صحيفة عكاظ
  • السبت 10/06/1437 هـ
  • 19 مارس 2016 م
  • العدد : 5389

سعودة الوظائف تصطدم بالأجور وطول الدوام

سعودة الوظائف تصطدم بالأجور وطول الدوام
 
على رغم الجهود الحثيثة المبذولة في الوقت الراهن لسعودة الوظائف عبر التوطين الموجه في قطاعات محددة من أجل فتح مجالات عمل جديدة للشباب والفتيات، مازالت المخاوف تتجدد من اصطدام التوطين بعقبة ارتفاع متوسط رواتب السعوديين إلى 4973 ريالا مقابل 1200 ريال تقريبا للوافدين.
ولا يعد ارتفاع مرتب الشاب السعودي هو السبب الوحيد في تفضيل القطاع الخاص للعامل الوافد، إذ أن الوافد يعمل بأقل من نصف المرتب، ويقبل العمل لساعات طويلة قد تمتد إلى 12 ساعة يوميا، وهذا ما لا يقبل به السعودي، بينما يصل متوسط رواتب المديرين من الوافدين إلى 3200 ريال، فإنها بالنسبة للسعودي قد تصل إلى 7700 ريال.
في البدء يقول استشاري لجنة المشاريع التطويرية في مكة المهندس عبدالمنعم الشنقيطي إن القطاع الخاص يفضل العمالة الوافدة لانخفاض الرواتب وقبولها بالعمل لساعات طويلة، عكس السعودي الذي لديه ارتباطات اجتماعية وأسرية عديدة، ولا يمكنه العمل أكثر من ثماني ساعات يوميا. وأشار إلى أن أزمة الرواتب وراء عزوف القطاع الخاص عن توظيف السعوديين، وكثيرا ما لوح بأن إرغامه على توظيفهم قد يهدد بارتفاع الأسعار على المستهلك النهائي، ولعل ذلك هو ما حدث بالفعل، كما أدى ذلك إلى بروز ظاهرة السعودة الوهمية.
يشاركه الرأي الاقتصادي سامي إدريس مشيرا إلى أن القطاع الخاص يعمل على الاستفادة الذاتية دون النظر كثيرا إلى تشغيل العمالة الوطنية، وذلك بدليل وجود تسعة ملايين عامل وافد، مقابل أكثر من مليون سعودي دون عمل توجد عقبات كثيرة في توظيفهم، رغم الخطط والبرامج. وأشار إلى أن الفترة القادمة بحاجة إلى إعادة تأهيل آلاف الخريجين وإقناع القطاع الخاص بتحديات المرحلة الراهنة، وأن التوطين بات قضية خيار إستراتيجي.
وأبان أنه بعد المؤشرات الإيجابية لتوطين وظائف بيع وصيانة أجهزة الجوال، ارتفعت الطموحات إلى ضرورة توطين وظائف البائعين في مختلف التخصصات بقطاع التجزئة وسط توقعات بأن يوفر ذلك 500 ألف وظيفة على الأقل.
في المقابل أفاد الاقتصادي محمد العنقري أن الدعوات إلى توطين وظائف المبيعات ليست وليدة اليوم، وإنما تعود إلى سنوات ماضية، لاسيما أنها لا تحتاج إلى مهارات كبيرة، مشيرا إلى أن غالبية العاملين بها من الوافدين، ولم يحصلوا على شهادات متخصصة، فيما خريجونا عاطلون عن العمل.
وأضاف أن توطين هذا القطاع يوفر آلاف الفرص الوظيفية، كما طالب مجلس الشورى قبل سنوات بذلك، لافتا إلى أن الأزمة تكمن في غياب الثقة في السعوديين، مشيرا إلى وجود تحول نوعى في نظرة السعوديين للعمل في قطاع التجزئة رغم طول ساعات العمل، مقدرا عدد الوظائف في القطاع بنحو مليوني وظيفة على الأقل.
وأشار إلى أهمية إعادة تأهيل آلاف العناصر التي تدخل إلى سوق العمل سنويا، بعد أن أشارت الإحصاءات إلى أن 30 % منهم فقط هم الذين يحصلون على فرصة عمل فيما يبقى الغالبية دون وظائف.
من جهتها ترى سيدة الأعمال هيفاء ناجي أن الفترة الراهنة تشهد تحولا وطنيا لمواكبة مرحلة ما بعد انخفاض أسعار النفط، ما يستوجب أن يتزامن معها نقلة في طريقة تعامل القطاع الخاص مع السعوديين كواجب وطني وعملي أيضا، وأضافت: لا تزال مخرجات التعليم لا تحظى بالقبول في القطاع الخاص رغم الإنفاق الكبير على التعليم.
ودعت إلى ضرورة التركيز على المهارات الأساسية متمثلة في الحاسب الآلى واللغة الإنجليزية، ومهارات التعامل مع العملاء التي تعد ركيزة أساسية في الحكم على نجاح البائعين. مشيرة إلى ضرورة تشجيع الشباب على الالتحاق بالوظائف كلها بعد إعادة تأهيل أنفسهم.
أضف تعليقك
( حرف)
  • إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها
  • ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسيء إلى شخص أو جهة بأي حال من الأحوال
أخبار أخرى
الذهب يخسر 30 دولاراً في أسبوع
النفط يرتفع.. ويصل إلى مستويات جديدة في 2016
منع استيراد الروبيان ينعش سوق الأسماك
«العمل» تستبعد أبناء المواطنات من قطاع «الجوالات»
اتصل بنا

الأكثر مشاهدة في العالم الاقتصادي:

إحصائيات الكتاب:

إحصائيات الأكثر: