بعض الحقيقة

التعداد السكاني

عيسى الحليان

تجري على قدم وساق الاستعدادات اللازمة للقيام بالتعداد السكاني وهو التعداد الذي يأتي في إطار مبادرة خليجية تقضي بأن تجري كل دولة تعدادا موحدا عام 2010م تعزيزا لمسيرة المجلس على طريق التعاون والاندماج الاقتصادي العام.
الإحصاء ليس جمعا لعدد السكان، ولا لمعرفة العدد لذكره في كتب الجغرافيا والمفكرات العامة، وإنما هو الركيزة الأساسية لبناء الأطر الإحصائية التي يتم من خلالها التعامل مع العديد من الأبحاث والمسوحات العامة علاوة على ما توفره هذه البيانات من تلبية لحاجة المخططين والباحثين على مختلف مستوياتهم وهو ما يشكل في نهاية المطاف القاعدة العريضة لرسم الخطط والاستراتيجيات العامة.
لكن المتتبع لمشاريع وبرامج التنمية والاستراتيجيات القائمة عليها والنتائج المترتبة عليها يخرج بانطباع واحد وهو أن هذه الإحصائيات غير ممنهجة أو أن الخطط والبرامج التنموية في وادٍ وهذه الإحصائيات في وادٍ آخر.
لا أعتقد بأن الخطط وبرامج التنمية المعمول بها في البلاد تعتمد على هذه المسوحات أو تستجيب لهذه البيانات وإلا لما حصلت مثل هذه المفارقات في برامج التنمية والاختناقات في بعض الخدمات والفجوات الكبيرة بين المناطق والأقاليم.
في كل الدول فإن التعداد مشروع وطني كبير تصاحبه تقنيات رقمية وينتج عنه أطالس عامة للسكان والمساكن تشتمل على الحالة الاقتصادية والتركيبة السكانية وما يصاحبها عادة من مؤشرات اجتماعية واقتصادية ليتم وضعها على هيئة «ورش عمل» أمام الباحثين والمخططين لاستخلاص النتائج والمؤشرات ودمجها في الخطط والاستراتيجيات.

فاكس: 065431417

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة