مداولات

مشاريعنا المتعثرة

عبدالله ابو السمح

الحديث عن المقاولات المتعثرة يشغل اهتمام الجميع، بل الأمر وصل إلى قمة الدولة، حين تحدث الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن ذلك عدة مرات مستاء من تأخر المشاريع وتعثرها، وآخرها كان عند إصدار الميزانية في ديسمبر الماضي، وقد أمر ــ حفظه الله ــ بتشيكل لجان لإيجاد حلول عاجلة لذلك التعثر وإزالة كل العقبات التي تؤخر تنفيذ المشاريع. إن الأضرار الناتجة من تعثر التنفيذ تؤثر سلبيا على خطط التنمية، وقد يكون الضرر مضاعفا لأن خطط التنمية مترابطة بعضها بالآخر، فإذا تعثر بعضها أدى إلى تأخير البدء في بقية المشاريع، وقد كتبت ــ وغيري ــ عدة مرات لإيجاد حلول، ولكن العقلية البيروقراطية والروتين البطيء يزيد الطين بلة ويبحث عن الغرامات قبل أن يتحدث عن الحلول العاجلة. وفي حديثه لمندوب «عكاظ» المنشور يوم أمس (14/3/2010) أقر معالي وزير المالية بوجود مشاريع كثيرة متعطلة وأن هناك لجانا تبحث الأمر، لكنه لم يعط تفصيلات لا عن المشاريع ولا عن الحلول. معاليه أكد أن الوزارة استعانت بشركات عالمية لتنفيذ المشاريع المتعثرة، ولم يوضح أي شركات ولا أي مشاريع في ضبابية محيرة. كان التوجيه السامي بضرورة الاستعانة بالشركات الصينية القديرة ومنحها كل التسهيلات لإنجاز المشاريع المعتمدة، ولم نسمع عن دخول شركات كبرى، وما زالت مشاريع البنى التحتية وبناء المدارس والمحاكم... إلخ تتقاذفها شركات غير قديرة تتقاسمها مع مقاولين صغار من الباطن. في الطفرة المالية الأولى أنجزنا الكثير بواسطة الشركات الكورية والأوروبية، فما الذي يمنعنا الآن؟ إنه الروتين القاتل.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة