( الإثنين 13/02/1427هـ ) 13/ مارس/2006  العدد : 1730  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • كشف المستور
    • تحقيقات وتقارير
    • حياتهم السرية
  • أسواق المال
    • أحداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
نحن والعالم » خط التماس...
يهود مصر حكاية تروى (الحلقة التاسعة)
يهود مصر: «ربانيون وقراؤون» لم يبق منهم سوى 100 من كبار السن
حماهم العثمانيون ومحمد علي وتبوأوا مناصب في حكومة زغلول

  يرصدها من القاهرة: فتحي عطوة
حكايات وأساطير وأكاذيب تثيرها الصحافة حول يهود مصر ، والإعلام الإسرائيلي المدعوم من الغرب يحاول إضفاء صبغة سياسية على وضعهم رغم ما عرف عن ثقافة التسامح الديني في المجتمع المصري تجاه هذه الطائفة.
في يوم الجمعـة 8 رمضـان 1425 هـ - 22 أكتوبر 2004 نشرت إحدى الصحف أن أعضاء الطائفة اليهودية في القاهرة رفضوا محاولات إسرائيل التدخل في شؤونهم الداخلية واختيار رئيس جديد للطائفة، بعد وفاة رئيستها حيث سعت قيادات إسرائيلية إلى التدخل ومحاولة فرض رئيس للطائفة ، إلا أن تلك المساعي باءت بالفشل بعد أن سارع أعضاء الطائفة وعددهم 100 يهودي فقط إلى تعيين كارمن أينشتاين (77 عاما ) ابنة إستر أينشتاين التي رحلت آنذاك عن عمر 96 عاماً. وقد تمسكت الطائفة بدفن رئيستها في مدافن اليهود بمنطقة البساتين ورفضت أي محاولة لدفنها في إسرائيل. والمفاجأة الكبرى أن زعيمة الطائفة الجديدة تجيد ثلاث لغات أجنبية ليس من بينها اللغة العبرية وهي خريجة الجامعة الامريكية في القاهرة. وتولي إسرائيل الطائفة اليهودية في القاهرة أهمية خاصة وتعتبرها من أهم الطوائف اليهودية في العالم بعد الولايات المتحدة، رغم أن غالبية طائفة اليهود في القاهرة من النساء اليهوديات المتقدمات في السن . وفي شهر يناير الماضي حاولت الصحافة الحزبية والمستقلة في مصر جعل إقامة مولد أبو حصيرة اليهودي الأصل في دمنهور قضية سياسية لكن لم تجد هذه القضية أي صدى في المجتمع المصري . فما هو وضع اليهود في مصر وما هو دورهم ولماذا كل هذه الضجة حول الأماكن الخاصة بهم . وهل كان اليهود المصريون مصريين فعلا؟ لماذا تركوا مصر؟ طواعية أم تحت الضغط؟ هذه الأسئلة الجوهرية نحاول الإجابة عليها في هذه السطور.

الربانيون والقرائون
يمكن القول أن يهود مصر انقسموا إلى طائفتين حسب الانتماء الديني، كبراهما هي طائفة اليهود الربانيين وكانت تمثل غالبية اليهود المصريين، وهي الطائفة التي ينتمي اليها معظم يهود العالم، وهم يؤمنون حسب الكتاب بالأسفار التسعة والثلاثين من التوراة بالإضافة إلى التلمود، وهناك أيضا طائفة اليهود القرائين، وهي طائفة اصغر حجما وأقل نفوذا من الربانيين وهم يؤمنون فقط بالتوراة ولا يؤمنون بالتلمود، وتعد أقدم جالية يهودية هي تلك الموجودة في مصر، فهي موجودة منذ أكثر من ألف عام،وقد شهدت الدولة العثمانية التي عاشوا في كنفها في عهد السلطان محمد الثاني (1808-1839)،
حركة إصلاحات سياسية واجتماعية واسعة النطاق، وكان من مظاهرها، قيام السلطان بمنح السكان المسيحيين واليهود حق المساواة مع المواطنين المسلمين. واستفاد اليهود في مصر من النظام الملّلي العثماني في المحافظة على خصوصيتهم ومركزهم الاجتماعي، وقد أعلن حق المساواة لأول مرة في «خط شريف جولجانا» عام 1839، الذي أعلنه السلطان عبد المجيد (1839-1861)،

