أين أنتِ أيتها اللجنة الموقرة؟
والمعني بها، «اللجنة الوطنية للطفولة»، المنبثقة من وزارة التربية والتعليم، تلك اللجنة التي يسمع بها ولكن لا ترى!
فأطفال الشوارع ما زالوا يتسكعون بين السيارات يعرضون بضاعتهم المزجاة على ركابها معرضين سلامتهم للخطر، والمستغلون للطفولة مازالوا يمارسون نشاطهم في أشكال متعددة صراحة عيانا بيانا، لايرتابهم شك في عدم شرعية ما يقومون به، ولا يخيفهم ظن باحتمال محاسبتهم وإيقافهم بسبب شيء من ذلك.
في إحدى صحفنا اليومية كان هناك إعلان مغلف عن مهرجان (بريدة وناسة) يتباهى فيه المعلنون بوجود طفل في العاشرة، صغير الحجم هزيل البدن، يقوم بأعمال خطيرة تعرض حياته وصحته للضرر، حيث يكلف الطفل بحمل قطع من الطوب الثقيل التي يزيد وزوها عن 70 كيلوجراما على صدره الصغير النحيل، أو يطلب منه الاستلقاء عاري الظهر على لوح زرعت فيه مسامير وقطع من الزجاج، لينهض بعدها ولم يصب بخدش، فيذهل الحاضرون لذلك، وتعتريهم الدهشة ويملؤهم العجب والإعجاب فيدوي المكان بالتصفيق.
لقد استغل المنظمون لهذا المهرجان مهارة هذا الطفل الصغير بطريقة بشعة للغاية، فوظفوا موهبته وذكاءه في إتقان القيام بحركات مثيرة من أجل استقطاب الجماهير بصرف النظر عما فيها من خطورة على سلامته وهو في هذه السن الصغيرة. من المعروف أن المملكة صادقت على اتفاقية حقوق الطفل عام 1416 أي منذ خمسة عشر عاما، أليس هذا زمنا كافيا لأن يطلع الناس في المملكة على ما يجوز وما لايجوز فيما يتعلق بحقوق الأطفال وحمايتهم من الاستغلال أو الإيذاء أو الحرمان من الحقوق المشروعة لهم؟
من المتوقع أن أي اتفاقية أو نظام لن يكون له أثر فعال ما لم يقف وراءه من يدعم تطبيقه ويحاسب الممتنعين عن الالتزام به، فما هي الجهة المسؤولة عن ذلك، أليس من المتوقع أن تأتي اللجنة الوطنية للطفولة في مقدمة من يقوم بذلك؟ فأين هي عن هذه الممارسات المسيئة إلى الأطفال؟ بل أين وزارة الشؤون الاجتماعية؟ وأين حقوق الإنسان.
لنفترض أن الطفل أو أهله غرهم تدفق المال أو الشهرة، وأن الطفل أعجبته قدرته على إثارة دهشة الناس من حوله، هل يترك ليكون ضحية ذلك؟ هل هناك شيء يستحق من أجله أن يعرض طفل صغير لمثل تلك الأخطار؟ وهل بيننا من يطاوعه قلبه أن يدفع بولده الصغير إلى مثل تلك التجربة؟ فما الذي يجعلنا نرضى لأولاد الآخرين ما لانرضاه لأولادنا؟.
فاكس 4555382-01
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة
فأطفال الشوارع ما زالوا يتسكعون بين السيارات يعرضون بضاعتهم المزجاة على ركابها معرضين سلامتهم للخطر، والمستغلون للطفولة مازالوا يمارسون نشاطهم في أشكال متعددة صراحة عيانا بيانا، لايرتابهم شك في عدم شرعية ما يقومون به، ولا يخيفهم ظن باحتمال محاسبتهم وإيقافهم بسبب شيء من ذلك.
في إحدى صحفنا اليومية كان هناك إعلان مغلف عن مهرجان (بريدة وناسة) يتباهى فيه المعلنون بوجود طفل في العاشرة، صغير الحجم هزيل البدن، يقوم بأعمال خطيرة تعرض حياته وصحته للضرر، حيث يكلف الطفل بحمل قطع من الطوب الثقيل التي يزيد وزوها عن 70 كيلوجراما على صدره الصغير النحيل، أو يطلب منه الاستلقاء عاري الظهر على لوح زرعت فيه مسامير وقطع من الزجاج، لينهض بعدها ولم يصب بخدش، فيذهل الحاضرون لذلك، وتعتريهم الدهشة ويملؤهم العجب والإعجاب فيدوي المكان بالتصفيق.
لقد استغل المنظمون لهذا المهرجان مهارة هذا الطفل الصغير بطريقة بشعة للغاية، فوظفوا موهبته وذكاءه في إتقان القيام بحركات مثيرة من أجل استقطاب الجماهير بصرف النظر عما فيها من خطورة على سلامته وهو في هذه السن الصغيرة. من المعروف أن المملكة صادقت على اتفاقية حقوق الطفل عام 1416 أي منذ خمسة عشر عاما، أليس هذا زمنا كافيا لأن يطلع الناس في المملكة على ما يجوز وما لايجوز فيما يتعلق بحقوق الأطفال وحمايتهم من الاستغلال أو الإيذاء أو الحرمان من الحقوق المشروعة لهم؟
من المتوقع أن أي اتفاقية أو نظام لن يكون له أثر فعال ما لم يقف وراءه من يدعم تطبيقه ويحاسب الممتنعين عن الالتزام به، فما هي الجهة المسؤولة عن ذلك، أليس من المتوقع أن تأتي اللجنة الوطنية للطفولة في مقدمة من يقوم بذلك؟ فأين هي عن هذه الممارسات المسيئة إلى الأطفال؟ بل أين وزارة الشؤون الاجتماعية؟ وأين حقوق الإنسان.
لنفترض أن الطفل أو أهله غرهم تدفق المال أو الشهرة، وأن الطفل أعجبته قدرته على إثارة دهشة الناس من حوله، هل يترك ليكون ضحية ذلك؟ هل هناك شيء يستحق من أجله أن يعرض طفل صغير لمثل تلك الأخطار؟ وهل بيننا من يطاوعه قلبه أن يدفع بولده الصغير إلى مثل تلك التجربة؟ فما الذي يجعلنا نرضى لأولاد الآخرين ما لانرضاه لأولادنا؟.
فاكس 4555382-01
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة
كتاب ومقالات








