تقاذف امرأة
عمل المرأة في بلادنا أشبه بالقنبلة التي يتقاذفها المسؤولون خشية أن تنفجر في وجه أحد منهم، مع أن النظام في جميع فقراته أو بنوده لا يفرق نصيا بين ذكر وأنثى إلا أن الذي يحرك حياتنا ليس النظام، بل عادات المجتمع والتحريمات المنبثقة من تلك العادات، ونكتشف التردد الدائم من إدخال المرأة لسوق العمل في وسائل الإعلام، فحين يسأل أي مسؤول عن عمل المرأة تجده مرحبا بعملها وذاكرا أنها نصف المجتمع، وأن النساء شقائق الرجال، وأن قدراتها لابد أن يستفاد منها، ثم يأتي المتحدث بعد كل هذا بأدوات الاستدراك، وهو استدراك ينفي كل الكلام السابق عن أهمية عمل المرأة وفتح المنافذ لطاقاتها ليستفيد منها سوق العمل.
ويأتي كل استدراك بأن مزاولة المرأة السعودية لأية مهنة غير اعتيادية (بمعنى خارج التعليم) بأن قرار إدماجها في المجتمع لايزال قيد الدراسة وتمضي السنوات وتلك الدراسة لم تظهر لها شمس.
وهذا الاستدراك يمارسه كل مسؤول معني بتوظيف المرأة؛ بحيث لا تستطيع أن تلومه، بل تسمعه يشتكي من اللوائح والأنظمة.
ولذلك علينا فعليا أن نلوم تباطؤ الدراسات والأنظمة التي تخول المرأة العمل وفق شهادتها التي حصلت عليها من غير الاختباء خلف عادات المجتمع الضبابية.
وكما هو معروف أن أي فعل يحدث يجد له ردودا متباينة ثم يدخل في دورة المجتمع ويغدو فعلا مقبولا، والمرأة السعودية تمارس جل الأعمال خارج بلدها من محاماة وأعمال هندسية وزراعية وقيادة مركبات وإدارة مشاريع وقيادة مئات من الرجال عندما تكون على رأس منظمة دولية مثلا.
وتتنوع أعمال المرأة تنوعا يتفق وفق حاجة المجتمع لتلك الأعمال، فما الذي حدث لها وهي تعمل خارج البلاد، هل سمعنا أن إحداهن فقدت شرفها وهي على رأس العمل،أو قيدت جبريا في عملية اغتصاب. وهذه الخشية المبالغ فيها مردها سلوكياتنا الاجتماعية التي تشير إشارة واضحة بأننا مسلمون بالمسمى، بينما سلوكياتنا لم تصل في رقيها إلى سلوكيات الرجل الجاهلي مع المرأة كما ثبت ذلك السلوك عنترة بن شداد في معلقته الشهيرة وقوله: (وأغض طرفي إن بدت لي جارتي * حتى يواري جارتي مأواها).
إذا المشكلة في سلوكياتنا التي ترسخت في الأعماق، من غير الالتفات إلى الجوانب المهمة في كونها طاقة منتجة وشريكة أساسية فيما ننتجه من أفعال سواء كانت سلبية أو إيجابية.
فإلى متى تتباطأ الدراسات والأنظمة من إدخال المرأة عنصرا منتجا في جميع المجالات، وإلى متى نظل موقنين أنها قنبلة علينا أن نتقاذفها قبل أن تنفجر في وجه أحدنا.
Abdokhal2@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة
ويأتي كل استدراك بأن مزاولة المرأة السعودية لأية مهنة غير اعتيادية (بمعنى خارج التعليم) بأن قرار إدماجها في المجتمع لايزال قيد الدراسة وتمضي السنوات وتلك الدراسة لم تظهر لها شمس.
وهذا الاستدراك يمارسه كل مسؤول معني بتوظيف المرأة؛ بحيث لا تستطيع أن تلومه، بل تسمعه يشتكي من اللوائح والأنظمة.
ولذلك علينا فعليا أن نلوم تباطؤ الدراسات والأنظمة التي تخول المرأة العمل وفق شهادتها التي حصلت عليها من غير الاختباء خلف عادات المجتمع الضبابية.
وكما هو معروف أن أي فعل يحدث يجد له ردودا متباينة ثم يدخل في دورة المجتمع ويغدو فعلا مقبولا، والمرأة السعودية تمارس جل الأعمال خارج بلدها من محاماة وأعمال هندسية وزراعية وقيادة مركبات وإدارة مشاريع وقيادة مئات من الرجال عندما تكون على رأس منظمة دولية مثلا.
وتتنوع أعمال المرأة تنوعا يتفق وفق حاجة المجتمع لتلك الأعمال، فما الذي حدث لها وهي تعمل خارج البلاد، هل سمعنا أن إحداهن فقدت شرفها وهي على رأس العمل،أو قيدت جبريا في عملية اغتصاب. وهذه الخشية المبالغ فيها مردها سلوكياتنا الاجتماعية التي تشير إشارة واضحة بأننا مسلمون بالمسمى، بينما سلوكياتنا لم تصل في رقيها إلى سلوكيات الرجل الجاهلي مع المرأة كما ثبت ذلك السلوك عنترة بن شداد في معلقته الشهيرة وقوله: (وأغض طرفي إن بدت لي جارتي * حتى يواري جارتي مأواها).
إذا المشكلة في سلوكياتنا التي ترسخت في الأعماق، من غير الالتفات إلى الجوانب المهمة في كونها طاقة منتجة وشريكة أساسية فيما ننتجه من أفعال سواء كانت سلبية أو إيجابية.
فإلى متى تتباطأ الدراسات والأنظمة من إدخال المرأة عنصرا منتجا في جميع المجالات، وإلى متى نظل موقنين أنها قنبلة علينا أن نتقاذفها قبل أن تنفجر في وجه أحدنا.
Abdokhal2@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة
كتاب ومقالات









