أشـواك

دهشة مطار جدة

عبده خال

مضت فترة غير قصيرة على وعد تحسين مستوى مطار جدة، كان بالإمكان خلال هذه الفترة الموعودة إقامة مطار جديد بدلا من الترميم والإصلاح هنا وهناك من غير جدوى، ولو توفرت النية لكانت الفترة الموعودة كفيلة بإنجاز ما لم يتم إنجازه. والقادمون من مطارات العالم لم يصدقوا أن هذا المطار يقع في السعودية، وفي مدينة جدة تحديدا. ويمكن مقارنة مطار جدة بأي مطار في دولة فقيرة لتكون النتيجة خسارة مطارنا في تلك المقارنات أو المقاربات، ولا يمكن أن نعرف سبب بقاء الإمكانيات المتواضعة التي تستقبلك منذ أن تفتح أبواب الطائرة لتجد نفسك معلقا في (باص) يحتاج لنصف ساعة كي يوصلك إلى بوابات القدوم، ومن هناك تبدأ حكاية أخرى، ولتكن هذه الحكاية في الصالة الشمالية، فهي صالة أنفق عليها (300 مليون ريال لتحسينها) ــ كما يقال، ولا تعرف ما الذي فعلته هذه المبالغ من تحسينات، حيث لا يزال الوضع مترديا، وبعيدا عن ذكر تفاصيل ذلك التردي ينهض سؤال حتمي: لماذا يظل مطار جدة بهذه الصورة المتهالكة؟، فهو مطار يستقبل ملايين من فئات وشرائح مختلفة من العالم، كون جدة بوابة واسعة للتجارة والسياحة والعمرة. هذا المطار يمثل عنوانا كبيرا لقراءة البلد، وهي قراءة لا ترضي أحدا ولا يوافق عليها أحد أيضا، لنرجع مرة أخرى متسائلين: متى يتم إتمام مشروع مطار دولي في مدينة جدة يليق بالبلد وسمعتها؟، مع الأمنيات ألا يكون الوعد القادم شبيها بالوعد الذي مضى، فنحن ــ المواطنين ــ نصبر على حالنا، وكذلك القادمون إلينا سوف يصبرون أيضا، لكنهم سيعودون حاملين دهشة عظيمة لحال مطارنا، فهو عنوان سيئ لمدينة فاخرة.

abdookhal@hotmail.com

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة