لا بد لنا أن نرفع الصوت بالتهليل والتكبير والشكر لله تعالى أن أظهر الحق في بطلان طلاق النسب، واجب علينا تكرار التهليل والتكبير والشكر لله تعالى أن وفق ولي الأمر الملك الإنسان عبدالله بن عبدالعزيز بإصدار الأمر باحالة قضية (تكافؤ النسب) إلى المحكمة العليا لإعادة النظر فيها بعد صدور حكم قضائي بالتفريق بالطلاق بين زوجين بدعوى عدم تكافؤ النسب بينهما، ومعلوم أن الأخذ بمقولة تكافؤ النسب كشرط من شروط الزواج أمر خطير جدا يهدد حياة أي زوجين بالتفريق والطلاق إذا أريد الكيد لهما، والشريعة الإسلامية الغراء تأخذ بمبدأ المساواة بين البشر قاعدة هامة من قواعدها (لا فرق بين عربي وأعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى). حسن العقيدة وسلامتها من الشرك هما الأساس، أما النسب أو المستوى المعيشي أو التعليمي فهي عناصر مشجعة أو مرجحة ولكنها لا تكون أبدا من عوامل التفرقة والإخلال بالمساواة، وجاء قرار المحكمة العليا ببطلان حجة تكافؤ النسب للتفريق إقرارا للحق وللعدالة، ومحوا لهذه السبة التي لحقت بعدالتنا أمام العالم.
لهذا تجري المطالبة بتقنين الشريعة ووضع أحكامها الثابتة الراجحة في مواد قانونية يلزم بها القضاة فلا يخرجون عنها، تكون فيها الأحكام واضحة محددة معروفة للقاضي وللمتقاضين بعيدا عن بحر الاجتهادات الواسع والمتلاطم، إن الحياة المعاصرة تفرض الوضوح والشفافية لإحقاق العدالة وفي التقنين تحقيق للعدالة ووضوح الأحكام (وأكفل لتحقيق المساواة بينهم وطمأنة نفوسهم بالنسبة للقضاة) ومنعا لتعارض الاجتهادات، ونرجو أن يتحقق ذلك سريعا في عهد ملك الإصلاح والتطوير عبدالله بن عبدالعزيز فالأمر يحتاج إلى عزمة من عزماته لإخراجه من دائرة الجدل العقيم.


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة