مداولات

جهود خير إنسانية

عبدالله ابو السمح

من الأضرار الجانبية لكارثة السيول في جدة تسارع كثير من الكتاب لملء الصحف بمقالات عشوائية سوداوية تلقي بكل أنواع التهم والتجريح على الجميع، إن المصاب جلل ويثير الغضب ولكن يجب الالتزام بالموضوعية وبالتعقل، يجب أن لا تتحول أقلام الكتاب إلى أسهم طائشة تؤذي ولا تصلح، واجب الصحفي والكاتب إظهار الحقائق ومساعدة لجان التحقيق بالبحث الموثق عن الأخطاء سواء من واقع الأحياء المنكوبة أو مما نشر سابقا من أخبار في الصحف عن مشاريع أو تصريحات لمسؤولين، أما إلقاء التهم جزافا في كل اتجاه فهذا مما لا يخدم التحقيق ويشوش عليه، ويثير الضغينة والانفعالات بين الناس، ومثال ذلك ما صدر من بعض الكتاب من اتهامات لرجال الأعمال في جدة وتقاعسهم عن تقديم الإعانات للمتضررين، وهذه تهمة باطلة يكذبها الواقع المشاهد، لقد كان لرجال الأعمال وغرفتهم التجارية في جدة السبق في تقديم كل إمكانياتهم. ويكفيهم شرفا ما قالته السيدة لمى السليمان أول نائبة لرئيس الغرفة التجارية إن مستودعات مركز المعارض (مقر الإعانات والمتطوعين من الجنسين) لم يعد فيه مكان لتخزين المساعدات المقدمة من الشركات، ويكفي جدة وأبناءها شرفا مسارعتهم بالتطوع بالآلاف بناتا وشبانا لتوزيع هذه المساعدات والقيام بأعمال النجدة.
إن مشاركة النساء الفعالة والملحوظة وكذلك سيدات الأعمال هو مما يزعج عناصر التشدد والتنطع والذين عملوا على عرقلة العمل التطوعي، ولكن جدة بتوجيهات أهلها الحضارية والتمدنية تظل قدوة وفي المقدمة دوما، وشدة وتزول بمشيئة الله.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة