عريف الفصل الذي ألبس الجنادرية تصاميمه
11 سبتمبر جديد في نيويورك .. رسالة فن وحضارة
فاطمة أبكر، هيفاء يماني، فاطمة المطيري، مريم إسماعيل، منى الديني، سوسن عمر، منال سالمين، وثياب رجالية محفوظة في إطارات صور ممهورة بأسماء بنات. المتأمل يستغرب الرابط بين الفتيات الأربع وزميلات أخريات وثياب سعودية مبتكرة، المنظر من داخل دار أزياء سعودية لإنتاج أنامل فتيات سعوديات صممن ثيابا جديدة ضمن برنامج لدعم الشابات.
البرنامج قدمه مصمم الأزياء سراج سند الذي سيكون يوم 11 من أيلول (سبتمبر) بين نخبة من مصممي العالم في نيويورك وعلى مقربة من موقع سقوط برجي التجارة العالمية، الذي شهد واحدا من الأعمال الأكثر إجرامية، يضع اللمسات الأخيرة للمشاركة في أسبوع نيويورك للموضة العالمي يوم 12 من سبتمبر.
يتجه سند إلى الولايات المتحدة الأمريكية محملا بأمنيات وأحلام صاغها لمسات فنية على ثياب و«دقلات» محلية وضع فيها رؤية فنية جديدة تجمع الشعبين السعودي والأمريكي في ثوب فني أختار له أسم «تمازج الشعوب».
يتحدث سند الذي تشير المعلومات الأخيرة إلى أنه المشارك الوحيد من الشرق الأسط: «وددت أن أقدم الصورة الحقيقية للإنسان السعودي الخلاق المبدع والمحب للتعرف على الشعوب الأخرى والتسامح».
يعترف سراج الذي اصطاده منظمو التظاهرة العالمية إبان مشاركته في عرض للأزياء في لبنان أنه لم يكن يتوقع أن يكون ضمن المدعوين للمشاركة في الحدث الذي يعتبره المشتغلون في مهنته الأهم عالميا.
ولد سند في جدة وقضى الأيام الأولى من حياته في مدينة خميس مشيط التي لم ينتبه معلم التربية الفنية فيها لموهبته، حتى تبناه معلم التربية البدنية محمد الشندويلي الذي أكد عليه ضرورة تنمية روح القيادة والإبداع وأوكل إليه مهمة تنفيذ اللوحات الإرشادية ورسمها على جدران المدرسة.
حمل سراج أمنيات الفتى المسكون بالأسئلة من الخميس إلى مدينة الأحلام جدة عقب تقاعد والده الذي يعتبر من طلائع المهندسين السعوديين، العشاق للطرب الأصيل.
يعترف سراج أن والده الذي كان يفتح له المجالات كافة، نقل إليه ذائقته الفنية، وترعرع على صوت الفنان أبو بكر سالم ينتقل بين مسامات منزل الأسرة.
التحق سند بركب زملائه شباب الهنداوية المتجهين للدراسة في مدارس الفلاح: «هذه نقطة مهمة شكلت شخصيتي إذ كنت مسؤول النظام في المدرسة وبعد تخرجي من الثانوية تم تعييني موظفا في المدرسة».
سجل سراج في ما كان يعرف بالمعهد العالي للعلوم المالية والتجارية، جامعا بين العمل والدراسة حتى تخرج.
يدين سراج أو «حريف الكورة» بالكثير للعبة كرة القدم إذ يرى أنها أسهمت في ربطه بعلاقات مهمة مع شبان أصبحوا في مواقع قيادية ومهمة: «تعرفت على أبناء تجار وشبان من أسر مهمة كانوا يأتون إلى حارتنا ليعرضوا علي اللعب في فرقهم، وهذه انعكست مستقبلا على عملي».
سجل سند أول مغامرة في حياته بالسفر إلى الولايات المتحدة عقب أن باع سيارته عام 1998، ووصل إلى مدينة تامبا في ولاية فلوريدا دون أن يعرف أحدا وسريعا حصل على عمل في محطة بنزين لتكون مصدرا لعيشه أثناء الدراسة.
يتحدث سراج عن التجربة بفخر: «كنت أعمل في محطتين متقابلتين لجمع ما يمكن أن يدعمني في الحياة، كنت أنظف المحطة وأرص المشروبات الغازية في الثلاجة وكم نمت في الثلاجة عندما أتعب، وتعرضت كثيرا لإطلاق النار بعد منتصف الليل، واكتفيت إلى درجة أنني أصبحت أرسل المال لأهلي في المملكة».
انتبهت معلمة سراج للشاب العربي الذي يرسم على السبورة، خصوصا عندما كتب اسمها بالخط الكوفي وشكله بطريقة فنية، دفعها إلى إرسال توصية لإدارة الكلية بأن يعطى منحة لدراسة تصميم الأزياء وبالفعل حصل عليها وانضمت إلى قائمة الدبلومات التي حصل عليها في التسويق واللغة الإنجليزية. عاد سراج للعمل في الوطن حتى استقل بذاته: «هذه المغامرة الثانية بالنسبة لي ودخلت بدعم بسيط وأتت الجنادرية لتغير مسار حياتي بالكامل بتشجيع صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله الذي أخذ بيدي وأعطاني الثقة في تظاهرة مهمة». ذاع صيت سند عقب أن ألبس الجنادرية تصاميمه، وامتدت لمساته إلى أزياء المشاركين في احتفال الألعاب الإسلامية في مكة المكرمة والزي الرسمي للمنتخب السعودي المشارك في كأس العام 2006 في ألمانيا.
يجير سراج كل نجاحاته إلى قلب أمه وكفيها اللذين يرتفعان إلى السماء دعاء له، وزوجته التي يرى أنها «صاحبة أكبر تأثير في حياتي».
- محافظ القريات يدعم المشروع الخيري للمحتاجيندعم محافظ القريات رئيس مجلس إدارة
- أبو سراج تولم لرجالات الإعلام والفنأولمت فرقة أبو سراج للفنون الشعبية
- الحجيفي .. داعم لرايات العلم والعمليعتبر هليل الحجيفي المولود في







