• الثلاثاء 10/03/1434 هـ
  • 22 يناير  2013 م
  • العدد : 4237
  • الأرشيف
  • rss,okaz rss,okaz feed,okaz xml,صحيفة عكاظ,أخبار,اخبار,خبر,رئيسية,أخبار,اخبار,خبر,المملكة,السعودية,العربية,سعودي,السعودية,مقال
  • ابحث :

أشواك

انتظار المواليد للتجنيس

عبده خال

الباحثون عن التجنيس ترهقهم الأخبار المضللة أو (البايتة)، فهم يتنقلون بين وسائل الإعلام عل وسيلة إعلامية تقطف لهم خبرا طازجا يعيد إلى نفوسهم أملا أخضر في صدورهم من زمن طويل حتى كاد يتيبس.
وتعلم وسائل الإعلام قيمة خبر يحمل مفردة (تجنيس) إذ تعلم بأنه خبر ترويجي (يطير) بوسيلتها عبر الآفاق (وفق المصطلحات القديمة) وتتناقله وسائل التواصل الحديثة كبشرى لإخواننا الذين أمضوا عقودا زمنية وهم يبحثون عن الانتماء الرسمي لبلاد ولدوا وعاشوا وتعلموا فيها ولا يعرفون بلدا سواها .
ولهذا فهم يتحرقون شوقا في حدوث تغير منهجي للنظر إلى وجودهم بفتح ملف التجنيس مرة أخرى وإحداث تعديلات في نظام النقاط الذي لم يستفد منه الكثيرون فطلبات التجنيس التي ما زالت تستقبل من إدارات الأحوال المختلفة تشترط توفر (سبع نقاط كحد أدنى للمولودين من أب أجنبي وسبع عشرة نقطة لزوجة أو أرملة السعودي)، والمعتمدة على المواد الثامنة والسادسة عشرة من نظام الجنسية.
وهو الأمر الذي جاء على لسان مدير أحوال مكة المكرمة كآخر خبر ينشر عن التجنيس بينما هذا الخبر يعد خبرا (قديما) لا يروي ظمأ المنتظرين.
وقضية التجنيس مشكلة يعيشها مواليد البلد وتعيشها الدولة في آن إذ أن واقع المواليد لايمكن تغييره فقد تراكمت الأعداد عبر الزمن مما يعني ضرورة حل المشكلة بدلا من جرجرتها عبر السنوات الطويلة.
والمواليد هم طاقة بشرية مهولة فيها المتعلمون والموهوبون (في مجالات مختلفة) يمكن بنظرة واقعية الاستفادة منهم كأبناء بلد لهم نفس الانتماء والثقافة أي أنهم نتاج تركيبة ثقافية محلية.. وعدم تجنيسهم يشير إلى أن الدولة قامت بعملية استثمارية خاسرة فهي تعهدت بإقامتهم ومعيشتهم وتعليمهم ورعايتهم صحيا ثم تتخلى عن كل ذلك من غير أن تستكمل استثمارها بالاستفادة من كل تلك الطاقات، وتشعر بالأسف حين تجد أن من عاش هنا (وأغلقت أمامه الأبواب) انتقل إلى دول أخرى كمنتج جاهز ومؤهل لينضم إلى تلك الدولة رسميا بينما كنا نحن الأحق به.
وفي الإطار الرياضي لحظنا أن دول الخليج تنبهت لهذه الثروة المهدرة فقامت باستقطاب الكفاءات الرياضية من مواليد البلد وجنستهم..
وكذلك الأمر بالنسبة للثروات البشرية من مواليد البلد اتجهت إلى دول أخرى سواء كانت أوربية أو عربية وفي هذا الانتقال للكفاءة الجاهزة والتي بذلت الدولة الكثير من الأموال لإعدادها لماذا تخسرها في آخر المشوار؟
يبدو أننا سنعيد الحديث كثيرا في هذه النقطة قبل أن نتنبه بأننا نخسر كثيرا في إهدار ثروة بشرية خسرنا عليها الكثير ولم نستفد من كفاءتها في شيء، ولهذا أتمنى على وسائل الإعلام أن لا تقدم أخبارا قديمة عن التجنس لأن مئات الآلاف إن لم أقل ملايين ينتظرون خبرا يبقيهم داخل طمأنينة الانتماء لهذا البلد الذي حضنهم بذرة حتى إذا غدوا أشجارا مثمرة تركوه للغير.
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة

 
[ تكبيير ]

 
الأكثر مشاهدة في كتاب ومقالات
جميع الأخبار