مدير عام صحة الشرقية د. السالم لـ عكاظ :

شح الأراضي عطّل 25 مشروعا صحيا

 محمد العنزي ـ الدمام

كشف مدير عام الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية الدكتور طارق السالم أن لدى الشؤون الصحية اعتمادات مالية لتنفيذ 37 مشروعا صحيا خاصا بالمراكز الصحية لم يتم الحصول من أجل تنفيذها سوى على 12 أرضا كانت عن طريق الشراء المباشر، وهو ما يعني توقف 25 مشروعا لحين العثور على الأراضي المناسبة، مشيرا إلى أن الوزارة لا تملك حق إجبار ملاك المخططات على بيع أراض يمتلكونها لتنفيذ المشاريع الصحية.

وأوضح الدكتور السالم في حوار مع «عكاظ» أن مستشفى الخبر العام الجديد حُلت مشكلة الأرض التي كانت هدفا لتوسعته، مما حقق زيادة سعته السريرية إلى 500 سرير. وأبان مدير عام الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية أن هيئة الرقابة والتحقيق تتابع مدى تجاوب الجهات الحكومية مع ما تنشره وسائل الإعلام المحلية، وأن إدارته تلقت بعض الملاحظات من الهيئة حيال ذلك، فإلى نص الحوار:





• ماهي الصعوبات التي تواجهكم حاليا في تنفيذ المشاريع الصحية في المنطقة الشرقية، إذ أن هناك عددا من المشاريع المعتمدة ولم يتم تنفيذها حتى الآن؟

ـــ بالنسبة لمشاريع المراكز الصحية فنحن دائما نعاني من مشكلة عدم توافر الأراضي الصالحة لتنفيذ المشروع، فلدينا 37 مشروعا خاصا بمراكز الرعاية الصحية الأولية في عموم المنطقة لم نجد لها في السابق أراضي صالحة لتنفيذ تلك المشاريع مما اضطرنا إلى شراء 12 أرضا حتى الآن.

• يعني هذا أنه ليس أمامكم لتوفير أراض للمشاريع الصحية إلا الشراء؟

ـــ نعم هذا صحيح، في كثير من المشاريع لابد من عملية الشراء لتوفير الأراضي.

• لكن أليس من المفترض أن توفر الأمانة تلك الأراضي؟

ـــ الأراضي المعتمدة للمشاريع الصحية من قبل الأمانة استلمناها، ولكن المخططات التي لا توجد بها أراض لمشاريع صحية نعمد إلى شراء أراض سكنية بها، وأمانة الشرقية مع البلديات التابعة لها مشكورة تتعاون في هذا الجانب لتحويل تلك الأراضي من سكنية إلى أراض خدمية، ويتم إعطاء الشؤون الصحية رخصة بناء لتنفيذ المشروع، وليس لدينا مشاكل في هذا الجانب أبدا، وإنما مشكلتنا في عدم توافر الأراضي فقط.

• ولكن أليس من المفترض أن يتم تحديد وتخصيص أراض للمشاريع الصحية في المخططات الجديدة حتى لا تدخل وزارة الصحة في متاهة الشراء وغلاء الأسعار؟

ـــ دائما المخططات الجديدة تخصص فيها مرافق وتقوم الجهات الحكومية بشراء الأراضي في تلك المخططات؛ لأن صاحب المخطط لا يتبرع بتلك الأراضي وإنما تقوم الجهات الحكومية بشراء الأرض.

• توجهكم هذا قد يجعل صاحب المخطط يفرض سعرا خياليا أو يرفض البيع، فهل يمكن أن تلزموه بالبيع بحكم أن هذه الأرض مخصصة كأرض خدمية؟

ـــ أمر بيع الأرض راجع لمالك المخطط، ونحن دورنا يتلخص في تثمين قيمة الأرض بحسب الأنظمة المنظمة لذلك ونعرض السعر على مالك المخطط فإن قبل كان بها وإن لم يقبل فليس لدينا صلاحيات لإجباره على البيع لنا.

• ماهي أعداد المستشفيات الجديدة التي اعتمدت للسنة الحالية؟

ـــ من المستشفيات الجديدة مشروع مستشفى في الأحساء وآخر في الدمام، ونحن نحدد احتياجنا من المستشفيات بشكل مستمر بدعم كبير من مجلس المنطقة الشرقية ولدينا احتياج ملح في مدينة الدمام لمستشفى عام، كما أننا بحاجة إلى مستشفى تخصصي أكبر من مستشفى الملك فهد التخصصي القائم حاليا.

• المستشفى التخصصي هذا هل سيكون إضافة إلى مستشفى الملك فهد التخصصي القائم حاليا في الدمام؟

ـــ لدينا في الحقيقة عدة مقترحات منها تحويل مستشفى الملك فهد التخصصي الحالي إلى مستشفى عام وإعادته إلى وزارة الصحة وإنشاء مستشفى تخصصي جديد أكبر، ولازلنا ندرس هذه المقترحات.

• تأخرتم كثيرا في إنشاء مستشفى الخبر العام فإلى أين وصلتم في ذلك؟

ـــ انتهينا تماما من من الصعوبات التي كانت تواجه إقامة المستشفى والتي تتمثل في عدم توافر أرض، والآن حصلنا على الأرض وبدأنا في تنفيذ المشروع الذي سيقدم خدمة نوعية للمواطنين في محافظة الخبر ورفعنا سعته السريرية إلى 500 سرير.

• ماذا عملتم مع المقاولين غير الملتزمين ببنود عقود المشاريع؟

ـــ لدينا متابعة ومراقبة دائمة لأعمال المقاولين، وعملية سحب المشاريع تتم من قبل الوزارة بناء على ما يتم رفعه من قبلنا، وفي هذه الفترة في المنطقة الشرقية لم يتم سحب مشاريع صحية من مقاولين.

• تتابع هيئة الرقابة والتحقيق مدى تجاوب الجهات الحكومية مع ما تطرحه وسائل الإعلام المحلية تجاه عمل تلك الجهات، فهل تلقيتم ملاحظات حول ذلك خلال الفترة الماضية من قبلها؟

ـــ نحن نقوم بالرد على جميع ما ينشر في وسائل الإعلام إذا كان الأمر يخص الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية ولدينا توجيهات من قبل وزارة الصحة بهذا الشأن، وتم خلال الفترة الماضية مخاطبتنا من قبل هيئة الرقابة والتحقيق وتلقينا ملاحظاتهم ويتم الرد عليها وتبيان الأمر لهيئة الرقابة، وقد يحدث بعض الأحيان عدم نشر من قبل الجهات الإعلامية لما يتم إرساله لها من قبلنا فيظهر وكأن الجهة الحكومية لم ترد مع أنها ردت ولكن لم ينشر ردها.



محليات