أشواك
عبده خال
العجلة من.....
الإسعاف بحاجة إلى إسعاف..
يمكن أن تصدق هذه المقولة مع من جرّب الاستعانة بالإسعاف في إنقاذ مريض على وشك أن (يفطس).
وتردي خدمة الإسعاف يعود إلى أسباب عديدة قد يكون أهمها عدم مقدرة هذا القطاع على أن تكون لديه ميزانية تتواءم مع دوره الإنساني الكبير، فسياراته محدودة (وبعضها حصل عليها من رجال أعمال)، وكوادره بحاجة إلى تدريبات لكيفية استقبال الجمهور وأهم من ذلك تدريبات إسعافية متقدمة لبعض الحالات الحرجة.
ولكي لا نرتكب إثماً (في ضرب الميت) نقول إن تردي خدمة الإسعاف له مسببات مصاحبة، فالطرق الضيقة في الأحياء الشعبية لا تمكنهم من الوصول بالسرعة القصوى، كما أن الطرق العامة ضاقت وازدحمت وكثرت بحيث تجعل سيارة الإسعاف تلوب البلد شرقاً وغرباً قبل أن تصل للموقع وذلك لغياب ترقيم الشوارع وعدم معرفة بعض رجال الإسعاف بالأحياء ومسببات يطول شرحها.
وربما أحشر ملاحظة هنا على رجال الإسعاف الذين إذا وصلوا إلى موقع حادث على سبيل المثال ووجدوا أن المصاب قد توفي يكونون قد برأوا ذمتهم وليس لهم علاقة بهذا المتوفى ويتركونه على الرصيف حتى تأتي سيارة البلدية لتقله إلى المقبرة.
وجميعنا يعرف ضيق وزحام شوارع المدن الكبيرة التي تعيق عمليات الإسعاف السريعة، ولهذا السبب لماذا لا توجد لدى الإسعاف طائرة إخلاء طبي خاصة تمكن رجال الإسعاف من أداء دورهم في سرعة تتناسب مع بعض الحالات الخطرة التي تكون بحاجة ماسة للإسعاف بدلاً من الانتظار للحصول على طائرة إخلاء.
وقبل ذلك ليس صحيحاً أن العجلة من الشيطان فبعض الحالات بحاجة لعجلة تسابق طرفة العين للوصول بالمريض للمستشفى.. طائرتان للإخلاء الطبي تحلان مشكلة ضخمة..
abdookhal@yahoo.com