بعض الأطباء النفسيين قالوا لأنفسهم: إذا كانت هناك تجارة حرة وتجارة إلكترونية وتجارة سوداء، فلماذا لا تكون هناك تجارة نفسية؟!
هذه التجارة النفسية لا يعرفها غير الذين اكتووا بنار ومعاناة مراجعة العيادات النفسية لبعض الأطباء النفسيين الذين فهموا خطأ أن الطب النفسي لا يختلف عن السوق التجاري، فكلاهما هدفه جذب المستهلكين وتحقيق الربح !!
ولأن لدينا خبرة طويلة مع التجارة الطبية التي تفتح دكاكينها في كل شارع وعند كل زاوية أسوة بالمحال التجارية الأخرى، فإن التجارة النفسية لن تكون مختلفة سوى في أن رأس مالها الثرثرة وكرسي مائل، أما أرباحها الصافية فطائلة خاصة إذا عرفنا أن معدل تكلفة الزيارة الواحدة من 600 ريال وطالع!!
أما الشيء الذي يبعث على الحزن، وهو بالتأكيد ليس تراخي وتقاعس وزارة الصحة عن متابعة أحوال الجشع في هذا القطاع العلاجي؛ لأن هذا أمر مفروغ منه بما أن وزارة الصحة فيما يتعلق بالتجارة الطبية لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم، ولكن ما يبعث على الحزن هو أن بعض الأطباء النفسيين المشاهير الذين اتخذوا من وسائل الإعلام نوافذ ليطلوا منها لإعطاء الاستشارات وتوزيع الابتسامات وحصد الشهرة تجدهم في عياداتهم الخاصة وجوها أخرى عنوانها الجشع والاستغلال والاستهتار بالمتابعة الدقيقة لحالات مرضاهم الحساسة، بعد أن أبهرتهم الأضواء وألهتهم المشاركات الإعلامية، فلم يعد ينقص مرضاهم غير البحث عنهم في استوديوهات التصوير بدلا من العيادات!!
Jehat5@yahoo.com

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة