الغارة على المثقفين
عبدالله الحكيم
على مدى يومين كنت احاول ابتكار مصطلح نقدي صغير يصلح من خلاله التعبير عن الاحتكاك تماسا أو التماس احتكاكا.. بمثقف آخر. دوما أجد نفسي في مواقف بمتاهات ضد المثقف ومعه وبه بتعاطف ومن غير تعاطف معه، وفي النهاية قلت لنفسي لا يوجد تقدير ولا ذرة احترام .. فليحترق هذا المثقف ويذهب سدى هكذا الى الجحيم.
كانت المحاولة تتطلب الوقوف على أكثر المفردات اثارة للفعل الثقافي من عدمه. في النهاية لم أجد في ذاكرتي غير فعل يشن الغارة على خصومه وأصدقائه جميعا. أنه فعل رائع وهو يكتنز بميول عدوانية من الرأس الى الاساس..
لكن هناك مناسبة أخرى خطفت من ذاكرتي فكرة الاستمتاع بتكوين المصطلح النقدي العابر متاهة في مهب الريح.
كنت أحاول قدر الامكان تقديم لقاء ثقافي يتناسب مع حجم العزيزة جريدة "الحياة" وبالفعل نشر المحرر سالم الثنيان الحوار مستهلا ما جاء في الاشارة المذكورة أعلاه بقوله تحريرا على نحو " الحكيم شن غارات ثقافية على خصومه في الثمانينيات".
هنا فقط لم أدهش لتأسيسي فعلا عدوانيا على هكذا نحو عابر من خلال جريد دولية، فقد نشروا تحت اللقاء فعلا أكثر عدوانية مما يأتي بطي الصحف.
لقد نشروا خبرا مفاده أن الروائي الرفيق عبده خال يتعرض للاساءة من سكرتير باقادر ووكيل الوزارة يتفرج.
لا توجد عندي تفاصيل، لأن التفاصيل متوافرة في الصحف. ومع هذا وذاك أرى أنه عمل لذيذ جدا، لأن الاساءة الى المثقف تجلب الى نفس من هو غير مثقف - لا بالفعل ولا بالوازع ولا حتى بالتعاطف ولا حتى بمنح المثقف بعضا من حقوقه الأدبية - راحة ضمير أبدية وربما يحس البعض من خلال الاساءة الى مثقفين البلد أنها تجلب اليهم الخلاص.
غير أنه يتوافر عندي أقتراح ولا أروع منه بالافادة والاثبات. تعالوا أضربونا.. وبهذلونا..وطفشونا .. وقطعونا حتت حتت ..ومن ثم كشنوونا وقرمشونا.. وأهو سكتنا حذفتنا على أولاد الحلال يا عيال البلد!!
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 265 مسافة ثم الرسالة