضاً من إيمانه بأهدافه ومبادئه وقناعاته بأن المستقبل ليس خلطة مستحيلة وإنما هو مجموعة من الرؤى الجديدة.. المدعومة بالنزاهة والعدل والمعرفة.. جنباً إلى جنب التراكم المفيد للخبرات والاجتهادات المخلصة أيضاً..
** وهو إلى جانب ذلك يرى أن المسؤولية لا يمكن تجزئتها.. فعندما يُراد لك أن تتحملها فإن عليك أن تكون في مستواها.. وبالتالي فإن عليك أن تتخذ ما تراه مناسباً من القرارات والإجراءات والاختيارات الملائمة لتحقيق الأهداف المرجوة.. وإلا فكيف يمكن أن تكون مسؤولاً ولا تكون قادراً على تحمّل تبعات قراراتك..
** مشكلة «فقيه»، في نظر البعض، أنه اعتمد في تنفيذ نظريته الإدارية.. على الخبرة العلمية المتخصصة.. وغير الخبيرة.. في الوقت الذي يرى هو أن هذه الخبرة العلمية المتخصصة هي التي أنجحت شركته الأولى، وأن بإمكانها أن تقود أمانة جدة إلى ما هو مأمول ومرجو.. فليس عيباً أن يتعلم الإنسان وأن يكتسب خبرة.. إنما العيب هو في أن يتصدى للمسؤولية من لا قدرة لديه على التجديد والتطوير والعطاء المثمر والنظيف..
** وحتى لا نتعجّل في الحكم..
** فإن من حق المهندس عادل فقيه.. أن يمضي في خططه وبرامجه وفلسفاته الإدارية وعلينا أن نعطيه الوقت الكافي.. حتى نأتي بعد ذلك.. إما من أجل أن نُحاسبه.. أو من أجل أن نقول له أحسنت.. وأجدت.. وكثّر الله خيرك..
** ولاشك أن من حق الرجل أن نمنحه هذا الوقت.. وأن نمنحه الثقة.. والدعم.. وأن نعينه على أن يُفرغ للعمل بدل الانتباه للتشويش.. أو الانجذاب بعيداً عن المهام والانجازات المطلوبة منه..
** لكن من حقنا.. كمواطنين.. أن نرى المدينة تتحرك أماماً.. بعد أن ماتت الحياة في أرجائها أو كادت تقترب من حالة الموت..
* فاصلة :
** «لا شيء يعوق الطموح مثل الشائعات.. وحملات التشكيك الظالمة.. والمتسرعة..».
hhashim@okaz.com.sa