الجنادرية غير
يؤكد الباحث السعودي عبد العزيز الخضر في كتابه «السعودية: سيرة دولة ومجتمع» على أن مهرجان الجنادرية عاش أهم مراحله خلال الفترة الممتدة بين عامي 1408 – 1415، وذلك بما يتعلق بالشأن الثقافي، ومن بعدها بدأت مرحلة الجزر والدخول في القوالب التقليدية للعناوين والشخصيات المستضافة.
من نافلة القول أن يشار إلى السياق التاريخي الممتد إلى ربع قرن في مهرجان الجنادرية، والشكل التنويري الذي سبق المرحلة في نشاط الجنادرية الثقافي، وكانت السنوات الأولى للمهرجان تحفل بزخم المواضيع والندوات لأهم قادة الفكر العربي «محمد أركون، محمد عابد الجابري، فهمي جدعان، أسامة عبد الرحمن، سفر الحوالي، وإياد مدني...»، وكانت فعليا تقود حراكا سنويا تجاوز التأثير المحلي إلى الحضور الملفت في الخارج، وأصبح كثير من الرموز الثقافية تسعى لتسجيل حضور لها في المهرجان؛ لعمقه وانفتاحه على الأطراف كافة.
في المقابل، وفي فترات الركود التي تلت المرحلة الذهبية من مهرجان الجنادرية ومواكبتها لانطلاق عصر الإنترنت، سارت الفعاليات والأنشطة الثقافية في المملكة وفقا لمنهج السلامة، أو بالتعبير الشعبي «لا تحرك تبلش»، وأخفق البرنامج الثقافي في مهرجان الجنادرية ومعرض الرياض للكتاب في خوض الحراك القائم في المشهد المحلي والعالمي، مما ولد انطباعا بانحسار الدور التنويري لتلك الفعاليات، واكتفائها بواجب الكفاية وإن غاب الحضور عن تلك الندوات.
فطنة مهندس وعراب الجنادرية الراحل عبد العزيز التويجري -رحمه الله- كانت تشكل معالم خريطة العرس الثقافي آنذاك، إذ كان الصوت المرفوع لجموع المنتدين «نختلف لنأتلف» في رؤية متزنة منفتحة على كل صوت يسهم في إثراء الحركة الثقافية رغما عن ضجيج الأصوات والتيارات المحتدم في تلك المرحلة الزمنية، وهكذا تكون لغة الاحتواء.
وبعد مرحلة اليأس، نشهد اليوم انطلاقة المهرجان وفيها إضاءة جعلت الوسط الثقافي يتناقل الأخبار عن غزارة البرنامج الثقافي وثراء الشخصيات المشاركة، ولأول وهلة لم أستوعب كم الأسماء المشاركة «توماس فريدمان، باتريك سيل، سلمان العودة، يفجيني بريماكوف، تركي الحمد...» والعشرات غيرهم، وكأنه بعث جديد لروح المهرجان في مشروعه التنويري، فإن كنا نسابق الحضارات في حوارها ودشنا مسار الحوار الوطني، بين المعترض والمؤيد وأشكال المادحين والقادحين، فهل نستكثر فعالية في أجوائنا تستحق وصف التفاعل وتشعرنا بالعمق الثقافي الذي نشكله في الخريطة، ولنقول مرحبا بعودة الجنادرية.
yalamro@hotmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي
أو 737701 زين تبدأ بالرمز 128 مسافة ثم الرسالة
من نافلة القول أن يشار إلى السياق التاريخي الممتد إلى ربع قرن في مهرجان الجنادرية، والشكل التنويري الذي سبق المرحلة في نشاط الجنادرية الثقافي، وكانت السنوات الأولى للمهرجان تحفل بزخم المواضيع والندوات لأهم قادة الفكر العربي «محمد أركون، محمد عابد الجابري، فهمي جدعان، أسامة عبد الرحمن، سفر الحوالي، وإياد مدني...»، وكانت فعليا تقود حراكا سنويا تجاوز التأثير المحلي إلى الحضور الملفت في الخارج، وأصبح كثير من الرموز الثقافية تسعى لتسجيل حضور لها في المهرجان؛ لعمقه وانفتاحه على الأطراف كافة.
في المقابل، وفي فترات الركود التي تلت المرحلة الذهبية من مهرجان الجنادرية ومواكبتها لانطلاق عصر الإنترنت، سارت الفعاليات والأنشطة الثقافية في المملكة وفقا لمنهج السلامة، أو بالتعبير الشعبي «لا تحرك تبلش»، وأخفق البرنامج الثقافي في مهرجان الجنادرية ومعرض الرياض للكتاب في خوض الحراك القائم في المشهد المحلي والعالمي، مما ولد انطباعا بانحسار الدور التنويري لتلك الفعاليات، واكتفائها بواجب الكفاية وإن غاب الحضور عن تلك الندوات.
فطنة مهندس وعراب الجنادرية الراحل عبد العزيز التويجري -رحمه الله- كانت تشكل معالم خريطة العرس الثقافي آنذاك، إذ كان الصوت المرفوع لجموع المنتدين «نختلف لنأتلف» في رؤية متزنة منفتحة على كل صوت يسهم في إثراء الحركة الثقافية رغما عن ضجيج الأصوات والتيارات المحتدم في تلك المرحلة الزمنية، وهكذا تكون لغة الاحتواء.
وبعد مرحلة اليأس، نشهد اليوم انطلاقة المهرجان وفيها إضاءة جعلت الوسط الثقافي يتناقل الأخبار عن غزارة البرنامج الثقافي وثراء الشخصيات المشاركة، ولأول وهلة لم أستوعب كم الأسماء المشاركة «توماس فريدمان، باتريك سيل، سلمان العودة، يفجيني بريماكوف، تركي الحمد...» والعشرات غيرهم، وكأنه بعث جديد لروح المهرجان في مشروعه التنويري، فإن كنا نسابق الحضارات في حوارها ودشنا مسار الحوار الوطني، بين المعترض والمؤيد وأشكال المادحين والقادحين، فهل نستكثر فعالية في أجوائنا تستحق وصف التفاعل وتشعرنا بالعمق الثقافي الذي نشكله في الخريطة، ولنقول مرحبا بعودة الجنادرية.
yalamro@hotmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي
أو 737701 زين تبدأ بالرمز 128 مسافة ثم الرسالة
كتاب ومقالات









