هموم وتطلعات ثقافية
وسط حشد واسع من المثقفين والمثقفات ألقى وزير الإعلام والثقافة الدكتور عبد العزيز خوجه مساء الأربعاء الماضي كلمة هامة اتسمت بالشفافية العالية، وحدد فيها خطط وأجندة الوزارة على الصعيد الثقافي، وذلك بعد ارتدائه مشلح الثقافة، وفقا للتعليق الطريف من قبل الوزير في رده على تداخل الإعلام والثقافة لوزارته. ومع أهمية كلمة الوزير غير أن المداخلات والنقاشات والأسئلة وخصوصا من الجانب النسائي، التي اتسمت بالعمق والوضوح والجرأة، أضفت على اللقاء الطابع الثقافي الحواري الراقي. من النقاط المهمة التي تطرق إليها الوزير، حديثه عن آفاق مستقبل الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون، وآلية تحديد رؤسائها وأعضاء مجالس إداراتها، حيث ترك الباب مواربا ومفتوحا على احتمالات، الاستمرار بأسلوب التعيين أو الانتخاب أو التمديد كفترة انتقالية، وكذلك تحدث حول إمكانية دمج الأندية والجمعيات وإقامة مراكز ثقافية / حضارية شاملة. اللافت هو تركيز وزير الإعلام والثقافة على دور منظمات ومؤسسات المجتمع المدني ضمن الحراك الثقافي / الاجتماعي العام في المملكة. أهمية هذا الطرح يأتي بعد غياب أو تغيب وتجاهل، واعتبارها من المسائل الهامشية والشكلية على مدى العقود الماضية، حيث تبرز قضايا وإشكالات المجتمع المدني في البلدان العربية ومن ضمنها السعودية، باعتبارها مسألة حيوية وراهنة، لا تحتمل التأجيل والمراوحة، ناهيك عن الممانعة. خصوصا في ظل جملة المتغيرات والحراك الاجتماعي داخليا، والتحديات الإقليمية والعالمية، وتأثيرات ومفاعيل العولمة، وفي ضوء تزايد حالة التوتر والاحتقان، وانسداد الأفق وغياب الرؤية الاستراتيجية، وتعمق الأزمة المركبة للواقع بتجلياته المختلفة، وللبديل أو البدائل المقترحة على حد سواء، من خلال التكور على الذات والهروب إلى الماضي «التزمت والتشدد الديني» من جهة، أو الذوبان والهروب إلى الآخر «التغريب» من جهة أخرى.
وهنا لابديل عن البحث عن حلول جدية وحقيقية، لتبديد الالتباس، وتجاوز حالة انعدام الثقة، وتصويب الخلل، من خلال صياغة رؤية ومشتركات استراتيجية وطنية موحدة، تنطلق من الإقرار بقواعد ومشروعية التنوع والاختلاف، واحترام الهويات والفضاءات الثقافية المتعددة ضمن الهوية الثقافية والوحدة الوطنية الجامعة، والقبول بمبدأ ومشروعية تعدد قراءات الواقع، والتعايش مع الآخر المختلف، وترسيخ قيم التسامح والانفتاح والتعددية، والتأكيد على المشاركة الشعبية، وإطلاق حرية المجتمع في بناء تشكيلاته الأهلية، ومنظماته ومؤسساته المدنية المستقلة، وتعميق الفعل الثقافي، التنوير، والعقلانية المرتبطة ببيئتها التاريخية والثقافية والمجتمعية، وحاجات الشعوب العربية إلى الإصلاح الجذري، وتجاوز معيقات التقدم والتطور في شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كل ذلك يتطلب تشكيل علاقات ومصالح ورؤى مشتركة ومتداخلة، تتسامى وتتعالى على العصبيات الفئوية الضيقة، والتي توفرها مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، باعتبارها سمة ملازمة للدولة الوطنية «الحديثة» وآلياتها المعروفة، المتمثلة في المواطنة، المجتمع المدني، الديمقراطية، العدالة، التشريعات والأنظمة، ومبدأ الفصل بين السلطات.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 147 مسافة ثم الرسالة
وهنا لابديل عن البحث عن حلول جدية وحقيقية، لتبديد الالتباس، وتجاوز حالة انعدام الثقة، وتصويب الخلل، من خلال صياغة رؤية ومشتركات استراتيجية وطنية موحدة، تنطلق من الإقرار بقواعد ومشروعية التنوع والاختلاف، واحترام الهويات والفضاءات الثقافية المتعددة ضمن الهوية الثقافية والوحدة الوطنية الجامعة، والقبول بمبدأ ومشروعية تعدد قراءات الواقع، والتعايش مع الآخر المختلف، وترسيخ قيم التسامح والانفتاح والتعددية، والتأكيد على المشاركة الشعبية، وإطلاق حرية المجتمع في بناء تشكيلاته الأهلية، ومنظماته ومؤسساته المدنية المستقلة، وتعميق الفعل الثقافي، التنوير، والعقلانية المرتبطة ببيئتها التاريخية والثقافية والمجتمعية، وحاجات الشعوب العربية إلى الإصلاح الجذري، وتجاوز معيقات التقدم والتطور في شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كل ذلك يتطلب تشكيل علاقات ومصالح ورؤى مشتركة ومتداخلة، تتسامى وتتعالى على العصبيات الفئوية الضيقة، والتي توفرها مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، باعتبارها سمة ملازمة للدولة الوطنية «الحديثة» وآلياتها المعروفة، المتمثلة في المواطنة، المجتمع المدني، الديمقراطية، العدالة، التشريعات والأنظمة، ومبدأ الفصل بين السلطات.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 147 مسافة ثم الرسالة
كتاب ومقالات









