لا أوافق رجل الأعمال ورئيس المجلس التنفيذي لمركز تنمية الصادرات المهندس عبدالرحمن الزامل في ضرورة إلزام الجهات الحكومية بشراء المنتجات الوطنية، فالمعيار الأساسي يجب أن يبقى في إطار الجودة والسعر، أما أن نمنح تمييزا للمنتج الوطني في ظل اختلال ميزاني الجودة وعدالة السعر، فهذا ليس أكثر من تعزيز لفرص التاجر المستثمر المحلي في تحقيق الربح، دون أن يرتكز على أسس عادلة في التنافس لنيل ثقة المستهلك!!
كمستهلك، يهمني ــ أولا ــ معيارا الجودة وعدالة السعر، وفي بعض المنتجات الوطنية خسرنا معيار الجودة ولم نكسب عدالة السعر، فروح الجشع التي تسيطر على بعض المستثمرين جعلت من بعض المنتجات الوطنية أغلى ثمنا من مثيلاتها المستوردة دون أن تماثلها في الجودة، بل إن المنتجات الوطنية تحصل على دعم غير محدود في مصادر الطاقة الكهربائية، ومواقع الإنشاء، وتحمل أعباء السعودة، والقروض الاستثمارية دون أن ينعكس ذلك لمصلحة المستهلك، بل إن الأشد مرارة من ذلك أن منتجات عديدة تنتج بدعم غير محدود في الداخل؛ لتستهدف السوق الخارجي، رغم أنها تستهلك وتستزف الموارد الوطنية المادية والطبيعية، مثل منتجات الألبان والمياه المعبأة والأسمنت والحديد!!
وإذا كان دعم المنتجات الوطنية يشجع على زيادة نسبة السعودة ــ كما يحاول بعض المستثمرين الترويج ــ فإن هامش الربح الكبير الذي يحققه هؤلاء المستثمرون في النظر إلى السعودة كمشروع وطني يدفعهم للاستغناء عن بعض هذا الهامش الواسع من الربح، بدلا من محاولة تحميل الدولة تكلفته، بينما يفوزون هم بالغنيمة كاملة دون نقص!!
إن الشعارات لا تصنع شيئا على أرض الواقع عندما تفتقد لروح الصدق في الإيمان وروح المثابرة في التطبيق، ومداعبة أحاسيس الناس بالشعارات شيء وتطبيقها على أرض الواقع الذي يفترسه الجشع شيء آخر!!
Jehat5@yahoo.com


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة