على شارعين

مدارس الجنرال يوسف الأحمد !

خلف الحربي

أحد القراء يتهمني بأني (صكيت منتخب كوريا الشمالية عين!) لأنني حين أشدت بأدائهم الجميل أمام البرازيل تعرضوا لهزيمة ساحقة أمام البرتغال بسبعة أهداف، ولو كنت أعلم أن عيني حارة (لصكيت) وزارة التربية والتعليم عين وأنا أقول: «أهب .. أهب .. أهب» وذلك بسبب قدرتها العجيبة على التحول خلال 24 ساعة!.
فهذه الوزارة التي كانت صارمة وحازمة ومشرئبة الحواجب وعصبية جدا أمام المعلمين الذين كانوا يطالبون بحقوقهم الوظيفية المشروعة، تحولت بعد يوم واحد فقط إلى وزارة وديعة، هادئة ناعمة، محمرة الوجنات، رقيقة الهمسات أمام جموع (المناصحين) الذين جاؤوا ليقدموا لها دروسا خصوصية في الحلال والحرام وتدخلوا في ما لا يعنيهم، كانت الوزارة في الصورة الأولى شرسة جدا وفي الصورة الثانية: «يا اختي عليها.. قمر.. الله يخليها لاهلها»!. ولدي اقتراح لوزارة التربية والتعليم، باعتبارنا جميعا مواطنين لدينا أولاد نريد تعليمهم بالطريقة الصحيحة ونخاف عليهم ونتمنى لهم مستقبلا زاهرا دون أن ينحرفوا أخلاقيا أو يلتحقوا بالعصابات الإرهابية في العراق واليمن، وهو أن تنشئ نوعين من المدارس؛ النوع الأول تخصصه لأولادنا نحن المواطنين البسطاء الذين نثق بالوزارة ونحترم مسؤوليها ونؤيد خططهم التطويرية، وأن تكون هذه المدارس وفق أحدث المقاييس العصرية للتعليم، ولا مانع لدينا أبدا من أن تشرف على هذه المدارس بصورة مباشرة الدكتورة الفاضلة نورة الفايز التي نفخر بها ونعتز بأدائها. أما النوع الآخر من المدارس فيكون لأولاد الجنرال يوسف الأحمد، قائد مظلات الاحتساب وكل شخص يؤيده ولا يثق بالوزارة ولا يتردد في مهاجمة مسؤوليها على شبكة الإنترنت والتشكيك في إيمانهم والتزامهم بالمشروع الوطني لتطوير التعليم، ولا أظن أن هذا النوع من المدارس سوف يكلف الوزارة الكثير من الأموال؛ لأنها سوف تكون أشبه بالكتاتيب التي يتم تقديم الدروس فيها تحت عريش مصنوع من سعف النخيل أو على هيئة خيام (كي لا يفكروا بهدمها!) .. وهكذا «كل واحد ينام على الجنب اللي يريحه»!. نحن لا نريد أن نناصح الوزارة وليس لدينا أدنى رغبة في التدخل بصلاحيات مسؤوليها الكبار، ولا نريد أن نأخذ وقت معالي نائب وزير التربية، كل ما نريده هو مدارس حديثة دون معلمين تكفيريين ودون أن يحتاج خريجيها إلى اختبارات قياس أو سنة تحضيرية في الجامعة ودون أن يكتشفوا أن هذه المدارس لم تعلمهم شيئا حقيقيا حين يلتحقون ببرنامج الابتعاث، وليس لدينا أي مانع أن يذهب أولاد الجنرال يوسف الأحمد ومجموعاته المحتسبة إلى الكتاتيب فهو حر.. ونحن أيضا أحرار!.
klfhrbe@gmail.com