• السبت 25/05/1434 هـ
  • 06 أبريل 2013 م
  • العدد : 4311
  • الأرشيف
أفياء

إلغاء الكفالة الفردية!!

على إثر الحملة التي تشنها وزارة العمل على المخالفين من العمال الأجانب الذين يعملون عند غير كفلائهم، أو لا يحملون إقامات نظامية، اشتكت بعض الجهات من أن تلك الحملة سببت توقفا في سير النشاط العام في المجتمع في مجالات الحياة المختلفة، بعد أن أصاب الهلع العمال المخالفين، أو غير النظاميين فاختفوا هربا من ضبطهم ومحاسبتهم.
هذا التوقف للنشاط العام عند انسحاب العاملين، ليس يدل على كثرة المخالفين والعاملين بطريقة غير نظامية فحسب، وإنما هو أيضا يدل على مدى اعتمادنا في تسيير أمور حياتنا على اليد الأجنبية.
إن هذا يجعلنا نعيد التساؤل على أنفسنا مرات ومرات لم؟! لم نظل في حاجة إلى الاستعانة بالغير في قضاء كثير من احتياجاتنا؟!
ما أظنه أن مشكلة العمالة الوافدة وانتشارها تحتاج في معالجتها إلى خطوات متعددة، تبدأ بإجراء دراسة مسحية لتحديد عدد العمالة في كل نشاط على حدة، ثم دراسة الأسباب التي تحدث الحاجة إلى تلك العمالة، هل هي بسبب عدم توفر المهارة لدى المواطن؟ أم لكبر فيه كما يقال وترفع منه عن ممارسة ذلك النشاط؟ أو لتدني الأجور التي تدفع، بحيث لا تسد حاجة المواطن؟ أو لنقص عام في عدد الأيدي العاملة الوطنية مما يحتم الاستعانة بغيرها؟
إن كل سبب من هذه الأسباب يتوقع أن يتعامل معه بطريقة مختلفة، تناسبه كي يمكن القضاء على المعيقات التي تحول دون انخراط المواطن في العمل، خاصة وأن هناك أعمالا كثيرة يشغلها حاليا وافدون مع أنها لا تحتاج إلى مهارة بالغة وبعضها كان المواطنون يمارسونه بأنفسهم إلى وقت قريب قبل ظهور موجة الاستقدام، كمهنة الرعي، والفلاحة، والبيع، وقيادة سيارات الأجرة، لكن فتح باب الاستقدام واسعا بلا قيد جعل سيل العمالة الوافدة ينهمر بمغرياته المادية، حيث الأجور متدنية، وساعات العمل غير محدودة، فضلا عن تجارة بيع التأشيرات التي لا يتورع البعض عن ممارستها حتى وإن كانت من عرق الفقراء.
لقد كان من البديهي أن ينتج عن ذلك التدفق السخي للعمالة الرخيصة غير المدربة أن تطرد اليد الوطنية العاملة بعيدا عن مجال العمل، تماما كما تطرد العملة الرديئة العملة الجيدة من السوق. فالاستقدام الحر المطلق، داء يفترس سوق العمل الوطنية، ولا بد من وضع ضوابط تقيده.
ولعله يكون مجديا لو أن وزارة العمل ألغت الكفالة الفردية، وقامت بتأسيس إدارة خاصة بالاستقدام تكون لها صلاحية أمرين: أحدهما استقدام العمالة المطلوبة على كفالتها ومن احتاج إلى عمالة يمكنه الحصول عليها عن طريقها.
الأمر الآخر، إصدار رخص عمل خاصة بنوع المهنة المطلوب ممارستها، فلا يمكن لأجنبي أن يعمل دون رخصة من وزارة العمل تسمح له بذلك.
لعل تنظيما كهذا يفيد في القضاء الكلي على تجارة التأشيرات وما يتبعها من تدفق العمالة الوافدة، كما أن ربط عمل الوافد برخصة تمنحها له وزارة العمل يضمن عدم التزوير والخداع عندما تعرف حدود مهاراته.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة
  • A-  A  A+
  • طباعة
  • حفظ
مقالات أخرى لـ عزيزة المانع
صباح الخميس
04/04/2013
القارىء محمد ناجي مستفز مما يراه من سعة انتشار لثقافة الواسطة ...
السلفيّـة والعلمانية .. حصار العقول!!
03/04/2013
هناك قضايا كثيرة استجدت في الحياة في هذا العصر لا يصلح التعامل ...
قنديل في عنق التاريخ
02/04/2013
تعتزم جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن إقامة ملتقى علمي عن الأميرة ...
ظـل صندوق..
01/04/2013
الأستاذة أفنان البابطين، المديرة التنفيذية في مؤسسة صندوق الأمير ...
صناعة التشطير !!
31/03/2013
من ينظر إلى حال بعض مدعي حماية الدين الذين يرفعون شعارات الإصلاح ...
الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك
( حرف)
  • إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها
  • ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسيء إلى شخص أو جهة بأي حال من الأحوال
الرجاء تعبئة الفراغات التالية حتى يتم إرسال الرسالة للصديق بنجاح
اسمك
بريدك الإلكتروني
إسم الصديق
بريده الإلكتروني
رسالتك
    
أرسل ملاحظاتك
اسمك
البريد الإلكتروني
القسم
العنـوان
النص