في أدبياتنا اقترنت فكرة رفع الرواتب بارتفاع أسعار السلع حتى أصبحت مقولة أقرب ما تكون إلى نظرية اقتصادية.
قد تؤدي زيادة الأجور إلى ارتفاع الأسعار ولكن لوجود خلل هيكلي في الأسواق وبالتالي ينبغي أن لا يتوقف سقف الأجور تحت هذه الذريعة مع ما يحدثه التضخم (المستورد) من تناقص واضح في الأجور.
ازدادت الرواتب في عهد الملك عبدالله (15%) في الوقت الذي نجد بأن هذا التضخم قد أطاح بـ 33% من الأجور في خمس سنوات فقط.
ذكر لي أحد الأصدقاء بأن أحد المستخدمين في الضمان الاجتماعي ترك وظيفته وسجل في الضمان لأنه وجد بأن مجموع ما يحصل عليه مع أفراد أسرته يتجاوز راتب الوظيفة.
في السابق كنا نستقدم المهندسين والمعلمين والمهنيين من الدول المتقدمة، تلاشت هذه الفرصة مع الزمن وأصبحت الدول المتخلفة مصدراً لهذه الخبرات، والسبب هو تفاقم الفجوة بين أجورنا وأجورهم.
انخفاض القيمة الشرائية للريال في الداخل وارتفاع أسعار النفط في الخارج كلاهما ساهم في زيادة دخل الدولة وبالتالي فإن إرجاع القوة الشرائية للأجور إلى ما كانت عليه هو من باب الحفاظ على الأجور القديمة ليس إلا.
أسوق ذلك وأنا أعترف بحقيقتين أساسيتين: الأولى أن هناك خلطا بين حقوق الموظف بصفته أجيراً وحقوقه بصفته مواطناً، ولكن لأن الرواتب هي مخصصات ريعية لا ترتبط بالإنتاج فقد تجاوزت عن هذا الخلط المرتبط بالمقترح.
الثانية: أن الرواتب الحكومية قد بلغت 50% من إنفاق الحكومة (1997 – 2001) في الوقت الذي يفترض أن لا يتجاوز مثل هذا الإنفاق 25% ، لكن مع ارتفاع هذه الفوائض وتوسع الاستهلاك الأفقي في كل اتجاه فقد أغفلت هذه الحقيقة هي الأخرى.

فاكس: 065431417

للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة