حتى الأم علينا أن نرتاب بها
يقول مرسل الإيميل: إن العين حق، ثم يروي حكاية لا يحدد متى حدثت ولا مكانها، حتى لا يتم فضح أسطورية الحكاية.
الحكاية تقول: صعدت الأم لتساعد ابنتها في ارتداء فستانها ليلة فرحها، وفي الزفة والفتاة ممسكة بيد زوجها، قالت لأمها إنها لا ترى أحدا، فاضطر الزوج أخذها ولم يكملا مراسم الزفة.
أخبرت الأم الضيوف، إن ابنتها أصيبت بالعمى، وطلبت منهم أن يتوضأوا، لاعتقادها أن عينا أصابت ابنتها، واستجاب الضيوف للأم، وتوضأ الجميع رأفة بالعروس.
ومع هذا لم يحدث شيء، بدأت الزوجة تتردد على الأطباء دون جدوى، فانتقلت إلى «المشايخ»، ولكن بلا فائدة، إلى أن أخبروها عن شيخ صاحب كرامات، روت له حكايتها، فأخبرها أنها مصابة بعين قوية لا تذهب إلا بموت صاحبها أو بمعرفته وأخذ أثر منه.
ومرت السنين، وفقدت العروس الأمل، وكالعادة وبلا مقدمات استيقظت، وأصبحت ترى، فرحت وأول ما فكرت به أن تهاتف والدتها لتبشرها.
رد أخوها على الهاتف، طلبت منه أن تتحدث مع والدتها، فقال لها وهو يبكي: الوالدة ماتت هذا الصباح.
ويختم الراوي / المرسل حكايته قائلا: «سبحان الله جميع الحضور توضأوا إلا الأم، ولم يخطر على بال أحد أنه يمكن من شدة إعجاب الأم بابنتها أن تحسدها».
الحق يقال: إن مثل هذه الحكايات الأسطورية تثير الحنق على الرواة الذين يتسولون الحسنات، فبعد أن تم تدمير الثقة بالأخ حين تم تكريس «الحمو النار»، مع أني على يقين أن ذاك الحمو هو مختل عقليا لأنه لا يمكن لإنسان سوي أن يغتصب زوجة أخيه.
وبعد أن رويت حكاية عن أخ كان مع أخته في مقهى، فأبلغ عنهما شخص لأنهما يقومان بحركات لا أخلاقية، فتم التحقيق معهما، اعترفت الأخت بأن أخاها اغتصبها عدة مرات.
ها هي الحكايات تتجه إلى آخر حصن يمكن أن يثق فيه أفراد المجتمع، وأعني الأم، ليتم تدمير الثقة في الإنسان، فيرتاب حتى بأمه التي ولدته، وأنه عليه أن يحذرها.
وكل هذا التدمير للمحافظة على الدين، كما يقول هؤلاء الموتورون، الذين حولوا الدين المطمئن للقلوب إلى دين خوف، يشك حتى بالأم.
تنويه: لا أنفي هنا العين .. لكني أؤكد أن العقل حق أيضا ويجب أن نحتكم له بدلا من تلك الحكايات التي لم تبق أحدا نثق فيه.
S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة
الحكاية تقول: صعدت الأم لتساعد ابنتها في ارتداء فستانها ليلة فرحها، وفي الزفة والفتاة ممسكة بيد زوجها، قالت لأمها إنها لا ترى أحدا، فاضطر الزوج أخذها ولم يكملا مراسم الزفة.
أخبرت الأم الضيوف، إن ابنتها أصيبت بالعمى، وطلبت منهم أن يتوضأوا، لاعتقادها أن عينا أصابت ابنتها، واستجاب الضيوف للأم، وتوضأ الجميع رأفة بالعروس.
ومع هذا لم يحدث شيء، بدأت الزوجة تتردد على الأطباء دون جدوى، فانتقلت إلى «المشايخ»، ولكن بلا فائدة، إلى أن أخبروها عن شيخ صاحب كرامات، روت له حكايتها، فأخبرها أنها مصابة بعين قوية لا تذهب إلا بموت صاحبها أو بمعرفته وأخذ أثر منه.
ومرت السنين، وفقدت العروس الأمل، وكالعادة وبلا مقدمات استيقظت، وأصبحت ترى، فرحت وأول ما فكرت به أن تهاتف والدتها لتبشرها.
رد أخوها على الهاتف، طلبت منه أن تتحدث مع والدتها، فقال لها وهو يبكي: الوالدة ماتت هذا الصباح.
ويختم الراوي / المرسل حكايته قائلا: «سبحان الله جميع الحضور توضأوا إلا الأم، ولم يخطر على بال أحد أنه يمكن من شدة إعجاب الأم بابنتها أن تحسدها».
الحق يقال: إن مثل هذه الحكايات الأسطورية تثير الحنق على الرواة الذين يتسولون الحسنات، فبعد أن تم تدمير الثقة بالأخ حين تم تكريس «الحمو النار»، مع أني على يقين أن ذاك الحمو هو مختل عقليا لأنه لا يمكن لإنسان سوي أن يغتصب زوجة أخيه.
وبعد أن رويت حكاية عن أخ كان مع أخته في مقهى، فأبلغ عنهما شخص لأنهما يقومان بحركات لا أخلاقية، فتم التحقيق معهما، اعترفت الأخت بأن أخاها اغتصبها عدة مرات.
ها هي الحكايات تتجه إلى آخر حصن يمكن أن يثق فيه أفراد المجتمع، وأعني الأم، ليتم تدمير الثقة في الإنسان، فيرتاب حتى بأمه التي ولدته، وأنه عليه أن يحذرها.
وكل هذا التدمير للمحافظة على الدين، كما يقول هؤلاء الموتورون، الذين حولوا الدين المطمئن للقلوب إلى دين خوف، يشك حتى بالأم.
تنويه: لا أنفي هنا العين .. لكني أؤكد أن العقل حق أيضا ويجب أن نحتكم له بدلا من تلك الحكايات التي لم تبق أحدا نثق فيه.
S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة
كتاب ومقالات









