أشواك
عبده خال
دوران الرحى
الإصلاح ليس قراراً يصدر فقط..
والملاحظ خلال السنتين الماضيتين صدور قرارات إدارية رائعة تنتظر تنفيذ نصفها لكي يكون وضعنا أفضل. ومن هذه النماذج التي تنتظر التنفيذ نموذج المحاكم المرورية فمنذ سنوات صدر قرار إنشاء هذه المحاكم لترتيب بيت المرور الذي أرق الكثير من جراء تصرفات بعض رجال المرور في إيقاف المواطنين (وخاصة الشباب) في ظروف توقيفية سيئة، وقد مرت سنوات في انتظار بزوغ هذه المحاكم من غير أن تظهر، لأن المرور يرمي الكرة في مرمى وزارة العدل ووزارة العدل تشتكي من شح الكوادر البشرية حتى إن المحاكم ضاقت من القضايا المرفوعة إليها ولم تجد بداً من اعتماد سياسة النفس الطويل مع القضايا التي تستهلك أوقات وجهد المراجعين إضافة إلى تأخر وصول الحقوق إلى أصحابها.. ولأن شؤون الحياة تداخلت، وغدت مصالح المواطنين (في عقدهم الاجتماعي) مترابطة وموزعة على الوزارات إلا أن تعطل وزارة من هذه الوزارات في تنفيذ قرار ما يعني بالضرورة تعطل مصالح الناس في وزارات أخرى.. وحين يكون القرار إدارياً موجهاً لجهة أو وزارة معينة فهذا يعني أن على بقية الوزارات أن تطور أنظمتها وقراراتها بما يتناسب مع تنفيذ القرار في تلك الوزارة.. أما إذا صلح جانب وتأخر الجانب الآخر أو تباطأ فيصبح لا معنى للتغيير في تلك الجهة لأن تباطؤ الجهة الأخرى هو تأخير التطوير لفترة زمنية مضافة.