عصر أسرة محمد علي
وخلال القرن التاسع عشر شهدت الطائفة اليهودية في مصر ، ومنذ تولي عائلة محمد علي حكم البلاد (1805- 1948) تطوراً وازدهاراً ، فتمتعت برعاية الحكومة ، كما شجع تسامح محمد علي واهتمامه بتحديث مصر، على قدوم الأجانب بأعداد كبيرة ومنهم يهود من جهات متعددة من البلقان، وشرق أوروبا واليونان.وفي عهد الخديوي إسماعيل الذي سار على نهج أبيه كان معظم المستثمرين من اليهود الأجانب الذين كثر توافدهم على مصر حتى بلغ عددهم عام 1947 إلى 65639 شخصاً.
واثناء حكم محمد علي حدث انفتاح كبير في مصر على الأوروبيين والأرمن ومختلف الجنسيات الأجنبية.
وقد بدأ اليهود حينئذ يحتلون وضعا متميزا، ووصل عددهم لما يقرب من تسعة آلاف يهودي في عهده. وبدأت الجالية اليهودية تتبوأ مناصب مهمة، وكان أهمهم يعقوب مؤسس عائلة قطاوي الشهيرة، وقد تولى منصب رئيس الصرافيين وجامعي الضرائب وعدة مناصب توازي منصب وزير الخزانة الآن، وفي تعداد عام 1927 أصبح عدد اليهود 55063 ثم اصبح 64165 عام 1947 وهو اخر تعداد قبل هجرة اليهود النهائية من مصر خلال العقد التالي، وهناك من يقدرهم بنحو 75 الفا حيث ان الكثيرين منهم لم يسجلوا انفسهم في التعداد. وقد لعب اليهود دورا كبيرا في الاقتصاد المصري فمنهم شيكوريل الذي أسس متاجر شيكوريل وريكو وساهم في تأسيس بنك مصر. وكان شيكوريل الأب رئيسا للغرفة التجارية المصرية وقاضيا في المحكمة المختلطة وانشأ سوارس بنكا، وسمي احد ميادين القاهرة المهمة باسمه، لكن تغير الاسم عام 1922 إلى ميدان مصطفى كامل. وهناك موسى قطاوي الذي أسس خط سكة حديد أسوان وشرق الدلتا وشركة ترام وسط الدلتا. وهناك أيضاً عائلة منشه ـ من اصل نمساوي ـ وعاشت في الإسكندرية وحضر عميدها إلى مصر أثناء افتتاح قناة السويس وبدأ حياته صرافا ثم اشترك في مشروعات كثيرة.وفي ظل دستور سنة 1923، تمتع اليهود بحقوق المواطنين حيث أقر هذا الدستور مبدأ المساواة في الحقوق المدنية السياسية دون تمييز بسبب الأصل أو اللغة أو الدين . وقد تمتع اليهود بحرية واسعة في ممارسة نشاطهم الاقتصادي، حتى استطاع بعضهم أن يسيطر على جوانب هامة من الاقتصاد المصري في ميادين مختلفة. ومن الناحية السياسية، تعد هذه الفترة العصر الذهبي لليهود في مصر . وإذا كانت علاقة اليهود بحكام مصر كطائفة جيدة في مجملها فقد استطاعوا كأفراد إقامة علاقات طيبة مع الحركة الوطنية، فاكتسبوا ثقة الوطنيين المصريين، وتسلم أحدهم وهو يوسف قطاوي باشا منصب وزير المالية في حكومة سعد زغلول عام 1924، ثم اختير وزيراً للموصلات في حكومة أحمد زيود باشا عام 1925.

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

عناوين خط التماس

  • حارة اليهود والانعزال
  • رؤية سيافية
    إسرائيل ولعبة الأقليات


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000