جريدة عكاظ | آخر الأخبار المحلية والعالمية
الصفحة الرئيسة
كتاب ومقالات
على شارعين

ما الفرق بين الطبطبائي والعريفي ؟

خلف الحربي

بعد إذن الشيخ الدكتور محمد العريفي (وجماهيره العريضة!) فإننا سنحاول المقارنة بين موقفه حول زيارة القدس عبر كاميرا معلقة فوق جبال الأردن ومحاولته تحرير فلسطين من خلال الضغط على زناد (الزوم)، وبين موقف ممثل الحركة السلفية في البرلمان الكويتي الدكتور وليد الطبطبائي الذي كان على ظهر إحدى سفن أسطول الحرية وعرض حياته للخطر!. حسنا.. العريفي والطبطبائي شخصيتان إسلاميتان لكل منهما ثقله الواضح في محيطه، وكلاهما يحمل شهادة الدكتوراة في الشريعة الإسلامية، ويسعى كل واحد منهما لنصرة إخواننا في فلسطين وتحرير القدس من الصهاينة بقدر استطاعته، ولكن العريفي أعلن عن خطوته الغامضة في برنامجه التلفزيوني وروج لها أنصاره دون أن يعرفوا ما الذي ينوي فعله؟ وبدأت ماكينة الإنترنت تهدر: (حماك الله يا شيخنا من غدر اليهود!!)، أما الطبطبائي فقد تحاشى بشده التصريحات الصحافية التي تسبق خطوته (غير التلفزيونية)؛ لأنه يعتقد أن ذلك يمكن أن يؤثر على مهمته (الاحتسابية)، فلم يعلم الناس عن حقيقة وجوده على ظهر السفينة إلا بعد أن اعتقلته السلطات الإسرائيلية!. العريفي ترك الباب مفتوحا لتفسير كيفية زيارته للقدس، ما دفع الخارجية الإسرائيلية إلى الترحيب بهذه الزيارة، بينما أكدت الجهات السعودية المختصة أنها مخالفة صريحة للقانون، أما الطبطبائي فقد ظهر فجأة على الإسرائيليين من البحر ولم يضع الوقت في مداعبة بالونات الاختبار!. العريفي يعارض الاختلاط ويرى أن من يخالفونه في وجهة نظره لا يملكون مثقال ذرة من الخير، والطبطبائي أيضا يقود معركة عدم الاختلاط في بلاده ويدفع ثمن موقفه هذا بشكل يومي، ولكنه يدرك بوعيه وخبرته أن الاختلاف في وجهات النظر لا يعني إقصاء الآخر وتخوينه؛ لذلك لم يلتفت إلى ملابس نائبة الكنيست الإسرائيلي حنين الزعبي (التي لا تلتزم بضوابطه الشرعية!)، بل ركز على نقطة التوافق التي تجمع بينهما قائلا: (إنها امرأة بألف رجل)!. العريفي غضب من الصحافيين الذين تنبأوا بأن زيارته للقدس هي واحدة من مفرقعاته الإعلامية المتكررة، وهاجمهم بشدة رغم أن الأيام أثبتت صدق توقعاتهم، أما الطبطبائي فقد قابل المقالات الظالمة التي انتقدت قيامه بهذه الخطوة الجريئة بابتسامة عريضة، وأكد أنه لو كان يبحث عن الشهرة فعلا لعقد مؤتمرا صحافيا قبل قيامه بهذه المهمة الخطرة!. جمهور العريفي يعتبرون من ينتقده علمانيا ليبراليا فاسقا.. حتى لو كان شيخهم على خطأ، ومؤيدو الطبطبائي يعتبرون من ينتقده صاحب وجهة نظر.. حتى لو كان صاحبهم على حق!.
klfhrbe@gmail.com


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000