تقليد قديم بدأ منذ عهد الفراعنة
لغز حائر خلف نقل «الدبلة» بين الأيدي
لغز حائر خلف نقل «الدبلة» بين الأيدي
أحمد الصائغ «جدة»
تختلف عادات وتقاليد الخطبة والزواج في المملكة من منطقة لأخرى حتى أن هذا الاختلاف يصل إلى داخل المدن نفسها وذلك بحسب تمايز عادات العائلات والقبائل في تقاليدها، كما أن الكثير يتساءل عن سر نقل دبلة الخطوبة من يد لأخرى قبل وبعد الزواج.




في البداية تحدث محمد قبيع أنه يتم اختيار العروس في الغالب إما عن طريق الخاطبة أو عن بترشيح من الأم والشقيقات وبعد اقتناع العريس يتقدم برفقة والده لولي الفتاة (ويفضل أن يكون معه أحد من أقاربه ثم تأتي خطوة أخذ رأي العروس والتي تكون متزامنة مع بدء ولي الفتاة في السؤال عن الشاب وأخلاقه وحسن سيرته).
ويسمح للعريس في حال الموافقة بالرؤية الشرعية «الشوفة» شريطة وجود أحد محارمها وفي حال اقتناع الطرفين يتم تلبيس الدبل ثم يتم الاتفاق على تكاليف الزواج والمهر والشبكة.
من جهة أخرى، أضاف محمد دحمان أنه يأتي بعد ذلك ما يسمى «الملكة»، وهي المرحلة التي تعقب عقد القران وغالبا ما يكون حفل الخطبة عائليا، تقدم فيه الشبكة (حلقة الخطبة، سلسلة، قرط، إسوارة) والبعض أصبح يفضل تقديمها في صحن يسمى «تبسي الملكة» يغلف ويقدم مع حلقة الخطوبة وهي عادة عبارة عن حلقتين من الذهب تقدم إحداها للعروس لتلبسها في يدها اليمنى ويلبس هو الأخرى في يده اليمنى أيضا وينقل كل منهما الحلقة إلى اليد اليسرى بعد الزواج.
وتعارف المجتمع على أن سر نقل الدبلة من اليد اليمنى إلى اليسرى في أنه أثناء الخطوبة توضع في الخنصر الأيمن حتى تكون ظاهرة للعيان أثناء المصافحة والتلويح كنوع من الفخر والفرحة، فالشاب يريد أن يعرف الجميع أنه التقى بشريكة العمر، وكذلك الحال بالنسبة للفتاة، أما بعد الزواج فيأتي دور نقلها إلى اليد اليسرى لتكون متوارية عن الأنظار وللإشعار بأن الطرفين تزوجا ولتبين ارتباط الفتاة والشاب من عدمها خصوصا في المجتمعات المنفتحة.
وتذكر روايات تاريخية أن دبلة الخطوبة من التقاليد الفرعونية القديمة وأول من اتبع ذلك التقليد هم القدماء المصريون والسبب في ذلك أن النقود التي كانوا يتعاملون بها عبارة عن حلقات ذهبية ووضع إحدى هذه الحلقات في أصبع العروس يدل على أن العريس وضع كل أمواله تحت تصرفها، كما تشير الروايات ذاتها إلى أن قصة نقل الدبله ترجع إلى أن اليد اليمنى هي التى يحلف بها وفي حالة الخطوبة تؤكد على أن كل طرف أعطى عهدا للآخر بالارتباط وتقدير الحياة الزوجية، فيما يأتي نقلها للخنصر الأيسر نظرا لارتباطه بشريان يمتد منه ويتصل مباشرة بالقلب ويعرف بشريان الحب.
المحاور