( الأربعاء 15/02/1427هـ ) 15/ مارس/2006  العدد : 1732  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • تحقيقات وتقارير
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث إقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عائض محمد الزهراني
احتضار القرى وانفجار المدن
ان قضية نشاط الهجرة الواسعة خلال العقود الاخيرة لسكان القرى المتكاثرة والمتناثرة على تضاريس الوطن الى المدن ولاسيما الى العاصمة الرياض وجدة العروس بحثا عن توفير فرص عمل خصوصا ان مراكز الثقل في تطور حركة التصنيع والتجارة توجد بهما واصبحت هذه الظاهرة تخلق اشكالات وشيئا من الارباك الاقتصادي والاجتماعي والانفجار السكاني في هذه المدن مقابل الاحتضار في القرى وتآكل وتصحر الاراضي الزراعية وينتهي الكثير منهم الى العيش تحت ظروف اسوأ من ظروف حياتهم القروية ولعل وجود الاحياء الشعبية والمتهالكة والاحياء الفقيرة العشوائية بالمدن الكبرى اكبر دليل على ذلك ويعود ذلك لأسباب رئيسية من اهمها البحث الشاق عن عمل او السعي الى متابعة الدراسة في التعليم العام او الحصول على مقعد جامعي او رفع مستوى المعيشة وتحسين دخل افضل بالاضافة لنقص المياه وشح الامطار الذي يعتبر من اهم العوامل الطبيعية للهجرة الجماعية كل هذه العوامل ادت الى تضخم المدن وأصبحت تشكل عبئا فعليا تصعب مواجهته من امكانات تأمين الخدمات الصحية والتعليمية وحاجات السكان المتزايدة من الماء والكهرباء والسكن نتمنى ان تلقى هذه الظاهرة الاهتمام المناسب من الدراسة والمعالجة فهناك قصور ليس في الحلول المطروحة بل في القصور والتنفيذ لما يجب ان يكون عليه الحال وبمعنى آخر هناك قصور في الاهداف فالخلل واضح في التنمية غير المتوازنة التي يرافقها تخلف القرى وحرمانها من مجموعة كبيرة من الخدمات المتوفرة في المدن الذي يوفر في الوقت نفسه فرص عمل هامشية وكما هو معلوم فان هذا الخلل في التوزيع المشوه يعكس آثاره السلبية على النتيجة الشاملة اقتصاديا واجتماعيا فلابد من العناية لتنمية القرى وطرح حل ملخصه قلب اتجاه التنمية او عكس مسارها للقرية اولا والتي من شأنها ان تكفل ازالة مسببات الهجرة الى المدن وان تحقق خلق فرص عمل جديدة ومتنوعة تمتص فائض البطالة المقنعة وترفع من مستوى الدخول فيه من خلال الانشطة الانتاجية الجديدة التي تتوفر الى جانب الزراعة كما يساهم في تخفيف الضغط على المدن ودفع قطاعات الانتاج والخدمات لترتقي الى درجة فائقة من الكفاءة كما ينبغي اعتماد استراتيجية للتنمية لنمو المراكز القروية الحضارية في المناطق الزراعية واعتماد مشاريع قائمة على كثافة العمل وتوظيف الشباب العاطلين عن العمل وتوفير فرص وظيفية لهم وتوفير شبكات النقل والاتصال الفعالة وتحقيق اللا مركزية في النظم الادارية وتوفير الحوافز للتشجيع على اعادة توزيع الصناعات والاعمال والمشاريع التجارية الجديدة التي تُدر دخلا في المناطق بالاضافة الى استحداث جامعات اقليمية كما في العديد من الدول النامية بدلا من تركيزها في مناطق الجذب لذلك ان تنمية القرى وتحويلها الى حواضر صغيرة لتكون نواة لمدن مستقبلية يجعل نماذج حياة القرى متكاملة مع نماذج حياة المدن وتخفيف الفروق القائمة ثقافيا وقيميا وان تسترد القرية روحها المتمثلة في البساط الاخضر والاشجار المثمرة وان تصبح بامكاناتها وفعالياتها احد الاسس الهامة في استراتيجية التنمية الاقتصادية وتوسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد الوطني بل تتحدى ذلك وتتحمل المسؤولية الكبرى الا وهي الامن الغذائي ولهذا لابد ان توجه الدولة اهتمامها ايمانا بما تقدمه القرى في المجالين الاقتصادي والاجتماعي فهل يتحقق للجيل القادم فرصة الهجرة من المدينة الريف؟

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • الثـقافة والمثـقف والـوطـن

عناوين كتاب ومقالات

  • هل التعمية عكس التنوير ؟
  • ومضى زمن المعجزات الفردية
  • ما هو سؤالنا الثقافي ؟
  • إشراقة
    سجناء جدد
  • مع الفجر
    كفاية.. زحمة في المطارعبدالله
  • تعهد خطي غير مبرر
  • شرطي يعطي نفسه مخالفة
  • كي لا تكون على قارعة الطريق!
  • الجهات الخمس
    حجز المرور
  • خطبة الجمعة.. وحقوق المرأة..!


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000