إن مواكبة دولة تنطلق نحو المزاحمة في الصفوف الأولى عالمياً والسير في معيتها التنموية يعتبران من تمام الحكمة في عصر التكتلات الاقتصادية، لمواجهة مستقبل تحدد سماته مقولة (البقاء للنخبة). ومن خلال التجارب السابقة، والمآزق التي تواجه المجتمع حالياً للانخراط في سوق العمل، نجد أن اللغة هي العنصر الذي يساهم في تساوق المسارات واختصار الوقت.
(الصين)، الدولة الملقبة بـ(التنين)، تُصنّف منذ بداية الألفية علىأنها الدولة الأكثر والأسرع نمواً في العالم. ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو حتى عام 2020م حيث ستستقر أوضاعها وتدخل مظلة الدول الصناعية الكبرى، وتكوّن قطبية جديدة ضمن أقطاب المستقبل.
مما يعني أن الصين

الدراسات اللغوية تشير إلى أن اللغة الصينية هي لغة المستقبل

خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة ستكون من أوائل الدول الصناعية في كافة المجالات، والتحالف الثقافي معها سيثمر عن تحالفات صناعية واقتصادية ستكسب أفراد مجتمعنا مميزات قد لا تحظى بها مجتمعات أخرى.
إن الدراسات اللغوية الحديثة كلها تشير إلى أن اللغة الصينية هي (لغة المستقبل). فإضافة إلى أن عدد سكان الصين سيصل إلى (52ر1) مليار بحلول عام 2020م، يوجد حالياً حول العالم مايزيد عن (100) مليون متحدث بالصينية كلغة ثانية من غير الصينيين. وإدراك كل هذه الحيثيات هو ما دفع دولة مثل بريطانيا التي تشتهر باعتزازها بالانجليزية وبمقولة: (من لا يتحدث الإنجليزية، فعليه أن يظل صامتاً)، إلى أن تبدأ في تدريس اللغة الصينية كلغة ثانية في (200) مدرسة على مستوى الدولة.
المطلوب هو أن يتم إدخال اللغة الصينية في مدارسنا كلغة ثانية، إضافة إلى فتح أقسام في الجامعات والكليات لتدريس اللغة الصينية وتخريج دفعات من المتحدثين والمتحدثات بها. علماً أن الحكومة الصينية تشجع على تدريس لغتها، وقد وضعت برامج جاهزة يمكن الاستفادة منها لو تم التنسيق معها.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم إدخال تدريس اللغة الصينية في المدارس والمعاهد والجامعات، لأنها هي اللغة التي ستفتح الكثير من المجالات والفرص لأفراد المجتمع في الحاضر، وستنقل المجتمع برمته إلى مصاف الدول الأكثر نمواً في المستقبل.
anmar25@gawab.com