حفيد المؤسس: إيجاد مبنى بديل لاستيعاب 700 طالب
المدرسة الصولتية تنتقل بعد 140 عاما
ينشغل هذه الأيام منسوبو المدرسة الصولتية ـــ أقدم مدرسة نظامية في الجزيرة العربية ـــ بجمع بقايا السجلات والتجهيزات والوثائق لمغادرة المنطقة المركزية في مكة المكرمة بعد أن ظلت في حضنها مجاورة للحرم المكي لأكثر من 140 عاما. وتباشر معدات الهدم والقطع الصخري إزالة العقارات في حي الشبيكة، وهو الحي الذي تقبع فيه المدرسة، وذلك استكمالا لمشروع توسعة الساحات الشمالية، في حين يؤكد مدير المدرسة ماجد رحمة الله أن غلاء العقارات في مكة وقف دون إيجاد مبنى بديل، وأن المدرسة التي يزيد عدد طلابها على 700 طالب ما زالت تنتظر تسلم التعويض لبناء مقر خاص لها.
ويعود تأسيس المدرسة الصولتية إلى العام 1292هـ حين قدم الشيخ محمد رحمة الله ـــ مؤسس المدرسة الصولتية ـــ في العام 1274هـ إلى مكة المكرمة، وأذن له بالتدريس في المسجد الحرام تقديرا لفضله وللاستفادة من علومه.
ولما وجد أن هناك حاجة لدراسة منهجية أسس رحمة الله أول مدرسة على نفقته الخاصة في المسجد الحرام، وكان ذلك في شهر رجب من العام 1285هـ.
غير أن وجود مدرسة في محيط المسجد الحرام لا يؤدي الغرض المنشود من حيث تنظيم الدراسة كما كان ينشدها الشيخ على غرار مدارس الهند الإسلامية العريقة والجامع الأزهر وغيرها من المدارس الإسلامية المنتشرة في ذلك العهد في البلدان العربية كدمشق وغيرها.
وفي العام 1289هـ جاءت امرأة ثرية من الهند تسمى «صولت النساء» لأداء فريضة الحج وأرادت إقامة رباط فاستشارت الشيخ رحمة الله في ذلك فأخبرها أن مكة مليئة بالأربطة ولكن ليس فيها مدرسة يتعلم فيها أبناء المسلمين، فحبذت الفكرة وتبرعت بقسط وافر من مالها الخاص وثروتها الكبيرة لإبراز هذا المشروع الحيوي، وفي العام 1290هـ أنشئت المدرسة في حي الخندريسة في حارة الباب جوار المسجد الحرام وبعد ذلك بعام واحد انتقل الطلاب والمعلمون إلى المبنى الجديد الذي حمل اسم الصولتية نسبة إلى المرأة الهندية واعترافا بجميلها، فكانت أول مدرسة في مكة المكرمة. وظلت المدرسة منذ ذلك الحين تعمل على محو الأمية المنتشرة والقضاء على الجهل، لذلك اعتنت بتدريس العلوم الدينية مثل التوحيد والتفسير والحديث والفقه، فيما لا تزال العلوم الأخرى كالرياضية والاجتماعية تلقى عناية أقل. وفي العام 1301هـ توسعت المدرسة وأصبح لها عدة بنايات وشيد لها مسجد وكان مقرا لقسم الحفاظ سابقا، وفي العام 1324هـ أقامت المدرسة مبنى ثالثا ويضم الآن جميع الفصول الدراسية، كما أن للمدرسة مبنى رابعا يقيم به طلاب القسم الداخلي.
وهناك المكتبة العلمية وتضم مجموعة من الكتب القديمة والنادرة والمخطوطات، ويرتادها الطلاب في غير أوقات الدراسة، كما يوجد في القسم الثانوي مكتبة صغيرة فيها عدد من الكتب وهي خاصة بالمطالعة لطلاب القسم.
ويؤكد مؤسس المدرسة الصولتية أنها ليست على نمط مدارس المرحلة الواحدة كما هو معروف الآن فهي تضم مراحل مختلفة تعنى بتعليم الفرد من طفولته وحتى التخرج، ومر نظام الدراسة فيها بعدة فترات، ففي الفترة الأولى التي تقع بين عامي 1292هـ و1325هـ لم تكن الدراسة في فصول، وإنما كان كل طالب يختبر من قبل مدرسين وتقرر له الكتب المناسبة على ضوء ما لديه من مقدرة ومعلومات.
- كاتب عدل برتبة مصلح اجتماعيأطلق عبد العزيز حنش الزهراني مشروعا
- عاشق الجودة يخدم أهالي الحيانتظم خالد بن جمعان أبو حفاش في
- مجمع الأمير سلطان التعليمي في جدة يودع الغامديودع منسوبو مجمع الأمير سلطان التعليمي








