• الإثنين 15/04/1434 هـ
  • 25 فبراير 2013 م
  • العدد : 4271
  • الأرشيف
  • |
النساء: زواج المسيار خيانة.. والرجال: لا لاستقلالية المرأة .. توصيات ورشة «ظاهرة الطلاق في جدة»:

جمعيات إلكترونية وشهادات تحليل شخصية لتماسك الأسرة

تباينت آراء المشاركين في الورشة الحوارية لدراسة ظاهرة الطلاق في جدة بين مؤيد لعمل المرأة ومعارض، وبين استقلاليتها المالية ووجوب إنفاق الموظفات منهن على متطلبات الحياة على سبيل المشاركة في مواجهة ظروف الحياة الاقتصادية، ما حدا بإحدى المشاركات إلى مطالبة الأزواج بدفع مرتبات للمرأة على عملها في المنزل وتحديد ساعات عمل لما يسند إليها من مهام وظيفية داخل الأسرة.
وبينما علت أصوات المشاركات باعتبار أنواع الزيجات كزواج المسيار وغيره خيانة زوجية، تراجعت إحدى المجموعات الحوارية في القسم المخصص للمشاركين عن طرح توصية بإدراج حق الزوج في اشتراط إنفاق الزوجة الموظفة على الأسرة أسوة بالرجل في عقد النكاح، بعد أن طرحت هذه المجموعة عدة توصيات بينت فيها أن المرأة الموظفة تنفق راتبها في البحث عن الموضات الجديدة في الملبس والزينة وغيرها دون مشاركة الزوج في تأمين المتطلبات الأساسية للأسرة، في ظل تأثير الدعاية الإعلانية للكماليات التي تطرح في الأسواق بشكل متواصل، وكثرة حضور المناسبات الاجتماعية التي تتطلب إنفاقا ماليا يفوق طاقات الأسر الاقتصادية، مطالبين بتدريب الأسر على أساليب التخطيط المالي الجيد في ظل ارتفاع الأسعار مقابل ثبات الأجور، وإحجام الزوجة الموظفة عن الإنفاق على الأسرة.
الورشة الحوارية التي عقدتها المجموعة البحثية للأبحاث الاجتماعية والنفسية ضمن الدراسة البحثية الميدانية «ظاهرة الطلاق.. الأسباب والعلاج في جدة» بدعوة من رئيس المجموعة الدكتور محمد بن سعيد الغامدي، والتي تدعمها جمعية مراكز الأحياء، هدفت إلى تسليط الضوء من خلال مجموعة منتقاة من المهتمين بالشأن الاجتماعي على الوزن المجتمعي للظاهرة وأبرز تبعاتها الديموغرافية، الاجتماعية، النفسية، الاقتصادية، والثقافية، واستخلاص أهم الحلول العملية والوقائية والعلاجية لمواجهة الأسباب التي قد ترفع احتمل حدوث الظاهرة في مرحلتي ما قبل وأثناء الزواج، واستنباط الحلول العملية لمعالجة آثار الظاهرة، وبلورة توصيات إجرائية تنفيذية تدعم انجاز خطة استراتيجية للحد من ظاهرة الطلاق في المجتمع، ضمن ستة محاور هي؛ المحور النفسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والقانوني والقضائي، ومؤسسات المجتمع المدني، ومحور الزواج والأسرة بين الثقافة والتنظيم.
ولم تخل الورشة التي أدارها المشرف على مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في محافظة جدة عبداللطيف الشهري عند مناقشة محاور الورشة الستة من تباين الآراء بين المشاركات والمشاركين حيث تعالت الأصوات بينهم حول تأثير تسلط المرأة على الرجل، وتأثير الزيجات الحديثة كزواج المسيار، والتعليم والتباين الثقافي بين الزوجين على انتشار ظاهرة الطلاق، ما حدا بأحد أعضاء المجموعات الحوارية إلى التأكيد بأن زواج الأقارب يقلل نسبة الطلاق بين الأسر، فيما دعا أعضاء مجموعة أخرى إلى تشجيع عودة المجلس العائلي، وترسيم المصلحين الأسريين المتطوعين في المحاكم الشرعية للحد من ظاهرة الطلاق، واشتراك جمعية مراكز الأحياء وأقسام علم الاجتماع في الجامعات في إنشاء مكاتب استشارات أسرية في الأحياء، وإيجاد خط ساخن للإجابة على الاستفسارات الأسرية،إلى جانب عودة وظيفة عمد الأحياء الاجتماعية إلى ما كانت عليه سابقا.
تمحورت توصيات المجموعات الحوارية المشاركة في الورشة من الجنسين إلى التصريح لمهتمين بإنشاء جمعيات مدنية تهتم بالأسرة ورعايتها، والإسراع في إنشاء جمعيات الكترونية عبر وسائط الإعلام الجديد، ودعوة وزارة الثقافة والإعلام إلى إنشاء قناة تلفزيونية تهتم بتوعية الأسر وأثر الطلاق اقتصاديا على الأسرة ولا سيما الزوجة على وجه التحديد، وضبط نشر القضايا الأسرية الفردية وتحويلها إلى قضايا رأي عام، مع تشجيع إنتاج أعمال وبرامج تلفزيونية وإذاعية تشجع على التماسك الأسري، ودعوة جمعية مراكز الأحياء إلى إنشاء دور لاحتضان الأسر المعنفة وتنظيم ملتقيات سنوية للجمعيات والمؤسسات المدنية لتبادل الأفكار والتجارب الناجحة، وتشجيع وزيادة الدورات للمقبلين على الزواج، والمطالبة بإخضاع الزوجين إلى دورات تحليل الشخصية قبل الزواج واعتبارها شرطا لإتمام عقد النكاح، وتحسين الخدمات الصحية الإنجابية التي تضمن أفضل السبل الصحية للكشف المبكر عن الأمراض الوبائية والوراثية، وزيادة التوعية الأسرية لا سيما في مجال الاهتمام العاطفي، ووضع حد للقضايا المتعلقة بالنفقة، وتشجيع الباحثين على دراسة المشكلات الأسرية الجزئية ، ووضع دليل تشريعي يحدد العلاقة بين الزوجين على أساس الحقوق والواجبات، ووضع تنظيم واضح للزواج وشروطه والمسؤوليات الناجمة عنه.

  • A-  A  A+
  • طباعة
  • حفظ
أخبار أخرى
نريد حقوقنا في التنمية
طالب أهالي محافظة خليص الجهات الحكومية بتوفير الخدمات التي يحتاجها المواطنون، والمساواة في التنمية أسوة ببقية المحافظات ...
الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك
( حرف)
  • إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها
  • ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسيء إلى شخص أو جهة بأي حال من الأحوال
الرجاء تعبئة الفراغات التالية حتى يتم إرسال الرسالة للصديق بنجاح
اسمك
بريدك الإلكتروني
إسم الصديق
بريده الإلكتروني
رسالتك
    
أرسل ملاحظاتك
اسمك
البريد الإلكتروني
القسم
العنـوان
النص