على خفيف

الجوازات .. إنجاز وملاحظات !

محمد أحمد الحساني

كنت من قبل قد أثنيت على تطور إدارات الجوازات في المدن والمحافظات، على الرغم من أن معظمها لا تمتلك الأبنية المناسبة لعملها، وذكرت أن من ضمن ما تطور من أعمال تلك الإدارات سرعة إنجاز معاملات تجديد جوازات السفر بالنسبة للسعوديين من خلال صالات استقبال منظمة ومكيفة بها مقاعد كافية ونظيفة، وأن تعامل الأفراد والضباط مع المراجعين جيد بصفة عامة، ولكن هذا الثناء لا يمنع من تقديم بعض الملاحظات إلى الإدارة العامة للجوازات، لا سيما أن مديرها العام لا يتوانى عن الأخذ بما ينشر حول إدارته من ملاحظات، بل والاتصال بالكتاب ليناقش معهم ما كتبوه ولتوضيح ما يكون قد فاتهم من أمور إجرائية، وقد سبق لي تلقي مكالمة منه على جوالي أثناء وجودي خارج المملكة في اليوم الذي نشر فيه مقالي عن الجوازات، فأدركت أنه يتابع ما ينشر ويهتم به، ولذلك فإنني أضع أمام سعادة الفريق سالم البليهد الملاحظتين التاليتين:
1 ــ صدر نظام جديد للجوازات قبل عدة سنوات يسمح بمنح أي مقيم تأشيرة خروج وعودة «متعددة» مدتها عام كامل مقابل رسوم قدرها خمسمائة ريال، فاستفاد من هذا الإجراء السليم كل مقيم راغب في هذا النوع من التأشيرات، كما استفادت الأسر التي لديها عمالة منزلية ترغب في أخذها خلال سفرياتها المتعددة والقصيرة المصاحبة للعطلات والرحلات، مثل السفر إلى دبي أو لبنان أو دمشق أو مصر أو غيرها من الدول، دون الحاجة إلى مراجعة الجوازات في كل مرة لأخذ تأشيرة خروج وعودة، ولكن هذا الإجراء السليم أوقف العمل به في الآونة الأخيرة، وأصبح على من يريد السفر مع مكفوله استخراج تأشيرة خروج وعودة للمكفول في كل مرة، فما الحكمة من هذا الإيقاف إن كان له أو منه حكمة؟ ولماذا لا يعاد العمل بالإجراء السليم الحكيم؟
2 ــ كان الذي لديه مكفول من سائق أو خادمة أو عامل متغيب عن العمل، يتوجب عليه تقديم بلاغ هروب ضد مكفوله، فإن ظهر ذلك المكفول معتذرا عن غيابه بعذر يقبله الكفيل تم إلغاء بلاغ الهروب مقابل رسوم يدفعها المبلغ، وينتهي الأمر عند هذا الحد بسلام، فألغى هذا الإجراء السليم أيضا ولم يعد من حق من يبلغ عن هروب مكفول تابع له إلغاء قرار الإبلاغ برسوم أو بغير رسوم، فلما علم المتغيبون مؤقتا أن النظام الجديد لن يعطيهم فرصة التراجع عن تغيبهم واصلوا هروبهم على طريقة «الحقني»، وتضرر الكفيل والمكفول والخزينة العامة التي حرمت من رسوم إلغاء البلاغ، فما هي الحكمة من الإجراء الأخير. آمل من الفريق البليهد دراسة الملاحظتين دراسة متأنية.. والله ولي التوفيق.


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة