حياة سندي خبيرة تقنية الحياة

 عبد الله الثابتي ـ مكة المكرمة

أبحرت بين صفحات الكتب لتستمد منها مخزونا ثقافيا كرسته وطوعته بل جعلته طريقها إلى العالمية التي وصلت إليها أخيرا، لتخطف جائزة مكة للتميز في فرع العلوم الحيوية وتحقق بذلك أقل طموحاتها.
الدكتورة والباحثة والعالمة حياة سندي ألقاب كانت تطمح إليها في ماضيها الصغير، فبين لعبتها التي كانت تداعبها بأناملها الناعمة وبسمة بريئة مرتسمة على محياها وبين اختيارها ضمن أفضل 15 عالما على مستوى العالم لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم، كان الطريق الوعر الملتوي بين هضاب الحياة العلمية، سألت أباها يوما وبيدها لعبتها «هل الأبطال الذين حققوا الإنجازات هم استثناءات من البشر؟» فأجابها قائلا «بالعلم يا ابنتي يحقق الإنسان ما يطمح إليه ويخلد اسمه في سجلات التاريخ».
درست حياة سندي جميع المراحل الدراسية من الابتدائية وصولا للجامعة في رحاب البقاع الطاهرة ومسقط رأسها مكة المكرمة، وتميزت في تلك المراحل بتفوقها العلمي وتحصيلها العالي، ثم التحقت بكلية الطب، وحصلت على البكالوريوس في علم العقاقير من جامعة كنغز كوليدج وعلى الدكتوراة من جامعة كامبريدج لتعين محاضرة في كلية الطب الدولية، ومقابل إسهاماتها العلمية الكبيرة دعاها الأمير فيليب لتصبح عضوة في كلية المدرسين الملكية.
تعتبر الدكتورة سندي أول امرأة في الخليج تنال درجة الدكتوراة في التقنية الحيوية.