الرزين قاضي محكمة جدة يعلق على قضية الجامعيات الـ 5:

الفتاة المتضررة البالغة لا تجبر على الإقامة مع والدها

 أحمد السلمي ــ جدة

بين القاضي في المحكمة العامة في جدة الشيخ حمد الرزين أن البنت إذ كانت في سن البلوغ لا تجبر على العودة إلى والدها، وبالأخص إذ كانت متضررة منه ولديها مأوى آخر لدى شخص يعد محرما لها، مضيفا «البنت إذا كانت بالغة لا تجبر على الإقامة مع والدها.. وهذا يكفي».
وقال لـ «عكاظ» الشيخ الرزين في تعليقه على قضية الجامعيات الخمس ومطالبتهن بنزع الولاية من والدهن ورفضهن العودة للعيش معه: إن الحقوق المدنية أو أية دائرة حكومية لا يجوز لها إصدار أو مباشرة أية قضية أو إصدار أي من صور الإلزام إلا بحكم شرعي من المحكمة، وإذا خالفت هذا الإجراء فإنها تخالف تعليمات النائب الثاني وزير الداخلية؛ التي تنص على «منع الحقوق المدنية في الشرطة من مباشرة أية قضية دون حكم من المحكمة».
وأضاف «وثانيا: حتى في حال عدم التعذيب أو الإيذاء فإن من حقهن -أي البنات- ألا يقمن مع والدهن في بيته بل يقمن مع محرم؛ سواء أكان أخا أم عما أم أما أم جدة، ثالثا: في حال وجود تعذيب وثبوت التعذيب أو الإيذاء بتقارير طبية، لا أتوقع أن الحقوق المدنية تلزم البنات بالعودة إلى والدهن دون حكم شرعي، وإن حدث فهو تعنت؛ لأن الحكم الشرعي محصور في المحكمة بحكم الاختصاص وبموجب قانون المرافعات وأوامر المقام السامي».
وأشار القاضي في محكمة جدة العامة إلى أنه في حال تجاوزت الحقوق المدنية أو أية جهة، وأصدرت قرارا دون حكم شرعي فيعتبر هذا تجاوزا للصلاحيات ولا يلزم تنفيذه، وفيه مخالفة للتعليمات الصادرة.
عن الجانب الشرعي في حالة ثبوت إيذاء للأولاد من قبل الأب، أجاب «قضية التعذيب من اختصاص هيئة التحقيق والادعاء العام؛ ممثلة في دائرة الاعتداء على النفس ودائرة العرض والأخلاق والجنس، وإذا ثبت التعذيب ضد البنات فيتم رفع دعوى قضائية ضد الوالد في الحق العام ويحال إلى المحكمة لإصدار العقوبة».
وأضاف «لدينا أمثلة كثيرة لأشخاص عذبوا أولادهم وتمت محاكمتهم، وأقل حكم يصدر بحقهم نزع الولاية عنهم، إضافة إلى صدور أحكام بالسجن».
ورأى الرزين أن بعض الجهات المختصة تعالج القضايا المماثلة بشكل خاطئ، حيث تستمع لطرف واحد على حساب الطرف الآخر.



محليات